مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 183 )


زينب الدرازي -   

لعل من طبيعة النظام، أي نظام، باعتباره سلطة، مقاومة التغيير من الخارج. لقد قاومت الصين واليابان التأثير الخارجي، وعزلت بلدانها لقرون خوفا من التغير المقبل من الخارج، والمتوقع أن يكون خارجا عن السيطرة، وقاومت المسيحية، وأعدمت مئات المبشرين. ولكن، ماذا نرى اليوم؟! انتشار المسيحية بين اليابانيين، وقد استوطن بعضهم أميركا وأوروبا. والصين اليوم تضغط باتجاه مزيد من التنازلات لصالحها في اتفاقيات التجارة الحرة التي تفتح لها حدود العالم.
ويبدو للمراقب أن التغير آتٍ آت، سواء أردنا أو لم نرد، وقد تتنوع مصادره (خارجي / داخلي) وشدته وتسارعه. فاليوم يعيش العالم ما بات يعرف بالحجرة الكونية، فمهما حاولت الحكومات أن تقصي شعوبها وبلدانها عن التغير الخارجي ستجد أن التغير يعيش معها في نفس الحجرة، أي لا مناص من التغير. وإذا كنا في دولنا ننظر للتغير وكأنه بقع متفرقة لا رابط بينها، فذلك نتيجة لهيمنة السلطة القبلية التي تقاوم التغير خوفا على موقعها وهيمنتها.
أن نخاف التأثير الخارجي، فهي مسألة تتعلق بالثقافة وأفق التغير، وبأنظمة سياسية تعمل جاهدة على إيهام شعوبها بأن كل ما يأتي من الخارج هو سيء ويعارض التقاليد والدين (الأفكار المعلبة). لذا تصبح الديموقراطية وتداول السلطة والإصلاح ... إلخ، من الخطايا الكبرى.
والخوف ليس من التغير مادامت هناك حرية للاختيار ومرونة في التكيف ضمن أفق الوعي بالمصلحة الوطنية. ولكن الخوف من التغير المفروض بقوة السلاح كما يحدث في العراق، الذي حول جنة الديموقراطية الموعودة إلى حرب أهلية، الكل فيها ضد الكل، وتهدد المنطقة برمتها بالانتشار السريع، الذي بتنا نتلمس بوادره باليد. إن تجربة الحركات السياسية العراقية التي وقفت وحضت على استعمار العراق، كانت مثلا لمجموعة تيارات داخل مجتمعات الخليج العربي، ذلك لوجود يأس عميق من القدرة على التغيير، وهو ذات اليأس الذي يدفع بالانتحاريين. ولكن بعد ما شاهد الناس ما فعلته أميركا بالعراق، لم تعد هذه التيارات قادرة على الاستمرار في طرحها القائل: لنتحالف مع الشيطان الأجنبي لنتخلص من شيطاننا المحلي؛ إذ لم يعد بإمكان أي عاقل أن يتمنى لبلاده ما حدث في العراق.
ولكن كما يبدو في عمق الإبادة الصهيونية للشعب العربي الأعزل بغزة، مازال هناك من يطبل للأجنبي ويحتمي به. ونقول هنا: إذا كانت إبادة الشعب العراقي والأفغاني لا تشكل حجة وسببا للرجوع للوطن والاحتماء بأبنائه، فإن أي كلام آخر لن ينفع.
أن لا نقبل بأن التغير في توازن القوى بفلسطين قد تغير، وبأن فتح لم تعد هي القطب الوحيد، فهذا شأننا، ولكنه واقع.
إن رفض قبول بروز إيران كقوة منافسة في الخليج العربي، لن يعيق تقدم إيران التي تعي مصالحها وأهمية تعزيز قوتها.
ما يجب علينا أن نعيه سواء بإرادتنا أو من دونها أن التغير آتٍ بنا أو من دوننا.

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
المرأة والبطالة
الواقعية السياسية
المنافقون الجدد
مَنْ سيدفع الثمن؟
هل الحكومة مستهدفة؟!
هناك... وهنا
المؤتمر الوطني الأول للمرأة البحرينية
أزمة الحراك العربي وصحوة الشعوب الغربية
المرأة واستراتيجيات التمكين السياسي والاقتصادي
الانتخابات ومعضلة الفعل السياسي
من عربستان مرورًا بغزة وصولًا لإسكندرون
اصحَ يا شعب
عضل الولي
الأتراك قادمون
العنف الأسري ودولة القانون

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر