مقالات اخرى
بحرينيون في الكويت
مقابلة مع الأمين العام في صحيفة "ذي ناشيونال" الإماراتية
تمكين المرأة في المجتمع... فنلندا مثالا
تردي الخدمات الصحية العربية
من المسئول يا وزارة التربية
خصخصة «طيران الخليج» (2)
الموازنات الحكومية المتجاهلة لاحتياجات النساء، موازنات منحازة
خولة مطر
حلقة حوارية حول التجنيس
خصخصة «طيران الخليج» (1)
هل يهدم الأقصى في 16/3/2010 ?!
يومك ورد وياسمين
تحديث الاستبداد .. نموذجنا البحريني
المرأة في يـومهـا العالمـي
اليسار والإسلام السياسي
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 183 )


زينب الدرازي -   

يتساءل الكثيرون لماذا تكتب المرأة دائما عن المرأة، فموضوعة المرأة أصبحت موضوعة مستهلكة وقديمة، ولم يعد ما يكتب يجد من ينبري لقراءته أو الاهتمام به. نقول ردا على ذلك أن موضوعة المرأة قديمة وهذا صحيح، لا يختلف أحدا علية، ولأنها قديمة قد يخجل المجتمع من أهمالة لها، وعدم إيجاد حلول لها حتى وقتنا الحاضر، وإن كل ما وضع من حلول أغلبها حلول ترقيعية، أو في أحسن الأحوال آنية، وتعبر عن امتناع السلطة التي بيدها الحل من تحويل هذه الحلول لقوانين ملزمة لصالح المرأة، هذا أولا. 
 وثانيا: قضية المرأة ولأنها قديمة قد عالجت كل القضايا التى تعاني منها المرأة من تميز وإجحاف بحقوقها، وطرقت كل  السبل حتى لا يقال أنها أهملت جانبا أو غلبت أحد الجوانب على الآخر. ثالثا وهو المهم: إن من يقول هذه المقولات، ويفكر بهذا المنطق، لم يقرأ أبدا عن المرأة، ولم يتابع قضيتها حتى الوضع الراهن. إذ إن موضوعة المرأة لبست الكثير من اللبوس، وتغيرت بتغير الأوضاع محليا وإقليما وعالميا، فالحلول التي كانت مطروحة لمعالجة قضيتها اختلفت في الأربعينات من القرن الماضي عنها في عشرينياته، و المطالب في نهاية القرن التاسع عشر اختلفت عن المطالب المطروحة لاحقا. إن الفلسفة الأديلوجيا التي  تعالج وضع المرأة كانت تختلف، وتتحول وتتغير بتغير المحيط حولها، وحتى الأمم المتحدة كانت تواكب هذه المتغيرات، فتطرح برامج وسياسات متنوعة تناسب كل مرحلة. ففي أربعينيات وخمسينات القرن المنصرم كانت المطالبة بالمساواة بين المرأة والرجل في جميع نواحي الحياة، ورغم أن هذه الدعوة جاءت من العالم الغربي المستعمر، إلا أنها قاربت هوى المرأة العربية، فحملت الشعلة معها، وشكلت ضغطا لم يكن محليا فقط، بل تجاوزه إلى العالمية عبر دعم منظمات عالمية له، ذلك أنها ترى في مساواة المرأة بالرجل حق من حقوق الإنسان يجب دعمه. 
  لتهدأ الموجه حينا من الدهر، وينسى العالم المرأة فتعود إلى الواجهة عبر موجة جديدة في السبعينات، مواكبة لموجة الهيبية  "الهبيز" التي تدعو للحرية، والعودة للطبيعة، والمساواة والسلام الاجتماعي والمجتمعي، بعد مآسي حرب فيتنام. فيعود المجتمع الدولي من جديد ليتبنى موضوعة المرأة، و يدعم شعار المساواة في العمل والأجر والمشاركة السياسية. 
  ولم تأخذ موضوعة المرأة و ضع المهيمن القوى إلا في الألفية عندما ربطت الأمم المتحدة قضية المرأة بعملية التنمية، وألزمت الحكومات بتبنيها من خلال العديد من الاتفاقيات والبرتوكولات. ولعل أهمها اتفاقية القضاء على كل أشكال التميز ضد المرأة. 
  ولعل الجميع يعتقد بأن ما طرح في شأن المرأة في الأربعينيات المنصرمة هو ما يطرح اليوم، وهنا مكمن الخطأ، فإن كانت مقولة المساواة هي نفسها، إلا أن فلسفة تطبيقها اختلفت اختلاف كبير، إذ سابقا كانت النظرة لقضية المرأة تؤخذ على أنها شأن منفصل عن كل ما عداها من أوضاع وقضايا مجتمعية، وكان التركيز على مسألة المساواة. أما اليوم فإن التركيز منصب على مفهوم العدالة والحق، فتغيرت معالجة القضية من وضع منفصل إلى قضية مجتمعية، لا يمكن حلها بمعزل عن كل كل القضايا الأخرى، وهذا ما يسمى اليوم بالنوع الاجتماعي. وكثر ممن لازالوا يخلطون بين هذا النهج الجديد في المعالجة والمناهج السابقة، لذا لازالوا يرددون مقولة أن قضية المرأة قضية مستهلكة.
 وبدورنا نؤكد بأن هذا الوعي الزائف بقضايا المرأة مسئولة عنه المرأة أولا و الدولة ثانيا والمؤسسات المجتمعية ثالثا. إنها دعوة للجميع أن يبدأو في تدوير الأوراق، وإعادة القراءة حتى لا تكون قضية المرأة هي القضية القديمة الجديدة دائما.

قائمة التصنيفات

عام (1647)

سياسي (932)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (41)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (158)


مقالات اخرى للكاتب
من المسئول يا وزارة التربية
الإفلاس السياسي
الاستقالة هي قيادة أيضًا
9 سنوات لميثاق العمل الوطني
عقلنة القرار السياسي
المرأة الخليجية والعمل السياسي
الإرادة الحرة
الأمن القومي العربي ومسلسل الأسوار
غروب الجنوب
أين في هذا العالم يختبئ بن لادن؟
سلطة الفقيه المطلقة
العلمـــانيــــــة
الشقراء ليفني
التجنيس والحض على الكراهية و الأضطهاد
أين نحن من ثقافة حقوق الإنسان؟

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

وأخيرا اقتنعت المرأة أن ثقافة المساواة غير منتجة وأنها أسطورة خيالية حد الثمالة ولا تتوافق مع فطرتها أولاً والحياة الاجتماعية الشرقية ثانياً وتحمل عواقب وخيمة على كل الأوضاع الراهنة .. حين كان البعض ينتقد فكرة المساواة اتهموه حقوقيات المرأة بالتخلف والرجعية وعدم نصرة المرأة .. بينما هم ذاتهم الآن وصلوا إلى سقف مختلف وهو العدل من مبدأ العدالة الاجتماعية كمبدأ إنساني متفق عليه في كل الشرائع.. ومن الممكن التأسيس عليه.. للأسف الشديد أن المرأة في القرنين الماضيين لم تكن تعرف ماذا تريد بالتحديد، وماذا تنشد، وإلى أين غاية الطموح، بل كانت عوامل المزاج والتقلب ومناخ السلبية الاجتماعية يلقي بها يميناً تارة وشمالاً تارة أخرى دون رؤية واضحة ومنهجية منظمة .. شكرا جزيلا ..


بواسطة:  - 

تعليقى على قضية المرأه بشكل عام فمهما تسعى الجمعيات النسائيه والناشطات بحقوق المرأه من اجل تغير حال الراهن للمرأه والمرأه نفسها من صنعت هذا الحال فهى من قبلت ان تكون مجرد الة انجاب وخادمه للزوج ولم تنسى فقط حقوقها بل هى اصلا لاتعلم بانه تملك حقوق مثله والاسلام وحده هو من كفل حقوق المرأه بعد ماكنت تحى بلا كرامه قبل عهد الاسلام فلماذا نلوم المجتمع ؟ فهى من حصرت معنى وجوده فى الدنيا بالزواج والانجاب فاصبحت تنتهى صلاحية المرأه بعدم زواجها .. هذا حال المرأه العاديه ام المصيبه الاكبر فهى النساء اللاتى يناصرن قضيه المرأه فهنا فعلا يناصرن قضيه المرأه قلبا وقالبا الا ان هذا المناصره محصوره فقط بين فئاتهم فهم يعيشون عالم خاص بهم فتجد كافه الندوات والمحاظرات وورش العمل لا تجد به الطبقه البسيطه من النساء ابدا فقط هنا من يحضر وطبعا هناك عزل تام فلا تجد رجل واحد موجود فكيف تحل مشكله بوجود طرف واحد لا ااعالم ؟؟


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر