مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 137 )


عبدالنبي العكري -   

من صلب مهامنا كفريق مراقب رصد المخالفات الميدانية حيث رصدنا وجود رجال أمن داخل قلم الاقتراع، وتبريرهم لذلك ضبط عملية الاقتراع والتنظيم وفك المنازعات وهو صحيح، وتزويد الناخبين بقوائم جاهزة للمترشحين من قبل أنصار الكتل المتنافسة حتى داخل مركز الاقتراع، والدعاية الانتخابية الصوتية قرب مراكز الاقتراع، وعدم دقة لوائح الشطب (الناخبين) حيث افتقد كثيرون أسماءهم ووجدوها غير دقيقة مما حرمهم من الاقتراع، ووجود لوائح غير مختومة، ما يحيط الشبهة بها، وذكر البعض أنه تجري عمليات شراء الأصوات قرب مراكز الاقتراع لكننا لم نستطيع توثيقه.

ولقد تمكن بعضنا من توثيق هذه المخالفات بالكاميرا في حين أن بعض المسئولين عن مراكز الاقتراع منعونا من التصوير وحتى حمل التلفونات النقالة داخل المركز. ومن خلال مرافقينا اللبنانيين فقد كنا نرسل التقارير أولاً بأول بشأن المخالفات إلى غرفة عمليات الجمعية اللبنانية. وكان مسئولو الجمعية الميدانيون يتدخلون أحياناً مع مسئولي مراكز الاقتراع لتصحيح المخالفات، فيما مسئولو غرفة العمليات يجرون اتصالات مع غرفة عمليات وزارة الداخلية مباشرة لتصحيح المخالفات الجسيمة.

وحتى نفهم آليات التحالفات، فقد لاحظنا أن ما يعرف بتحالف 14 آذار و8 آذار هما مظلتان كبيرتان ينطوي تحت كل منها لوائح مختلفة وليست متفقة سياسياً بالكامل. فمثلاً لاحظنا في مراكز اقتراع دائرة بعبدا وجود لائحة (بعبدا مراكز قرار الجمهورية اللبنانية)، ولها ممثلوها بلباسهم المميز إلى جانب ممثلي لائحة المستقبل، وكلتاهما تنتميان إلى تحالف 14 آذار، وبالمقابل كان هناك ممثلو لائحة التغيير والإصلاح (عون) إلى جانب ممثلي لائحة حزب الله (الوفاء للمقاومة) وهما ضمن تحالف 8 آذار. وينطبق ذلك على مختلف الدوائر الانتخابية في مختلف المناطق حيث كان هناك لوائح محلية أو مشرحون يطرحون انتماءهم إلى واحد من التحالفين الكبيرين.

من هنا فأنا لا أعتقد أن الانتخابات جرت في ظل برنامجين مختلفين تماماً أو كتلتين متمايزتين، فهناك كثير من التدخلات بينهما، وكذلك اعتبارات محلية وطرفية للتحالفات لكن الإيجابي هو أننا وجدنا روحاً سمحة في معظم مراكز الاقتراع بين ممثلي مختلف الكتل المتنافسة وحياداً للمشرفين على أقلام الاقتراع، على رغم عدم تأهيل الكثير منهم تأهيلاً جيداً لمهمتهم. كما أن قوى الأمن والجيش برهنت على كفاءتها وحياديتها ومهنيتها، ولم تشهد الانتخابات حوادث صدام خطيرة وما حدث من صدامات أتى بعد إعلان النتائج كما في طرابلس وصيدا. 

عمليات الفرز وإعلان النتائج

تجري عمليات فرز صناديق الاقتراع في مكانها من قبل مسئولي قلم الاقتراع وبحضور مندوبي المترشحين وتحت كاميرا تلفزيونية من أجل رقابة فاعلة، ويتم الفرز يدوياً.

وبعد انتهاء ذلك تنقل جميع صناديق الاقتراع إلى وزارة الداخلية من أجل حفظها في حالة الطعن من قبل مترشحين في نتيجة الفرز أو غيره. وقد حضرنا عمليات الفرز في حمانا لساعةٍ تقريباً، ثم تابعنا عمليات الفرز من خلال المحطات الفضائية. وفي صباح اليوم التالي أعلن وزير الداخلية زياد بارود، نتائج الانتخابات في مؤتمر صحافي حيث أعلن أسماء المترشحين في كل دائرة انتخابية وما ناله كل منهم من أصوات، والرابحين والخاسرين، وتوزيع الرابحين على الكتل وعلى التحالفين الأساسيين: 14 آذار (نالت 71 نائباً)، و8 آذار (نالت 57 نائباً). وكانت النتيجة متقاربة وليس من نجاح كاسح أو هزيمة قاسية. لكن من المفيد التنويه إلى أن لائحة 8 آذار حازت على 55 في المئة من أصوات الناخبين، في حين حازت لائحة 14 آذار على 45 في المئة، لكن التوزيع غير العادل للناخبين على دوائر الانتخابات والمحاصصة الطائفية أدت إلى نتيجة انتخابية لا تتماشى مع الثقل الانتخابي. 

أما الملاحظة الثانية فهي أن تحالف 14 آذار وفي القلب منه كتلة المستقبل استحوذت على جميع المقاعد المخصصة للسنة في حين استحوذت قائمة جنبلاط على مقاعد الدروز، في حين حصد تحالف 8 آذار أصوات الشيعة من قبل تحالف أمل وحزب الله، والموارنة من قبل كتلة عون، وتوزعت مقاعد ممثلي باقي الطوائف على التحالفين. هذا التوازن في القوى وفي ضوء ضرورة التوافق فلا يبدو أن أياً من التحالفين يمكنه حكم لبنان لوحده، ولذا لابد من التوافق وتشكيل حكومة ائتلاف وطني.

الوسط - 18 يونيو 2009 

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
ثورة الخبز والكرامة... الاستقلال الثاني
Bahrain crackdown will make citizens more determined
نذر أزمة غذائية في مجلس التعاون الخليجي
دول الفساد والانحدار نحو الهاوية
مصر على وقع الثورة التونسية
قمة شرم الشيخ وضياع فرصة المراجعة (2 - 2)
قمة شرم الشيخ وضياع فرصة المراجعة (1 - 2)
منتدى المستقبل على مفترق طريق تونس
تراجع الديمقراطية وحقوق الإنسان عربياً
القضاء الفرنسي في سابقة لمكافحة الفساد

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر