مقالات اخرى
دلال المغربي حتى في استشهادها تخيفهم
إذا هدموا الأقصى
كيسنجر... الأميركي الذي توَلَّهَ في حب نجوى فؤاد
التجربة التربوية لثورة ظفار بسلطنة عمان «1969-1992» 1-4
خبط تحت الطاولات
مع المقاومة ... غزة لن تهزم
الإنترنت على منصة جائزة نوبل
امرأة في الذاكرة
حقل البحرين ... المأساة الكبرى ... التخصيص بعد التأميم!!
« مدخل دنماركي» للمصالحة مع المسلمين
فوربس: «المليارديرية الآسيوية قادمة»
من يغامر بتكرار اللعبة القذرة مع المقاومة؟
سيناريوهات خليجية
فيلم «الفرصة الأخيرة»
دور «الغرفة» في حديث سمو ولي العهد لـ «سي إن إن»
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 98 )


رضي الموسوي -   

إذا أردت معرفة ما يجري في وزارة التربية والتعليم فاسأل المعلمين عن الحال التي أوصلتهم إليها الوزارة الموقرة.
بالأمس القريب فقط تم تقفيز مدرس إلى رئيس في أحد الأقسام الأكثر أهمية في الوزارة (!!)، في الوقت الذي يواجه المترشحون لمدراء مساعدين حالات كبيرة من الإحباط بسبب الظلم الذي وقع عليهم نظرا لعدم التزام الوزارة بالكادر الذي وضعته، وبسبب المعايير المتغيرة كالزئبق عندما يتعلق الأمر بالمناصب العليا في الوزارة.
لا يتحمل وزير التربية الدكتور ماجد النعيمي ما وصلت إليه العملية التعليمية في البحرين. فقد ورث الرجل سنوات طويلة من التيه والتدهور في أهم وأكبر وزارة في البحرين والتي يعمل فيها نحو 14 ألف معلم ومعلمة، ويقع تحت مسؤوليتها مستقبل قرابة 130 ألف طالب وطالبة في مختلف فصول التعليم الأساسي، فضلا عن أكثر من 22 ألف طالب وطالبة في الجامعة.
وخلال السنوات الماضية لم تجر عملية تقييم حقيقية لواقع الوزارة التي تعاني من وضع إداري لا تحسد عليه، فيما تتهاوى المعايير والمقاييس لتقييم الكادر التعليمي والإداري بطريقة تخدم البعض وتظلم الأغلبية الساحقة من المنتمين للوزارة، سواء كانوا طلبة أو معلمين أو موظفين في الوزارة. والمعضلة تبدو واضحة في الكادر الوسطي الموصل بين رأس الوزارة والقاعدة العامة من الموظفين والمعلمين. فقد تناوب على وزارة التربية والتعليم خمسة وزراء، لم يتمكنوا من إحداث النقلة المطلوبة في العملية التعليمية، بل إن الأوضاع زادت سواء من ناحية مخرجات التعليم الأساسي أو من حيث تخريج أنصاف الأميين في زمن ثورة الاتصالات والتقنية المعلوماتية. ولهذا لا نستغرب إذا بلغت نسبة النجاح في إحدى المدارس 17 بالمائة، ولا نعرف كيف تتم عملية التنجيح، ليس في هذه المدرسة فقط، بل في أغلب المدارس. وهذه تفسر المخرجات التي يشكو منها القطاع الخاص من جهة، والجامعات من جهة أخرى.
نعرف أن هناك مخلصين في هذه الوزارة يحاولون القيام بأعمالهم على أكمل وجه، لكن (السيستم) يعترضهم ويحولهم إلى عاجزين عن الإسهام في عملية التطوير، وإلا كيف نفسر معدل الاستقالات الإدارية والإحالة المبكرة على التقاعد من وزارة التربية والتي بلغت 471 حالة من 531 يشكلون إجمالي عدد الذين انهوا خدماتهم في 2006 حسب إحصاءات الجهاز المركزي للمعلومات. 
الوضع المربك في أهم وزارة بالبحرين يحتاج إلى عملية تقييم حقيقية لما يجري داخلها والطاقم القابض على مفاصلها منذ عقود، حتى تحولت إلى عبء كبير على المدرسين والطلبة وعلى العملية التعليمية برمتها. ولابد من عملية اختراق جدي وايجابي في الواقع الحالي الذي لم يعد مقبولا، ولا مقبولا أيضا عمليات التغيير الفجائية في المعايير كلما عنَّ لمسؤول القيام بها دون الرجوع إلى منطق يحتكم له أو وحدات يقيس من خلالها القرار الذي اتخذه.
في نهاية العام الدراسي، ندرك حجم المسؤوليات الملقاة على عاتق الوزارة والكادر التعليمي، وندرك أيضا كم هو مهم ألا تضيع أجيال يمكن لها القيام بواجباتها مستقبلة بصورة أفضل بكثير من الوقت الحالي. وهذا يحتاج إلى جرأة المحاسبة والمكاشفة لفضح الفساد والمحسوبية التي دعا لمحاربتها مؤخرا مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة من خلال قرار انضمام البحرين للاتفاقية الدولية لمكافحة الفساد..
(يتبع)

الوقت -3 يونيو 2009

قائمة التصنيفات

عام (1648)

سياسي (942)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (42)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (161)


مقالات اخرى للكاتب
خبط تحت الطاولات
بحرينيون في الكويت
خولة مطر
يومك ورد وياسمين
مكافحة الفقر والحشرات
لِمَ يُصرّون على الحبس؟
البحرين أكبر من هذه الإساءات
فزعة التسخين ضد «وعد» و«الوفاق»!
ضرورة التعددية
يرحلون بشموخ
«فرمان مطاع»
العسس والبصَّاصون
خطاب نصر الله ومعادلة الرعب الجديدة
ورطة التعداد السكاني
يستنشقون السموم .. ويمضون

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر