مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 230 )


سبيكة النجار -   

مع اقتراب نهاية العام الدراسي تكون وزارة التربية والتعليم في قمة انشغالاتها وخصوصاً فيما يتعلق بتقييم العملية التعليمية. وقد شكلت الوزارة هيئة جودة التعليم والتدريب والتي من مهماتها البحث في مدى التزام المدارس بمعايير الجودة في التدريس؛ بحيث يصار لاحقاً إلى تعديل مسارها وبالتالي تحسين مخرجات التعليم. كما سعت الهيئة كذلك إلى عقد امتحانات وطنية للمرحلتين الأساسيتين أي الصف الثالث والسادس الابتدائي وذلك للهدف نفسه. وفي اعتقادي أن جودة أية عملية تربوية وتعليمية لا تعتمد على الامتحانات فقط؛ بل يجب أن تدخل في حساباتها معايير أخرى كتطوير شخصية التلميذ وتعديل سلوكياته وترسيخ القيم الإيجابية لديه، إضافة إلى قياس قدرته على التعبير عن آرائه بكل حرية. وبمناسبة الكلام عن حرية التعبير يبدو أن مدارسنا بعيدة عن تحقيق هذا الهدف، حيث لاتزال العملية التعليمية تعتمد على التلقين والحفظ وتقيد حرية الطالب وحركته. ولعل أوضح مثال على ذلك التلميذان اللذان ظهرا في التلفزيون مساء 11 مايو/ أيار ليقولا رأيهما في الامتحانات الوطنية؛ حيث تطابق كلامهما بالكلمة والحرف مما يدلل على تلقينهما للإجابة. ولا شك أن سياسة التلقين ستفشل حتماً في تخريج طلبة مبدعين .
وبمناسبة الكلام عن الامتحانات ستجري بعد أيام الامتحانات النهائية للمرحلة الثانوية . وكالعادة سيحصل المئات من الطلبة والطالبات على معدلات عالية تؤهلهم للدراسة في أعرق الجامعات العالمية. إلا أنهم سيحملون ملفاتهم ويصطفون في صفوف طويلة بحثاً عن فرصة ما للدراسة. وسيصاب الكثير منهم بخيبة الأمل على عدم حصوله على بعثة دراسية في التخصص الذي يرغب فيه. أما المحظوظون والقادرون مالياً فستحط بهم طائراتهم في جامعات أوروبية وأميركية معروفة. وعند التخرج ستتسابق الشركات والمؤسسات لتوظيفهم
.
وبالرغم من ذلك كثيراً ما أتساءل عن السبب في خلو الساحة العلمية البحرينية من المبدعين والمخترعين والعلماء بالرغم من كثرة البرامج التي نتغنى بها عن رعاية النابغين دراسياً. ولعل من أبرز تلك البرامج برنامج ولي العهد للمنح الدراسية الذي يطبق منذ عشر سنوات. وهو في حقيقته برنامج متكامل يعنى بفئة المتميزين دراسياً إلى نهاية المرحلة الثانوية ويعدهم إلى الدراسة الجامعية في أعرق جامعات المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية وغيرها من الجامعات في العالم. وعلى الرغم من تحفظ البعض على هذا البرنامج من حيث إنه حسب رأيهم لا يفتح المجال واسعاً أمام الطلبة لاختيار الجامعة التي يرغبون في الدراسة فيها، وشكوى بعض أولياء الأمور من التمييز الذي طال أبناءهم وحرمهم من فرصة الاستفادة من هذا البرنامج، إلا أنه يبقى أحد المنافذ المهمة التي تتيح للطلبة المتميزين فرصة الحصول على تعليم عالي المستوى وبالتالي فرصة الحصول على وظيفة مرموقة بعد التخرج
.
ورغم أن البعثات التي تمنح للمتفوقين دراسياً لم تتوقف منذ النصف الثاني من القرن الماضي، فهي لم تفلح في خلق عالم (بكسر اللام) واحد. الأمر الذي يدفعنا للتساؤل عن سبب خلو الساحة البحرينية من العلماء. وعن السبب وراء هذا الجدب رغم أن مدارسنا تُخرِج سنوياً المئات ممن يقترب مجموعهم النهائي من سقف المئة بالمئة؟

ترى هل بـادرت جهـة ما لدراسـة ما آلت إليه أحوال أولئك المتفوقين. أين ذهبوا؟ وما هي الوظائف التي تقلدوها؟ وهل استمروا في التحصيـل العلمـي بعـد الشهـادة الجـامعيـة؟ ولماذا لم يظهر منهم العلماء؟ وما هي سبل الاستفادة منهم؟ إلى آخره من هذه الأسئلة
.
لست في محمــل الإجــابة عن تلك التساؤلات، ولكـن أعتقــد أن أحــد الأسباب الرئيسية في ذلك خلو البلاد من مراكز الأبحاث في مختلف العلوم. السبب الآخر هو أن البحرين طاردة للنابغين إذ يُقيَّم الإنسان في مجتمعاتنا حسب انتماءاته العائلية والقبلية وولائه للنظام السياسي القائم ولا يقيم بنـاء على قدراته العلمية وإمكاناته .

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
قدامى الموظفين وجزاء سنمار
قرارات وأحكام تنصف النساء وجمعيات تظلمها
ضحايا العدالة المنسيون
صباح الحكومة الإلكترونية يا تنمية اجتماعية
لماذا يغيب العلماء عن البحرين؟
صور نسائية
مؤتمر بين مدينتين
ربيع المرأة.. خريف المساواة
هل يمكن القضاء على الفقر؟
العمل التطوعي ذلك العلاج الناجع
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
في ذكرى «الفراشات».. دعوة لمحاربة العنف ضد المرأة
ذكريات عن سجن كأنه المنتجع
دور منظمات المجتمع المدني في تفعيل اتفاقية السيداو
حقوق النساء ليست اختيارية

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر