مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 73 )


رضي الموسوي -   

يبدو أن خليج توبلي سوف يمحى من الخريطة الجغرافية لأرخبيل البحرين، وسيتحول إلى مستنقعات تبث سمومها ليس في المنطقة المحاذية فقط، بل ستشمل مناطق بعيدة عن الخليج الذي يحتضر.
وفي السنوات والعقود الماضية لم يتم الالتزام بأي قانون أو قرار رسمي يحدد خط الدفان أو حتى رمي المخلفات. وللأسف أن المخالفات جميعها ليست من الأهالي، بل بسبب الجهات الرسمية التي رخصت لمصانع غسيل الرمال ولمحطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي، ناهيك عن عمليات الدفان بأسوأ مخلفات العمارات القديمة المليئة بالجرذان والحشرات التي لا تعد ولا تحصى!!
تشير المعلومات المؤكدة التي يتداولها البلديون والنواب وجمعيات حماية البيئة إن كارثة حقيقية تحل بخليج توبلي منذ عقود ولا جهة رسمية تجرؤ على الإفصاح عما يحدث في هذا الخليج. مرة تنفق الأسماك، ومرة تفوح روائح مياه الصرف الصحي من الخليج، وأخرى يشتكي الصيادون من شح الأسماك في المنطقة التي كانت من أغنى مبايض الروبيان وأغناها في الخليج العربي..وهكذا تتواصل الشكاوى ونسمع صرخات ولا مجيب.
تقلصت مساحة خليج توبلي اليوم إلى ثمانية كيلومترات مربعة بعد أن كان 28 كيلومترا مربعا، وذلك بسبب الجشع والاستيلاء على الأراضي العامة وفي ظل عدم وجود محاسبة حقيقية بقدر ما أن ثمة جهات تعمل على تسيير الموضوع وإدارة الأزمة دون حلها. ويواجه الخليج تدميرا يوميا بسبب فائض طاقة محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي، حيث يقذف بهذا الفائض في الخليج الذي نأكل سمكه وروبيانه!!. ويعاني من رمي 95 طنا من مياه غسيل الرمال التي تحرق البيئة البحرية بموادها الكيماوية وتحول أشجار القرم التي اشتهر بها إلى رماد، لتتحول قيعان الخليج إلى رواسب يقدرها المختصون بأكثر من 435 مترا مكعبا. في هذا الوقت لاتزال خطة تطوير محطة توبلي لاستيعاب المزيد من مياه الصرف الصحي تتعثر. إذ لاتزال الدراسات الموضوعة منذ سنتين لم تصل حتى اللحظة، إلى خلاصة أن مياه الصرف ومخلفات سبعة مصانع غسيل رمال والدفان المستمر، هي السبب في تدمير البيئة البحرية للخليج.. فأي عبقرية تتمتع بها الشركة الاستشارية التي أرسيت عليها خطة التطوير؟!
من الواضح أن خليج توبلي انتهى كمحمية طبيعية مسجلة لدى الأمم المتحدة، ولا يحتاج الأمر إلا لإصدار شهادة وفاة الخليج وقراءة الفاتحة على روحه.
وحيث إن معاناة المواطن من تورط ثماني جهات حكومية في قتل خليج توبلي لم تعد تثير أي جهة نظرا للتنطيش المستمر وعدم القدرة على وقف مصنع واحد من رمي مخلفاته في الخليج..فهل تستطيع الجهات الحكومية مواجهة مرض أنفلونزا الخنازير وهو ينتشر بهدوء بين المواطنين بهذه العقلية اللامبالية؟!
نشك في ذلك.

الوقت - 17 يونيو 2009 

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر