مقالات اخرى
فضائح التحقيق في «أملاك الدولة»
جيل جديد من الفقراء في أوروبا
ملاحظة عابرة في أسبوع المرور
دلال المغربي حتى في استشهادها تخيفهم
إذا هدموا الأقصى
كيسنجر... الأميركي الذي توَلَّهَ في حب نجوى فؤاد
التجربة التربوية لثورة ظفار بسلطنة عمان «1969-1992» 1-4
خبط تحت الطاولات
مع المقاومة ... غزة لن تهزم
الإنترنت على منصة جائزة نوبل
امرأة في الذاكرة
حقل البحرين ... المأساة الكبرى ... التخصيص بعد التأميم!!
« مدخل دنماركي» للمصالحة مع المسلمين
فوربس: «المليارديرية الآسيوية قادمة»
من يغامر بتكرار اللعبة القذرة مع المقاومة؟
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 196 )


زينب الدرازي -   

إلا يحق للصحفيين العرب انتقاد حركة حماس؟ هذا هو السؤال الذي وجهته إذاعة (البي بي سي) لجمهور المستمعين العرب مباشرة بعد الحملة العسكرية العشواء على غزة هاشم، وهي الإذاعة التي تؤكد موضوعيتها واحترافها الكاملين، لدرجة تمتنع فيه عن إذاعة نداء مكرس للإغاثة الإنسانية لغزة، لتؤكد لجمهور المستمعين والمشاهدين تلك الموضوعية التي لا تنحاز فيها لطرف من أطراف الصراع في الأرض المحتلة، وقد امتنعت تلك ألاذعة عن بث النداء بالرغم من وجود ضغوط من المجتمع المدني في بريطانيا بالتحديد، ويضطر مدير الإذاعة للخروج على الناس بتصريح يبرر فيه عدم إذاعة ذلك النداء.  وها هي اليوم تعمل على دعم وتعزيز الانقسام الوطني الفلسطيني، وإن بشكل يبدو بريئا، إلا انه في جوهره ينحاز إلى جهة محددة من الفرقاء الفلسطينيين، والسؤال الذي يصاغ في هذا الاتجاه، يتمثل في هل من حق الصحفيين العرب انتقاد الخلاف الوطني الفلسطيني؟ وبالرغم من ميل السؤال الأخير نحو التعميم، لكنه أيضا يعتبر تدخلا سافرا في الشأن الفلسطيني الداخلي. 
 وحتى نستوضح ميل السؤال تجاه موقف مسبق، يقوم المسئول عن إطلاق السؤال الأول في إذاعة البي بي سي بحيلة في الصياغة معروفة منذ القدم، فيصمم السؤال على طريقة تدين فيها احد الطرفين سواء كانت الإجابة بالإيجاب أم بالنفي، فإذا كانت الإجابة بنعم فإن ذلك يؤكد ويوافق انتقاد حماس، وهو الذي يخبئ تحت طياته، ما باشره الإعلام الغربي والصهيوني بإدانة حماس وتحميلها مسؤولية الحرب الأخيرة، وبالتالي إدانتها، والدفاع عن المعتدي الصهيوني الذي قام باستخدام الأسلحة المحرمة دوليا، وارتكاب مجاز في حق المدنيين إثناء الحرب. 
أما الشق الثاني من الإجابة فيذهب ناحية النفي أي أن الصحفيين العرب ليس من حقهم انتقاد حماس، وبالتالي إدانة الصحفيين العرب الذين لم يقوموا بأدوارهم تجاه تأكيد ما يستهدفه الإعلام الصهيوني و الغربي بشكل عام، وهنا إدانة أيضا لمن لا يدين ما تريد إذاعة البي بي سي التي تدعي الموضوعية إدانته، ونرى كيف يذهب تصميم السؤال ناحية موقف مسبق موجود في بطن السؤال، وبهذا تسقط إذاعة البي بي سي في فخ الانحياز المبرمج و المقصود، والذي يتستر بالموضوعية وعدم الانحياز.. الخ. 
ويبدو أن القائمين على هذه الإذاعة يستشعرون ما يمكن أن تعكس مثل هذه المسائل من مواقف تظهر البي بي سي على إنها منحازة، وتظهر ما يمكن أن يشم منه انحيازها في تقارير مستقلة عن تلك الإذاعة إذ يشير محتوى إحداها والمنشور على موقعها الالكتروني في "محتوى تقرير صدر عن لجنة مستقلة إن هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي" ليست دائمة النجاح في تقديم تغطية كاملة وعادلة " للصراع الفلسطيني الإسرائيلي، لكنها ليست منحازة بشكل متعمد وذلك في تغطياتها الإعلامية في بريطانيا."، ونحن ندرك هنا أن تصميم السؤال الموجه لا بد أن يكون منحازا بحكم تصميمه المسبق وطرحه على الجمهور.
ويمكننا في هذه الحالة صياغة سؤال على ذات الطريقة تجاه البي بي سي، ونتمنى عليهم إجابته، ويتمثل السؤال في هل لا زالت البي بي سي ضد عدالة القضية الفلسطينية؟؟ وسننتظر كيف تتملص الإجابة من ما يختبئ في بطن السؤال

قائمة التصنيفات

عام (1649)

سياسي (944)

اقتصادي (78)

حقوق انسان (36)

شؤون عمال (23)

قضايا المرأة (42)

شباب و طلبة (7)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (161)


مقالات اخرى للكاتب
امرأة في الذاكرة
من المسئول يا وزارة التربية
الإفلاس السياسي
الاستقالة هي قيادة أيضًا
9 سنوات لميثاق العمل الوطني
عقلنة القرار السياسي
المرأة الخليجية والعمل السياسي
الإرادة الحرة
الأمن القومي العربي ومسلسل الأسوار
غروب الجنوب
أين في هذا العالم يختبئ بن لادن؟
سلطة الفقيه المطلقة
العلمـــانيــــــة
الشقراء ليفني
التجنيس والحض على الكراهية و الأضطهاد

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر