مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 244 )


زينب الدرازي -   

صادف العاشر من ديسمبر 2008م مرور ستين عاما على الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. حيث جاء الإعلان مع قيام الأمم المتحدة، التي أقرت مبادئ حقوق الإنسان كجزء من تعهد الدول المؤسسة لمنظمة الأمم المتحدة بالمحافظة على الحقوق الأساسية للإنسان وحمايتها إثر الانتهاكات الجسيمة لهذه الحقوق أثناء الحرب العالمية الثانية.
وبتبني الأمم المتحدة للإعلان العالمي لحقوق الإنسان وما تبعه من مواثيق ومبادئ وإعلانات، تم بذلك الاعتراف عالميا بقانونية الحق وإعطاء كل العاملين في هذا المجال الأداة القانونية للمطالبة به في حال انتهاكه.
لقد تحول الحق إلى واقع قانوني، مؤسسي، على جميع الدول من حكومات ومؤسسات وهيئات العمل به، واحترامه، ومحاسبة كل المسؤولين عن انتهاكه.
ولعل انتهاكات حقوق الإنسان أثناء الحرب الكونية الثانية وراء التحول العالمي في النظر للحقوق وتقنينها، حيث توافرت الإرادة السياسية اللازمة لتأسيس إطار دولي للحقوق. إلا أن انقسام العالم إلى إيديولوجيات مختلفة بعد انتهاء الحرب، وانقسام العالم إلى مُعسكرين متضادين، انعكس كل ذلك سلبا على تطبيق وتفعيل كل ما تم تأسيسه بناء على ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وهي الحقوق المدنية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والجماعية والسياسية.
وكلف كل هذا الاختلاف السياسي تباطؤ تطبيق مفاهيم حقوق الإنسان مع اختلاف النظر إليها وتفسيرها. مما كلف العالم أكثر من أربعة عقود من إرهاصات الاختلاف بشأن تفعيل العهود والمواثيق على المستوى الدولي بالشكل الحالي.
وأسهم التحول الهائل في الوضع الدولي، وانتهاء الحرب الباردة إلى الاعتراف بكونية الحقوق، والبدء بالتحول في وضع البرامج والسياسات للدول من منظور حقوق الإنسان.
وتوجت هذه الجهود حديثا بالتحول إلى قياس مدى تقدم الدول في مجال التنمية بمدى دمج عملية التنمية بحقوق الإنسان في كل البرامج والسياسات التي تعمل عليها الدول في دساتيرها ومنظماتها العاملة.
وأصبح وضع برامج العمل من منظور حقوق الإنسان هو ما يصطلح علية بمفهوم المقاربات الحقوقية. واكتسب هذا المفهوم اعترافا دوليا حين دعا كوفي عنان إلى دمج حقوق الإنسان في العمل التنموي للأمم المتحدة في العام 1997.
وَعرفت هيئة إنقاذ الطفولة المقاربة الحقوقية بأنها “هي مقاربة حقوقية للتنمية، تعزز العدالة والمساواة والحرية، وتتناول قضايا القوى التي توجد في قلب جذور الفقر والاستغلال. ومن أجل تحقيق هذا، تفيد المقاربة الحقوقية من معايير ومبادئ وأساليب حقوق الإنسان، والحراك الاجتماعي والتنمية”.
ووضعت عناصر أساسية تم الاتفاق عليها في المقاربة الحقوقية، وهي:
-1 أن تقر الدول والمؤسسات بتنوعها بالالتزام والمسؤولية والمحاسبة كعناصر للتنمية البشرية.
-2 تُلزم أصحاب القرار، حسب مواقعهم، والذين يتحملون الالتزام والمسؤولية بتلبية المطالبات المبررة التي يتوجه بها إليهم حامل الحقوق.
-3 التأكيد على أهمية التنمية وأثرها.
ولعل المجتمعات والحكومات العربية، من هو بحاجة للعمل بالمقاربات الحقوقية في جميع برامج التنمية، حيث مازالت مجتمعاتها، في مراحلها الأولى على صعيد البناء الديمقراطي والحقوقي. وبحاجة لهذه المقاربات من حيث استيعاب مفاهيم الالتزام والمسؤولية والمحاسبية كأمر محوري لبناء مجتمع يقوم على مفاهيم العدالة والمساواة والحرية.

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
المرأة والبطالة
الواقعية السياسية
المنافقون الجدد
مَنْ سيدفع الثمن؟
هل الحكومة مستهدفة؟!
هناك... وهنا
المؤتمر الوطني الأول للمرأة البحرينية
أزمة الحراك العربي وصحوة الشعوب الغربية
المرأة واستراتيجيات التمكين السياسي والاقتصادي
الانتخابات ومعضلة الفعل السياسي
من عربستان مرورًا بغزة وصولًا لإسكندرون
اصحَ يا شعب
عضل الولي
الأتراك قادمون
العنف الأسري ودولة القانون

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر