مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 116 )


رضي الموسوي -   

جرت أمس الانتخابات اللبنانية في ظروف طبيعية نسبيا، بالرغم من بعض الإشكالات التي يعتبرها اللبنانيون «عادية»، وسارت العملية الانتخابية حسب المراقبين بصورة هادئة إلا ما نذر.
الانتخابات اللبنانية هذه المرة أكثر حماسة من الانتخابات السابقة وأكثر حراكا وتجاذبا سياسيا، انعكست في نسبة الاقتراع التي فاقت أمس 52 بالمئة مقارنة بـ45.8 هي نسبة الاقتراع التي بلغتها انتخابات ,2005 ما يقدم مؤشرا واضحا على حجم المعركة الانتخابية خصوصا على المقاعد المسيحية التي يشتد التجاذب عليها بين التيار الوطني الحر بقيادة الجنرال ميشيل عون من جهة وبين القوات اللبنانية وحزب الكتائب وبعض المستقلين من جهة أخرى. بوصلة الرئيس اللبناني ميشيل سليمان كانت واضحة أمس حين أكد على أن «الخطر الرئيسي هو الخطر الإسرائيلي على الكيان اللبناني والذي لا يريد لبنان بلدا للتعايش والخطر الثاني يأتي من أهل لبنان بحال فرطوا بهذه الديمقراطية التي نتمتع بها».
أما وزير الداخلية اللبناني زياد بارود فقد كان متواضعا في قراءته للمشهد الانتخابي، فقال مساء أمس في مؤتمر صحافي عقب إغلاق صناديق الاقتراع، إن العملية الانتخابية في لبنان نجحت على الأقل في حدها الأدنى بالرغم من وجود بعض النواقص، وأشار إلى تذمر المواطن اللبناني من الطوابير الطويلة والازدحام أمام المراكز الانتخابية. لم يقل الوزير انه حقق معجزات كبيرة كما يفعل نظراءه في باقي العواصم العربية.. وهنا تكمن أهمية تجربة بلد مشرقي، مثل لبنان، لايزال يعيش تداعيات الحرب الأهلية والتدخلات الأجنبية التي كانت فاقعة في الأيام الأخيرة من خلال الزيارات المكوكية لسفيرة واشنطن في بيروت لزعماء في فريق 14 آذار، وما سبقها إليه نائب الرئيس الأمريكي بتكويعه على بيروت وإعلان تأييده للفريق ذاته في المعركة الانتخابية، ليس حبا فيه، بل لمصلحة أمريكية بائنة في لبنان. ولم يكن الكيان الصهيوني متفرجا على ما يجري، بل كرر قادته ومحللوه السياسيون تحذيراتهم من فوز المعارضة، ونظم أضخم مناورات عسكرية في تاريخه شملت بكثافة الحدود مع لبنان، وظل سياسيوه يعلنون تأييدهم لفريق الموالاة ضد المعارضة، فيما كانت أجهزة الاستخبارات في الجيش اللبناني وفي الأجهزة الأمنية تصطاد المزيد من شبكات التجسس الصهيونية على لبنان ومقاومته.
لم تكن واشنطن وتل أبيب الوحيدتان اللتان دفعتا باتجاه فوز فريق الرابع عشر من آذار، بل كانت أموال النفط حاضرة بقوة أيضا، والتسريبات الكثيرة تتحدث عن صرف أكثر من ملياري دولار على الانتخابات اغلبها لشراء الأصوات الانتخابية التي يقال إنها بلغت في بعض المناطق المحتدمة إلى نحو ألف دولار للصوت الواحد. كما أن اغلب العواصم العربية والأوروبية تراقب الانتخابات عن كثب وتحاول التدخل كل بطريقتها الخاصة. ورغم بعض المنغصات مر اليوم الانتخابي اللبناني الطويل بسلام، وهو أمر يثلج صدر اللبنانيين ومحبي لبنان الذين يتمنون له التقدم على طريق الديمقراطية الحقيقية.. انه لبنان الذي يعلمنا الكثير رغم محنه الكبيرة.

الوقت - 8 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر