مقالات اخرى
امرأة في الذاكرة
حقل البحرين ... المأساة الكبرى ... التخصيص بعد التأميم!!
« مدخل دنماركي» للمصالحة مع المسلمين
فوربس: «المليارديرية الآسيوية قادمة»
من يغامر بتكرار اللعبة القذرة مع المقاومة؟
سيناريوهات خليجية
فيلم «الفرصة الأخيرة»
دور «الغرفة» في حديث سمو ولي العهد لـ «سي إن إن»
بحرينيون في الكويت
مقابلة مع الأمين العام في صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية
تمكين المرأة في المجتمع... فنلندا مثالا
تردي الخدمات الصحية العربية
من المسئول يا وزارة التربية
خصخصة «طيران الخليج» (2)
الموازنات الحكومية المتجاهلة لاحتياجات النساء، موازنات منحازة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 79 )


رضي الموسوي -   

لسنا في وارد إثارة الرعب أكثر مما هو موجود في دواخل البحرينيين الذين بدأ ينتابهم الخوف من السفر ومن التطبيب ومن انتقال عدوى أنفلونزا الخنازير التي حذر أطباء ومسؤولون في وزارة الصحة من احتمال انتشاره في الفترة المقبلة. لكننا بصدد الحديث عن الوقاية الأولية التي هي حق لكل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة.
بالأمس تحدثنا عن خطورة خليج توبلي من تبعات على الصحة العامة التي لا يتحدث المسؤولون عنها، بيد أن اليوم أصبح الخطر أكبر إذا ما تكدّست الأمراض وانتشرت من دون خطط عملية لمواجهتها. فأنفلونزا الخنازير، انتشرت في البحرين أسرع من دول الجوار التي نتشابه معها في كثير من المعطيات الحياتية بما فيها السفر إلى مواطن الوباء مثل الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن الإصابات حدثت هنا أكثر من أي مكان آخر في الدول العربية إذا أخذنا النسبة والتناسب لعدد السكان. ففي مصر ذات الـ «سبعين مليوناً» رصدت نحو 25 إصابة، بينما في البحرين حتى الآن تقترب من عشرين حالة وهي ذات الـ «مليون نسمة». بينما دول الخليج لاتزال بعيدة عن هذا الرقم، علماً أن عدد سكانها، منفردة، أكبر من عدد سكان البحرين.
نعرف أن حجم الضغوط على وزارة الصحة كبيرة جداً، والمسؤولون عن هذا الموضوع لا ينامون قريري العين بسبب المخاوف المقبلة، لكن وزارة الصحة لا تتحمل المسؤولية وحدها، بل هي مسؤولية كل الجهات الرسمية والأهلية ذات الصلة بوباء أنفلونزا الخنازير والصحة الأولية. فبالأمس امتنع مجموعة من سواق الإسعافات من نقل المشتبه بإصابتهم بمرض أنفلونزا الخنازير مطالبين بمزيد من الحماية وعلاوات ضد خطر الإصابة، وهنا تدخل جهات أخرى، مثل ديوان الخدمة المدنية، إذا علمنا أن هذه المطالبة مضى عليها نحو أربع سنوات (!!)، وإذا عرفنا أيضاً أن مجرد إصابة واحد من هؤلاء السواق يعني احتمال انتشار المرض لزملائه والكادر الطبي، فضلاً عن عائلته.
ومع عودة مئات الطلبة من الخارج سيكون الوضع أكثر خطورة. هذا ما يقرره الأطباء ويؤكدون عليه، وبالتالي فإن وضع خطط مواجهة الكوارث هي الآن تحت مجهر الجمهور، كما أن الصحة الأولية هي تحت هذا المجهر أيضاً. وعلى الجهات المعنية إعادة النظر في كثير من المعطيات والسلوكيات الحالية ومنها مياه الصرف الصحي التي تسقى بها الحدائق العامة وكثير من المزارع، إضافة إلى السماد المستخدم لها والذي هو عبارة عن مخلفات محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي ويطلق عليه «الحمأة»، والتي كانت موضع جدال كبير قبل سنتين.
إن الكثافة السكانية في البحرين عنصر مضاعف لاحتمال الإصابة بخطر الوباء؛ فهي تعتبر من أكثر دول العالم كثافة، وانتقال العدوى في هذه الحال أسرع وأكثر فتكاً. فهل من حركة جادة؟

الوقت - 18 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1647)

سياسي (939)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (42)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (158)


مقالات اخرى للكاتب
بحرينيون في الكويت
خولة مطر
يومك ورد وياسمين
مكافحة الفقر والحشرات
لِمَ يُصرّون على الحبس؟
البحرين أكبر من هذه الإساءات
فزعة التسخين ضد «وعد» و«الوفاق»!
ضرورة التعددية
يرحلون بشموخ
«فرمان مطاع»
العسس والبصَّاصون
خطاب نصر الله ومعادلة الرعب الجديدة
ورطة التعداد السكاني
يستنشقون السموم .. ويمضون
اللطم في «جنازة» استقالة الدرازي

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر