مقالات اخرى
بحرينيون في الكويت
مقابلة مع الأمين العام في صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية
تمكين المرأة في المجتمع... فنلندا مثالا
تردي الخدمات الصحية العربية
من المسئول يا وزارة التربية
خصخصة «طيران الخليج» (2)
الموازنات الحكومية المتجاهلة لاحتياجات النساء، موازنات منحازة
خولة مطر
حلقة حوارية حول التجنيس
خصخصة «طيران الخليج» (1)
هل يهدم الأقصى في 16/3/2010 ?!
يومك ورد وياسمين
تحديث الاستبداد .. نموذجنا البحريني
المرأة في يـومهـا العالمـي
اليسار والإسلام السياسي
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 113 )


زينب الدرازي -   

عند الحديث عن جماعات الضغط، كمنظمات المجتمع المدني ، فما يهمنا هنا هو دورها الفعال في حمل رجال السياسة على تبني العديد من القرارات المؤثرة لصالحهم بالاتفاق دون قهر أو إرغام. ومع هبوب رياح التغير السياسي في البحرين كان من المتوقع أن تكون جماعة المصالح الاقتصادية وعلى رأسها غرفة التجارة، والتي تمثل كبار التجار في البحرين وتعبر عن مصالحهم ، كان من المتوقع أن تكون اقوي كتلة أو جماعة منظمة تستخدم الضغط وسيلة للعديد من التغيرات السياسية لصالح الدفع بالعديد من القوانين التي تصب في خدمة العملية الاقتصادية ونموها.
 إلا ان المتابع للوضع يفاجئ بالأداء السياسي الضعيف لكتلة التجار، فرغم تمتعها بقوة مالية هائلة وتاريخ تجاري عريق أصبح مرجع وعنوان للجيل الحالي، ممن يعمل في هذا المجال، إلا أنها لم تستطع أن ترتقي بهذه القوة كمصدر لخانة الفعل والتأثير. إن القوة هي القدرة على التأثير والتغير، بحيث يستطيع المرء من خلالها أن يخضع الآخرين لإرادته، ووفقا لمصالحه الخاصة. وعادة ماتجتمع الفئات والشرائح الاجتماعية في شكل واحد منظم، تكتسب به قوة، إلا أن هذه القوة لايمكن أن تكتسب وزنا وأهمية بمجرد وجودها، وإنما بقدرتها الواعية لتحويل هذه القوة إلي قدرة مؤثرة وفعالة، وبالتالي لم تثبت التجربة الديمقراطية خلال السنوات الماضية، قدرة طبقة التجار البحرينية وفعاليتها في تحويل مصادر القوة التي تمتلكها (المال والنفوذ) إلي عوامل ضغط وتأثير على الإرادة السياسية.
يعرف علم الاجتماع القوة “بالقدرة على إحداث أمر معين” و”تأثير فرد أو جماعة عن طريق ما على سلوك الآخرين”. وفي رأي كارل فريدريك” فإن أفضل تعريف للقوة هي القدرة على إنشاء علاقة تبعية”. إن المال كمصدر من مصادر النفوذ والسلطة المعبر عنها بمفهوم القوة. هو ما تمتلكه كتلة التجار في البحرين، والمال كان طوال عقود وسيلتهم التي جعلتهم قريبين من السلطة التنفيذية وأحد ركائزها،  فكلما زاد المال كبر نفوذ الكتلة وزادت قوتها، ومن ثم سلطتها، والتي بدورها تدعم زيادة نفوذها وهكذا في حلقة دائريه تتابعية.
والمتتبع للوضع المالي والاقتصادي في البحرين وتطوره التاريخي، لايستطيع أن يتعامي عن مدى الثراء المالي، وحجم الاستثمار الذي ضخته عائلات التجار في البحرين بحيث أصبح لها وضع مالي خاص على الصعيد المحلي والإقليمي والعالمي. ورغم أن أغلب رجال الأعمال يصطفون في صف واحد هو صف المصلحة الخاصة، إلا أنهم رغم كل النفوذ الذي يمتلكونه لم يستطيعوا أن يخلقوا كتلة سياسية ضاغطة. وهذا منبع تساؤلنا وحيرتنا، فماذا ينقص التجار في البحرين لتوحيد قواهم وخلق تغير وتأثير يخدم الفكر الحر، ويدعم استمرار التقدم الثقافي والإنساني في البحرين، المهدد من قبل بعض القوي الاجتماعية السياسية، التي تحكم سيطرتها على مفاصل المجتمع الاقتصادية ، وما يتبع كل ذلك من تأثير سلبي على صعيد البني الثقافية والاجتماعية.

البلاد 27 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1647)

سياسي (932)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (41)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (158)


مقالات اخرى للكاتب
من المسئول يا وزارة التربية
الإفلاس السياسي
الاستقالة هي قيادة أيضًا
9 سنوات لميثاق العمل الوطني
عقلنة القرار السياسي
المرأة الخليجية والعمل السياسي
الإرادة الحرة
الأمن القومي العربي ومسلسل الأسوار
غروب الجنوب
أين في هذا العالم يختبئ بن لادن؟
سلطة الفقيه المطلقة
العلمـــانيــــــة
الشقراء ليفني
التجنيس والحض على الكراهية و الأضطهاد
أين نحن من ثقافة حقوق الإنسان؟

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر