مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 184 )


زينب الدرازي -   

لعل من طبيعة النظام، أي نظام، باعتباره سلطة، مقاومة التغيير من الخارج. لقد قاومت الصين واليابان التأثير الخارجي، وعزلت بلدانها لقرون خوفا من التغير المقبل من الخارج، والمتوقع أن يكون خارجا عن السيطرة، وقاومت المسيحية، وأعدمت مئات المبشرين. ولكن، ماذا نرى اليوم؟! انتشار المسيحية بين اليابانيين، وقد استوطن بعضهم أميركا وأوروبا. والصين اليوم تضغط باتجاه مزيد من التنازلات لصالحها في اتفاقيات التجارة الحرة التي تفتح لها حدود العالم.
ويبدو للمراقب أن التغير آتٍ آت، سواء أردنا أو لم نرد، وقد تتنوع مصادره (خارجي / داخلي) وشدته وتسارعه. فاليوم يعيش العالم ما بات يعرف بالحجرة الكونية، فمهما حاولت الحكومات أن تقصي شعوبها وبلدانها عن التغير الخارجي ستجد أن التغير يعيش معها في نفس الحجرة، أي لا مناص من التغير. وإذا كنا في دولنا ننظر للتغير وكأنه بقع متفرقة لا رابط بينها، فذلك نتيجة لهيمنة السلطة القبلية التي تقاوم التغير خوفا على موقعها وهيمنتها.
أن نخاف التأثير الخارجي، فهي مسألة تتعلق بالثقافة وأفق التغير، وبأنظمة سياسية تعمل جاهدة على إيهام شعوبها بأن كل ما يأتي من الخارج هو سيء ويعارض التقاليد والدين (الأفكار المعلبة). لذا تصبح الديموقراطية وتداول السلطة والإصلاح ... إلخ، من الخطايا الكبرى.
والخوف ليس من التغير مادامت هناك حرية للاختيار ومرونة في التكيف ضمن أفق الوعي بالمصلحة الوطنية. ولكن الخوف من التغير المفروض بقوة السلاح كما يحدث في العراق، الذي حول جنة الديموقراطية الموعودة إلى حرب أهلية، الكل فيها ضد الكل، وتهدد المنطقة برمتها بالانتشار السريع، الذي بتنا نتلمس بوادره باليد. إن تجربة الحركات السياسية العراقية التي وقفت وحضت على استعمار العراق، كانت مثلا لمجموعة تيارات داخل مجتمعات الخليج العربي، ذلك لوجود يأس عميق من القدرة على التغيير، وهو ذات اليأس الذي يدفع بالانتحاريين. ولكن بعد ما شاهد الناس ما فعلته أميركا بالعراق، لم تعد هذه التيارات قادرة على الاستمرار في طرحها القائل: لنتحالف مع الشيطان الأجنبي لنتخلص من شيطاننا المحلي؛ إذ لم يعد بإمكان أي عاقل أن يتمنى لبلاده ما حدث في العراق.
ولكن كما يبدو في عمق الإبادة الصهيونية للشعب العربي الأعزل بغزة، مازال هناك من يطبل للأجنبي ويحتمي به. ونقول هنا: إذا كانت إبادة الشعب العراقي والأفغاني لا تشكل حجة وسببا للرجوع للوطن والاحتماء بأبنائه، فإن أي كلام آخر لن ينفع.
أن لا نقبل بأن التغير في توازن القوى بفلسطين قد تغير، وبأن فتح لم تعد هي القطب الوحيد، فهذا شأننا، ولكنه واقع.
إن رفض قبول بروز إيران كقوة منافسة في الخليج العربي، لن يعيق تقدم إيران التي تعي مصالحها وأهمية تعزيز قوتها.
ما يجب علينا أن نعيه سواء بإرادتنا أو من دونها أن التغير آتٍ بنا أو من دوننا.

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
ليبيا والمجهول
وطني البحرين.....أُحبك
قهوة لصباح ثقيل
الإنكار
الدعاية واللعبة السياسية
هل نحن مختلفون؟!
طوبى لشهدائنا الأبرار، ،،،،،،،
ما لا يقاس
لماذا على المجتمعات العربية الخضوع للسلطة؟
التحالف الديمقراطي بيــــــن الواقعيـــــــــة واستحقاقات المرحلة
مسؤوليتك تبدأ من بيتك
مسؤوليتك تبدأ من بيتك
ماذا بعد انقسام السودان؟
حركة العصر الجديد وعلاقتها بالريكي والفونج شواي
عودة للريكي

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر