مقالات اخرى
هكذا نساعد "السلطة الوطنية" على إدارة الأمن في الضفة
غياب المعايـير
المعادلة الجديدة في العلاقات الدولية
مايكل والآله الرأسمالية الطاحنة
دور التجار بين الدردشة والحوار السياسي المسئول
وليمض العراقيون الى الجحيم
رفيعة غباش محملة بالورد والتجربة
ما دور النواب في تأجيج الطائفية؟ الحلقة الأخيرة
الدوافع الحقيقية وراء القمتين السعودية - المصرية
لكي ينجح التطوير (2-2)
لكي ينجح التطوير (1)
الزلزال الإيراني «5»... قلق من الدور الإقليمي
ما دور النواب في تأجيج الطائفية؟ «الحلقة الرابعة»
متطلبات بناء نظام لتبادل المعلومات إلكترونياً
حقائق من انتفاضة التسعينات (6)
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 188 )


زينب الدرازي -   

لعل الكلام عن الزمن الجميل وغزة تموت وتحيى، تقاوم وتنتصر رغم كل عربي إما متصهين وإما سلبي يتابع، ولا تزيد مساهمته عن قوله المأثور: الله معهم، الله يعينهم، وكأن الله بحاجة لهم، وليس هم من بحاجة إليه في هذه اللحظات التاريخية التي تشهد مدى زيف الإسلام العربي، الذي أصبح ظاهرة عربية صوتية مثله مثل دعاء قادتنا وزعمائنا العرب وهم يندبون حظ غزة الذي أسقطها قدرها في فلك النفوذ الحماسي عوضا عن العباسي.
نعم، إنه الزمن الجميل رغم كل ذلك، ففي زمن الهزيمة والذل والنفاق اليومي الذي أصبح الوجبة المفضلة لأحبائنا العرب، يخرج الأبطال في غزة، حاملين أكفانهم على أكتافهم، يهبون من كل زقاق وخرابة وتل، ليقولوا: لا... ثم لا، ثم لا. يواجهون بأجسادهم زيف العالم الذي ينادي بالحرية والعدل وحقوق الإنسان. حتى أصبحنا نبحث عن هذا الإنسان الذي يتكلمون عنه فلا نجده إلا في أساطيرهم الجديدة التي يحاولون عن طريقها تزييف الحقائق وقلبها.
تتباكى التلفزيونات الغربية وهي تبث صور الرعب الصهيوني وما يقوم به إرهابيو غزة بحقهم، كل ذلك لتبرير بشاعة ما تقوم به آلة الحرب الصهيونية من القتل العبثي المجاني بأطفال ونساء فلسطين، حتى أصبح كل بيت يفتخر بأن طفلاً من أطفاله استشهد فداء لأرض غزة المقدسة، غزة الكرامة، غزة العروبة.
نعم، الزمن الجميل هو ما نعيشه اليوم ونحن نشهد أطفال فلسطين الذين لم تتجاوز أعمار بعضهم اليوم الواحد، يتلقون رصاص العدو دفاعا عن شرف عروبتنا، بينما نقبع في أوكارنا خائفين، عاجزين إلا عن دعاء العاجزين، لنقنع أنفسنا بأننا أفضل من زعمائنا وأكثر منهم وطنية.
نعم، إنه الزمن الجميل عندما يقوم منتظر الزيدي ليعلن أن أقل الأفعال أكثرها فاعلية؛ حيث فعل حذاؤه ما لم تستطع كل بيانات العرب ومناشداتهم وأذاناتهم واتفاقياتهم وتنازلاتهم، أن تفعله. فهل نتعظ؟!
هل تستطيع نكبتنا أن تخلق فينا مبدعين قادرين على إبراز قضيتنا كما يجب أن تكون، لا كما يريدها الإعلام العالمي، تسمى كل يوم باسم، حتى أصبحنا نتنافس نحن أصحاب القضية بترديد التسميات التي أطلقها العدو المتعدد الجهات والجنسيات، أكثر منهم، فصرنا نردد دون حياء، مصطلح الناشط السياسي عوضا عن المناضل، الإرهابي عوضا عن الشهيد، الإسرائيلي عوضا عن الصهيوني، الشرق الأوسط عوضا عن الوطن العربي. حتى وصلنا لمرحلة فقدنا فيها هويتنا وقضيتنا وصرنا نستجدي الآخرين أن يحملوا لواء الدفاع عنها؟! شكرا لأطفال فلسطين الذين حملوا عارنا ووقفوا بشموخ ليكونوا دروعا بشرية فداء لفلسطين. نعم. فلسطين، وليس غزة أو الضفة أو القدس، إنها فلسطين طولا وعرضا، وكفانا تسميات نتشدق بها لنخفي هزيمتنا وعارنا. لنولد من جديد، لنكون كلنا أطفال فلسطين وشهداءها

قائمة التصنيفات

عام (1457)

سياسي (397)

اقتصادي (40)

حقوق انسان (28)

شؤون عمال (22)

قضايا المرأة (27)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)

شؤون عربية (18)


مقالات اخرى للكاتب
مايكل والآله الرأسمالية الطاحنة
رجال الأعمال في البحرين بين مأزق المال والسلطة
لماذا ينهزم العرب سياسيا... ؟
المنظمات الإنسانية الدولية و تجميل فعل الحرب التدميري
المؤسسات التعليمية العربية والمواطنة
المرأة الكويتية ... وفعل الدهشة
زوجتي ... ثروتي
البابا عند حائط المبكى
تمنع باكستان عن حضن الهند التاريخي
متغيرات موضوعة المرأة
أية عروبة نريد في القرن الواحد والعشرين؟
الوعي بحرية التغير وصيرورته
انحياز مع سبق الإصرار
الزمن الجميل
المرأة وملف قانون الأحوال الشخصية

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر