مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 84 )


رضي الموسوي -   

ثمة معطيات معقدة تحكم الأزمة الإيرانية الحالية، وثمة عالم يقف على رجل واحدة يراقب المشهد، بينما بعض القوى العظمى تحاول دس أنفها في التداعيات الحاصلة والإسهام في إعادة تشكيل المشهد من جديد. كما يحاول بعض الكتاب نسف كل ما يحدث في إيران واعتباره مسألة هامشية، فيما يذهب البعض إلى الإسفاف والسب الرخيص في القيادات الإيرانية بطريقة لا تعبر إلا عن حقد غير مبرر. فبالإمكان الاختلاف مع أي قيادة وتحليل واقع البلاد الذي تقوده وتفنيد مواقفها من خلال تحليل موضوعي ناقد، لكن السب والشتم ليس إلا من صفة عديمي الحجة.
ما يحدث في إيران ليس كما يصوره البعض على أنه زوبعة في فنجان، بل هو انشطار عمودي في المجتمع لم تسلم منه المؤسسات العليا في إيران بما فيها مصلحة تشخيص النظام وصيانة الدستور، ناهيك عن القيادات الدينية العليا التي أفصح بعضها عن موقفه المخالف لما أعلن من نتائج للانتخابات بفوز محمود احمدي نجاد. وما قاله المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيد علي خامنئي في خطبة الجمعة يؤكد هذا الانشطار، حيث اعتبر المتنافسين الأربعة أبناء النظام الجمهوري الإسلامي، وان بلوغ نسبة المقترعين 85 بالمئة هو دليل نجاح العملية والنظام معا. بيد أن المتنافسين الذين أعلن عن خسارتهم لم يرتضوا النتائج المعلنة، وشككوا فيها واعتبروا الانتخابات مزورة وقدموا أكثر من 600 طعن، مما زاد من الشرخ على المستوى الشعبي الذي وجد الشارع مكانا مناسبا للتعبير عن غضبه.
التعقيد الإيراني يكمن في أكثر من زاوية، لكن أخطرها أن المتنافسين الذين هم أبناء النظام لم يسيروا كما أراد المرشد في خطبته. فالمرشح مهدي كروبي يعتبر نفسه أعلى مرتبة من المرشد، من الناحية الدينية على الأقل، وبالتالي هو لا يرى خطأ في عدم القبول بما وجهت إليه خطبة الجمعة، خاصة أن كروبي يتحدث عن قيادته لحزب قوامه مليوني شخص بينما لم تظهر نتائج الفرز سوى 400 ألف صوت له، كما بينت النتائج عن تراجع نسبة المناصرين له في مسقط رأسه من 50 بالمئة في انتخابات 2005 إلى أقل من 5 بالمئة في الانتخابات الأخيرة. أما مير حسين موسوي الذي كان رئيسا للوزراء إبان الحرب العراقية الإيرانية، فهو متمسك برأيه ضد الموقف الرسمي، وتعزز هذا بعد الإعلان يوم أمس عن وجود ثلاثة ملايين صوتا إضافية في خمسين إقليما من أصل 366 إقليما.
منافسو نجاد ليسوا وحدهم المعارضين للنتائج. فهناك رئيس مصلحة تشخيص النظام هاشمي رفسنجاني، والرئيس الأسبق محمد خاتمي، وآية الله حسين منتظري الذي لا يزال في الإقامة الجبرية، ناهيك عن الكثير من الحوزات ورجال الدين المؤثرين في الساحة. وهؤلاء يشكلون قوة على الأرض لا يمكن الاستهانة بها. ولعل مفاوضات ما تحت الطاولة التي تسربت أنباء عنها، تتمكن من تجاوز الأزمة الراهنة التي هزت صورة النظام في الداخل والخارج، وتخلص إلى مؤشرات تفيد بمدى قدرة القادة الإيرانيين على تجاوز خلافاتهم والحفاظ على النظام الذي أسسوه.. يتبع
***
(تنويه واعتذار: وردت في موضوع أمس معلومة خطأ عن رئيس الوزراء الأسبق محمد مصدق، فقد جاء في العمود أنه أعدم، لكن الصحيح أنه حوكم وسجن، ثم وضع في الإقامة الجبرية حتى توفي.. لذلك وجب الاعتذار، والشكر للأخت الدكتورة منيرة فخرو التي نبهتني إلى هذه المعلومة وكذلك الأخ عادل محمد).

الوقت - 23 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر