مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 86 )


رضي الموسوي -   

ثمة أسئلة ملحة جداً، لكنها معلَّقة حول الوضع البيئي في البحرين الذي بلغ مداه قبل أيام في خليج توبلي عندما فوجئ المواطن بأطنان من الأسماك (لايثة) على شواطئ الخليج المخنوق بعمليات الدفان المحمومة، ولا يعرف أحد ما إذا نزلت الأسماك المسمومة إلى الأسواق المحلية أو الخارجية. الأسئلة موجهة لكل المسؤولين الذين ضربوا على صدورهم وأعلنوا قبل سنتين أنهم سيكونون في مستوى قرار مجلس الوزراء المتعلق بمتابعة النواقص والمشاكل التي تعاني منها البلاد بسبب الحالة المتردية التي وصلت إليها محطة توبلي لمعالجة مياه الصرف الصحي. للتذكير كان مجلس الوزراء قد شكل لجنة عليا من الوزارات المختصة؛ للوقوف على المصائب التي ترميها المحطة في مياه خليج توبلي.
نفوق الأسماك ليست حادثة نادرة، ولا هي يتيمة، بل هناك انتهاكات يومية في هذا الخليج وفي أماكن أخرى من الوطن يتم من خلالها تدمير البيئة بطرق بشعة. والمعامير التي تئن منذ عقود من التلوث المتزايد تشكل الحالة المتقدمة في كيفية إطباق الخناق على قرية وأهلها دون تحرك يُذكر من الجهات المختصة، ليتمادى المتمادون في تدميرهم وينصبوا أكثر من 135 مصنعاً تنشر ملوثاتها في أجواء المنطقة برمتها ولا تقتصر على القرية المنكوبة.
قصة الأسماك النافقة ليست إلا رأس جبل الجليد، فقد سبق وأن تم فتح ملف مياه الصرف الصحي قبل عامين، ونشرنا العديد من التحقيقات الصحافية والمعلومات الخاصة بحجم الأخطار الكبيرة التي تخلفها هذه المحطة المتخلفة وهي تعمل، فكيف الحال بها وهي مصابة بعطل فني؟
كان الحديث الذي دعا مجلس الوزراء للجنة العليا هو المياه المعالجة ثنائيا ومواقع تصريفها. كنا وقتها نواجه بصمت رسمي غير مسبوق، ورفض ونفي للمعلومات التي ننشرها، حتى جاءت الطامة ونفقت الأسماك وتبين أن المخلفات الصلبة التي تنتج عن المعالجة لا يتم تصريفها بالطرق العلمية الصحيحة، بل وتبين أن الحدائق العامة التي يلعب فيها الأطفال وتقضي العائلات أوقات فراغها فيها تُسقى من هذه المياه المعالجة التي يعتبرها العلماء والخبراء والمختصون مياهاً خطيرة جدا، لكن كثيراً من الناس لا يدركون حجم الخطورة على صحتهم.
ثمة أسئلة مفصلية ويجب على المسؤولين أن يجيبوا عليها بكل شفافية وإفصاح، وأن يغادروا سلوكيات التسويف والرهان على نعمة النسيان. فالمواطن في المعامير وفي النبيه صالح وفي سترة وغيرها من المناطق المنكوبة بالتلوث لا ينسى أنه مصاب بالسرطان أو أنه فُقد له عزيز بسبب هذا التجاهل الذي يشبه القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد للأهالي.
فإذا نفقت الأسماك وطفحت وتم تصويرها وأعلن عن تحقيق لأسباب النفوق، فإن ما يجري في المعامير نفوق من نوع آخر.. هو ''نفوق البشر''!

الوقت - 7 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر