مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 104 )


رضي الموسوي -   

لا يهم أولياء أمور طلبة الثانوية هذه الأيام، إلا موضوع البعثات باعتباره قضية ضاغطة على الأسرة وعلى الطالب المتخرِّج على حد سواء، وخلال الأيام القليلة الماضية أوصل العديد من أولياء الأمور هواجسهم وقلقهم على مصير أبنائهم المتفوقين الذين ينوون مواصلة الدراسة في تخصصات تعكس رغباتهم الأولى، سر التوجس هو عدم معرفة الكثير منهم المعايير التي على ضوئها سيقبل أو لا يقبل أبناؤهم على قائمة البعثات الداخلية والخارجية.
هذا التوجس والقلق يفرض على وزارة التربية والتعليم سرعة المبادرة والإعلان عن المعايير التي ستعتمدها في بعثات هذا العام، وعدد هذه البعثات بكل شفافية وإفصاح، علما أن وزير التربية والتعليم الدكتور ماجد النعيمي قد أعلن في مؤتمره الصحافي يوم الإثنين الماضي أن عدد البعثات يصل إلى 771 بعثة، 92 منحة، 800 منحة مالية و100 بعثة للمدارس الخاصة و11 بعثة للمعوقين. يفهم من هذا التصريح أن وزارة التربية والتعليم لن تقدم بعثات إضافية من ميزانيتها المخصصة للبعثات والمنح خارج إطار هذه الأرقام، وبالتالي فإن أي بعثة إضافية هي خارج هذه الحسبة وتأتي-إن جاءت-عن طريق غير الطريق المعلن عنه من أعلى سلطة في الوزارة، وبالتالي تعتبر بعثة غير قانونية.
لكن وكما هو معروف، فإن هناك ما يسمى بـ ''البعثات الخاصة'' التي لا تخضع لمعيار المجموع والنسبة التي يحصل عليها الطالب، وهي بعثات ومنح غير معروفة العدد، ولم يتم الإفصاح عنها، لا في المؤتمر الصحافي الأخير، ولا في المؤتمرات الصحافية التي عقدت في السنوات الأخيرة، ما يثير تساؤلا جديا حول ماهية هذه البعثات، ولمن تذهب، وأي نسبة تقبل. والأمر ليس سرا، فالذين يغادرون للدراسة عن طريق البعثات الخاصة غير المعلنة على حساب وزارة التربية سرعان ما يعرف أمرهم في الجامعات التي يصلون لها، وتعرف المجاميع التي حصلوا عليها في أسرع من البرق.
بإمكان أي جهة رسمية أن تبتعث ما تشاء من الطلبة وفق معايير معلنة وقانونية، لكن لا يحق لوزارة التربية والتعليم تخصيص موظفين لمتابعة البعثات الخاصة غير المعلن عنها، والتي تؤدي في خلاصة الأمر إلى ظلم المئات من الطلبة بسبب المعايير المزدوجة والمجاميع الضعيفة التي تسطو على المجاميع والنسب العالية. 
إن على وزارة التربية الإعلان عن حجم البعثات الخاصة وأعدادها وماهيتها ووجهتها وكلفتها المالية المحسوبة على وزارة التربية. 
وحيث تعتبر هذه إحدى السلبيات التي اتسمت بها سياسة البعثات في السنوات الماضية، فإن على الوزارة الموقرة أن تسارع في إغلاق هذه الثغرة من خلال دمج ما هو تحت الطاولة مع الذي فوقها، وتقديم الرقم الحقيقي للبعثات؛ لكي يطمئن أولياء الأمور، ويطمئن المواطن بأن ليس هناك أكثر من معيار لسياسة البعثات هذا العام.

الوقت - 11 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر