مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 105 )


رضي الموسوي -   

ليس الوضع السياسي المأزوم والمنشطر عمودياً في إيران وحده الضاغط على القيادة الإيرانية، فإيران التي تسير نحو استحقاقات تاريخية في حياة النظام الجمهوري الإسلامي، وتواجه ضغوطات الخارج الذي يتدخل بقوة عبر الفضائيات وشبكات الإنترنت .. إيران هذه تواجه خطراً آخر ليس أقل أهمية من الاختراقات الإعلامية الحاصلة هذه الأيام، فبحكم الموقع الجغرافي، تعتبر إيران خط الدفاع الأول عن العالم الغربي في تسرب المخدرات الأفغانية نحو الخارج، ويقتل يومياً ما يقارب شخص واحد على الحدود الإيرانية الأفغانية، منهم الكثير من ضباط الجيش والجنود الإيرانيين الذين يخوضون معركة حقيقية متواصلة على طول أكثر من 900 كيلومتر هي الحدود المشتركة بين البلدين. وفي أسبوع واحد من شهر فبراير/شباط الماضي قتل تجار المخدرات 12 جنديا إيرانيا من حراس الحدود، ولا يكاد يمر يوم إلا وضحايا حرب المخدرات يسقطون واحداً تلو الآخر، وتدفع طهران ثمناً كبيراً لمواجهة عصابات المخدرات على الحدود.
تعتبر أفغانستان أكبر منتج للأفيون في العالم، فهي تنتج أكثر من 75% من هذا المخدر المستخرَج من الخشخاش، ونظراً لتجارته المربحة زادت المساحات المزروعة من هذه النبتة في أفغانستان لتغطي 90 بالمئة من الأراضي المزروعة فيها، كما يوجد في إيران أكثر من مليون لاجئ أفغاني، جزء كبير منهم يعيشون في مخيمات على الحدود، فيما يتوزع الباقي على المقاطعات الشرقية من إيران، ويعملون في المهن المتدنية الأجر.
الجوار الجغرافي مع أفغانستان ولَّد مليون مدمن إيراني، وَفق الإحصاءات الرسمية، لكن منظمة الصحة العالمية تقدرهم بنحو خمسة ملايين، وينفق المدمنون نحو ثلاثة مليارات دولار سنوياً، أي نحو 15 بالمئة من دخل إيران من النفط. هذا الخطر أنتج نحو 60 ألف مصاب بفيروز نقص المناعة المكتسبة ''الأيدز''، وإن أغلبهم أصيب به بسبب تبادل إبر المخدرات.
هذا الوضع الضاغط يضاف إلى البطالة التي تقدر بنحو 20 بالمئة من إجمالي السكان القادرين على العمل، وتقدرها بعض الإحصاءات بأكثر من ذلك.
كأنما هي ضريبة الجغرافيا أن تكون إيران أمام خطر تدفق المخدرات الأفغانية التي تصر العصابات أن تكون إيران ممرا لها للدول الخليجية وأميركا وأوروبا.، وهي بذلك تواجه هذا الخطر منفردة، ولم تقدم لها دول العالم المساعدات المطلوبة للحد من تسريب الأفيون وتصديره من أفغانستان للعالم.
ومن خلال هذا الوضع المأزوم على الحدود الإيرانية الأفغانية، وما تحدثنا عنه في زاوية الأمس حول الفقر والأمية، تواجه إيران فوق كل ذلك استحقاقات الانتخابات الرئاسية، فيما تراهن الدول الغربية على إضعاف الحكومة الإيرانية بزعامتها الحالية، في محاولة للحد من تنامي دور إيران الإقليمي، وهذا ما سنناقشه غداً.

الوقت - 25 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر