مقالات اخرى
خبط تحت الطاولات
مع المقاومة ... غزة لن تهزم
الإنترنت على منصة جائزة نوبل
امرأة في الذاكرة
حقل البحرين ... المأساة الكبرى ... التخصيص بعد التأميم!!
« مدخل دنماركي» للمصالحة مع المسلمين
فوربس: «المليارديرية الآسيوية قادمة»
من يغامر بتكرار اللعبة القذرة مع المقاومة؟
سيناريوهات خليجية
فيلم «الفرصة الأخيرة»
دور «الغرفة» في حديث سمو ولي العهد لـ «سي إن إن»
بحرينيون في الكويت
مقابلة مع الأمين العام في صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية
تمكين المرأة في المجتمع... فنلندا مثالا
تردي الخدمات الصحية العربية
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 129 )


سبيكة النجار -   

شارع ليلى، ، ،
أثمّن عالياً مبادرة المجلس البلدي المحافظة الشمالية إطلاق اسم ليلى فخرو على أحد شوارع المنطقة. وليلى تستحق هذا التكريم وأكثر، ليس لأنها سليلة عائلتين معروفتين، بل لأنها ليلى الإنسانة المناضلة. فهي لم تتخفَ يوماً في جلباب أحد، ولم تنكر شخصيتها لتختبئ وراء زوج أو أب أو ولد كما تفعل الكثيرات الآن. ليلى في نضالها وعملها لم تستند أبداً إلى اسم عائلتها. ولم تقل كان أبي، بل قالت ها أنذا. ليلى بنت المحرق لم يلتفت لها المجلس البلدي هناك وأراد المجلس البلدي في المحافظة الشمالية تخليد اسمها وخيراً فعل؛ لأن ليلى هي ابنة هذا الوطن بشرقه وغربه ومحرقه وأقصى نقطة فيه. آمنت بوحدة الوطن الصغير ووحدة منطقة الخليج. تبوأ أبناؤها الذين تعلموا على يديها في مدارس الثورة في ظفار أعلى المراكز في سلطنة عمان، وعندما رست سفينتها في البحرين لم يفارقها الوطن الذي سكن فيها وسكنت في ترابه.
إطلاق اسم ليلى على أحد الشوارع له أهمية خاصة بالنسبة إلى النساء. فبحسب علمي أن شوارعنا كلها ذكورية بامتياز. لذا فإن هذا القرار هو خطوة للأمام في سبيل إنصاف النساء. أتمنى أن تحذو المجالس البلدية الأخرى حذو بلدي الشمالي بتكريم شخصيات نسائية أعطت الكثير لهذه الأرض؛ مثل السيدة سلوى العمران التي ساهمت في وضع اللبنات الأولى لتعليم الفتاة في البحرين. فلماذا لا يطلق اسمها على أحد الشوارع المحاذية لمدرسة خديجة الكبرى للبنات بالمحرق التي انطلق منها قطار تعليم الفتيات بفضل هذه المرأة المعطاءة ورفيقاتها؟
ولدي اقتراح لكل المجالس البلدية في البحرين، وهو وضع لافتات تعريفية باللغتين العربية والإنجليزية عن الشخص الذي يحمل اسمه الشارع من أجل أن يعرفه الجميع، خصوصاً أن كتب التاريخ لم تذكرهم بالقدر الذي يستحقونه.
نساء الجمعيات السياسية
عندما أنشئت الجمعيات النسائية في النصف الثاني من القرن الماضي لم تكن الأرضية مهيأة للكلام عن حقوق المرأة والمساواة أو الاختلاط بين الجنسين. لذا بقيت الجمعيات النسائية حصراً على النساء فقط. والآن تطور الوضع وأنشئت جمعيات مختلفة ومختلطة بين الجنسين، ولكن ظلت الجمعيات النسائية على حالها؛ بل وساهمت في تجذير الاعتقاد السائد بأن العمل في مجال حقوق المرأة يجب أن يكون حكراً على النساء فقط، وليس دور الرجال إلا دوراً مساعداً وهامشياً في أغلب الأحيان.
وصلتني منذ أيام عبر بريدي الإلكتروني نشرة جمعية المنبر الديمقراطي وفيها خبر عن اجتماع «لجنة قطاع المرأة»، ويبدو من الكلام أن أعضاء تلك اللجنة هن نساء فقط، وأعتقد أن الشيء نفسه ينطبق على «مكتب قضايا المرأة» في جمعية العمل الوطني الديمقراطي. أتمنى أن أكون مخطئة في اعتقادي، وأن يكون لأعضاء الجمعيتين من الرجال دوراً شريكاً وأساسياً في تلك اللجنتين. إذا كان الجواب بالنفي، فإن هاتين الجمعيتين الليبراليتين اللتين تتبنيان نظرة تقدمية عن المرأة تساهمان في عزل النساء، بل تميزان ضدهما من دون قصد. طالما تمنيت أن تنشط عضوات الجمعيات السياسية في الجمعيات النسائية بدلاً من خلق هياكل أخرى لها أنشطة تلك الجمعيات نفسها، بل تنافسها أحياناً وتسحب البساط من تحت أرجلها في أكثر الأحيان. أعتقد أنه آن الأوان للجمعيتين لتبنّي سياسة نوعية لصالح النساء. مثل تأهيل عضواتها ودفعهن لتبوء مراكز قيادية أساسية في التنظيم، وذلك عن طريق تبنّي كوتا نسائية لإيصال عدد من النساء إلى قياداتها العليا، وإشراك العضوات في المباحثات التي تجريها مع الجمعيات الحليفة، والإصرار على دفع عدد من هؤلاء لأن يكنّ جنباً إلى جنب مع رفقائهن من القياديين في التظاهرات والاعتصامات بدلاً من دفعهن إلى الصفوف الخلفية كما هو حادث الآن في حال كانت التظاهرة مشتركة مع جمعيات سياسية دينية.
تلك مجرد وجهة نظر توافقني عليها الكثيرات من الناشطات داخل البحرين وخارجها. ولم أقصد منها إلا الخير. وأتمنى مناقشتها بحيادية وبروح إيجابية وفكر منفتح وأعصاب هادئة.
نجح القضاء حيث فشلت السياسة
أخيراً أثمر النضال المتواصل الذي قادته - من دون هوادة أو كلل - حملة «جنسيتي لي ولأسرتي» في لبنان في فتح كوّة في حصن يحاول صانعو السياسة في برلماناتنا العربية حمايته وإحكام السيطرة عليه. إذ تحت عنوان «نجح القضاء حيث فشلت السياسة» صدر عن الحملة بيان بتاريخ 17 يونيو/حزيران 2009 يشيد بالحكم القضائي «الصادر عن محكمة الدرجة الأولى في جبل لبنان، الغرفة الخامسة في جديدة المتن، والذي بموجبه منح أولاد قاصرين لأم لبنانية الجنسية اللبنانية، وتقييدهم على خانة والدتهم في سجل الأحوال الشخصية وإصدار لكل منهم بطاقة هوية لبنانية».
وينطلق الحكم من حق النساء اللبنانيات في المواطنة الكاملة، ومن مبدأ المساواة الكاملة الذي نص عليه الدستور اللبناني ومواثيق حقوق الإنسان. القضاء اللبناني قال كلمته في حالة واحدة، ويبقى أن تنجح الحملة في إقناع المشرّعين بتعديل قانون الجنسية لصالح المواطنة وزوجها الأجنبي وأولادها منه.

الوقت - 25 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1648)

سياسي (940)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (42)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (159)


مقالات اخرى للكاتب
قدامى الموظفين وجزاء سنمار
قرارات وأحكام تنصف النساء وجمعيات تظلمها
ضحايا العدالة المنسيون
صباح الحكومة الإلكترونية يا تنمية اجتماعية
لماذا يغيب العلماء عن البحرين؟
صور نسائية
مؤتمر بين مدينتين
ربيع المرأة.. خريف المساواة
هل يمكن القضاء على الفقر؟
العمل التطوعي ذلك العلاج الناجع
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
في ذكرى «الفراشات».. دعوة لمحاربة العنف ضد المرأة
ذكريات عن سجن كأنه المنتجع
دور منظمات المجتمع المدني في تفعيل اتفاقية السيداو
حقوق النساء ليست اختيارية

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

العزيزة المناضلة سبيكة النجار فعلا ، تستحق كل مناضلاتنا أن يقدرهم وطنهم، وليلي واحدة منهم. أما بالنسبة لمكتب قضايا المرأة فهو كما تقولين يفتقد العنصر الرجالي، وبذلك يؤككدون على مسألة التميز و عدم القبول بقضية المرأة كقضية مفصلية، مثلها مثل كل الملفات المهمة و المعلقة كالإسكان و الفقر و وو. وسيظل النوع الاجتماعي مجرد كلام يتسلى به المثقفين و السياسين و يعتبرون كما هي العادة أن المرأة هي المسؤول الوحيد عن التغير فهي قضيتها و ليست قضية مجتمعية.


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر