مقالات اخرى
التجربة التربوية لثورة ظفار بسلطنة عمان «1969-1992» 1-4
خبط تحت الطاولات
مع المقاومة ... غزة لن تهزم
الإنترنت على منصة جائزة نوبل
امرأة في الذاكرة
حقل البحرين ... المأساة الكبرى ... التخصيص بعد التأميم!!
« مدخل دنماركي» للمصالحة مع المسلمين
فوربس: «المليارديرية الآسيوية قادمة»
من يغامر بتكرار اللعبة القذرة مع المقاومة؟
سيناريوهات خليجية
فيلم «الفرصة الأخيرة»
دور «الغرفة» في حديث سمو ولي العهد لـ «سي إن إن»
بحرينيون في الكويت
مقابلة مع الأمين العام في صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية
تمكين المرأة في المجتمع... فنلندا مثالا
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 76 )


رضي الموسوي -   

بِغضِّ النظر عن النتائج التي ستصل إليها الأوضاع في إيران، فإنَّ ما يحدث الآن هو زلزال كبير يقارن بالمحطات التاريخية التي مرت بها الدولة القابعة على ضفاف الخليج، مثل ثورة محمد مصدَّق في العام 1952 التي أجبرت شاه إيران على الرحيل عن إيران وتمكنت من تأميم النفط الذي كان تحت سيطرة الشركات النفطية الكبرى. لكن مصدق تم إسقاطه بعد عام واحد من تسلمه مقاليد الحكم، وذلك من خلال مؤامرة حاكتها المخابرات المركزية الأميركية وأعادت الشاه إلى السلطة، وتم إعدام مصدق من دون محاكمة عادلة. وكانت انتفاضة العام 1963 محطة أخرى، وهي التي طالبت بإعادة العمل بدستور 1906 ، لكنها قُمِعت وتمَّ على إثرها إبعاد الأمام الخميني إلى العراق بعد مكوثه في سجن الشاه، حيث استقرَّ في النجف الأشرف يدرس ويدرب مناصريه على خوض غمار ثورة من طراز آخر، لكنه طرِد من العراق في النصف الثاني من سبعينات القرن الماضي ليستقر في فرنسا.
كانت ثورة العام 1979 التي قادها الإمام الخميني آخر هذه المفاصل التاريخية حيث تمكن من قيادة الجماهير الإيرانية من منفاه في فرنسا من خلال خطبه الحماسية التي كانت تُسرَّب سرا عبر أشرطة الكاسيت، ليتم الإعلان في 11 فبراير من العام نفسه عن انتصار الثورة الإيرانية وإقامة الجمهورية الإسلامية. وكان ما حدث في ذلك العام بمثابة الزلزال الذي هزَّ أرجاء المنطقة وبقِيت توابعه وارتداداته حتى اليوم، إذ تشكلت اصطفافات جديدة في المحيط العربي والإسلامي، وتحولت إيران من شرطي أميركي في الخليج إلى منغِّص رئيس على الولايات المتحدة الأميركية (الشيطان الأكبر) وحلفائها في مختلف أنحاء العالم. ولم تكد تدخل الثورة شهرها الثامن عشر حتى مزق صدام حسين اتفاقية الجزائر (الموقعة بين بغداد وطهران في العام 1975)، وأعلن في سبتمبر 1980 عن حرب القادسية ( أطلق عليها الإعلام العراقي حينها قادسية صدام) على إيران واجتاح الأراضي الإيرانية في ظل الضعف الشديد للجيش الإيراني الذي أعدمت الثورة بعض قادته وساقت البعض الآخر إلى السجن، لتستمرَّ الحرب ثماني سنوات عجاف ذهب ضحيتها مئات الآلاف من القتلى والجرحى في الجانبين وتكبد البلدان خسائر مباشرة قدرها البعض بخمسمائة مليار دولار. 
وطوال الثلاثين عاما من عمر الثورة الإسلامية الإيرانية، شهدت المنطقة منعطفات تاريخية، وكانت طهران لاعبا أساسيا في هذه المنعطفات. 
ولعلَّ أول منعطف داخلي تمر به الثورة هو ما يحدث الآن في إيران على خلفية رفض الإصلاحيين لنتائج الانتخابات الرئاسية التي تمَّ الإعلان فيها عن فوز محمود أحمدي نجاد على منافسه الرئيس مير حسين موسوي الذي كان رئيس وزراء إيران أبان الحرب العراقية الإيرانية، لتندلعَ المظاهرات ويتدخَّل المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية السيدعلي خامنئي وينتصر للنتائج المعلنة وللرئيس نجاد في خطبة صلاة الجمعة الماضية.
وبينما كانت المواجهات تشتعل أمس في شوارع طهران ويعلن عن مقتل عشرة إيرانيين، كانت الاستعدادات قائمة لمناورات عسكرية في الخليج وبحر عمان تجريها البحرية الإيرانية اليوم.. يتبع. 
(غدا: هل بدأت الثورة تأكل أبناءها؟)

الوقت - 22 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1648)

سياسي (940)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (42)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (160)


مقالات اخرى للكاتب
خبط تحت الطاولات
بحرينيون في الكويت
خولة مطر
يومك ورد وياسمين
مكافحة الفقر والحشرات
لِمَ يُصرّون على الحبس؟
البحرين أكبر من هذه الإساءات
فزعة التسخين ضد «وعد» و«الوفاق»!
ضرورة التعددية
يرحلون بشموخ
«فرمان مطاع»
العسس والبصَّاصون
خطاب نصر الله ومعادلة الرعب الجديدة
ورطة التعداد السكاني
يستنشقون السموم .. ويمضون

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر