مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 80 )


رضي الموسوي -   

لسنا في وارد إثارة الرعب أكثر مما هو موجود في دواخل البحرينيين الذين بدأ ينتابهم الخوف من السفر ومن التطبيب ومن انتقال عدوى أنفلونزا الخنازير التي حذر أطباء ومسؤولون في وزارة الصحة من احتمال انتشاره في الفترة المقبلة. لكننا بصدد الحديث عن الوقاية الأولية التي هي حق لكل مواطن ومقيم على هذه الأرض الطيبة.
بالأمس تحدثنا عن خطورة خليج توبلي من تبعات على الصحة العامة التي لا يتحدث المسؤولون عنها، بيد أن اليوم أصبح الخطر أكبر إذا ما تكدّست الأمراض وانتشرت من دون خطط عملية لمواجهتها. فأنفلونزا الخنازير، انتشرت في البحرين أسرع من دول الجوار التي نتشابه معها في كثير من المعطيات الحياتية بما فيها السفر إلى مواطن الوباء مثل الولايات المتحدة الأميركية، إلا أن الإصابات حدثت هنا أكثر من أي مكان آخر في الدول العربية إذا أخذنا النسبة والتناسب لعدد السكان. ففي مصر ذات الـ «سبعين مليوناً» رصدت نحو 25 إصابة، بينما في البحرين حتى الآن تقترب من عشرين حالة وهي ذات الـ «مليون نسمة». بينما دول الخليج لاتزال بعيدة عن هذا الرقم، علماً أن عدد سكانها، منفردة، أكبر من عدد سكان البحرين.
نعرف أن حجم الضغوط على وزارة الصحة كبيرة جداً، والمسؤولون عن هذا الموضوع لا ينامون قريري العين بسبب المخاوف المقبلة، لكن وزارة الصحة لا تتحمل المسؤولية وحدها، بل هي مسؤولية كل الجهات الرسمية والأهلية ذات الصلة بوباء أنفلونزا الخنازير والصحة الأولية. فبالأمس امتنع مجموعة من سواق الإسعافات من نقل المشتبه بإصابتهم بمرض أنفلونزا الخنازير مطالبين بمزيد من الحماية وعلاوات ضد خطر الإصابة، وهنا تدخل جهات أخرى، مثل ديوان الخدمة المدنية، إذا علمنا أن هذه المطالبة مضى عليها نحو أربع سنوات (!!)، وإذا عرفنا أيضاً أن مجرد إصابة واحد من هؤلاء السواق يعني احتمال انتشار المرض لزملائه والكادر الطبي، فضلاً عن عائلته.
ومع عودة مئات الطلبة من الخارج سيكون الوضع أكثر خطورة. هذا ما يقرره الأطباء ويؤكدون عليه، وبالتالي فإن وضع خطط مواجهة الكوارث هي الآن تحت مجهر الجمهور، كما أن الصحة الأولية هي تحت هذا المجهر أيضاً. وعلى الجهات المعنية إعادة النظر في كثير من المعطيات والسلوكيات الحالية ومنها مياه الصرف الصحي التي تسقى بها الحدائق العامة وكثير من المزارع، إضافة إلى السماد المستخدم لها والذي هو عبارة عن مخلفات محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي ويطلق عليه «الحمأة»، والتي كانت موضع جدال كبير قبل سنتين.
إن الكثافة السكانية في البحرين عنصر مضاعف لاحتمال الإصابة بخطر الوباء؛ فهي تعتبر من أكثر دول العالم كثافة، وانتقال العدوى في هذه الحال أسرع وأكثر فتكاً. فهل من حركة جادة؟

الوقت - 18 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر