مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 113 )


رضي الموسوي -   

يشيع اليوم إلى مثواه الأخير الضحية رقم 23 من ضحايا مرض السكلر الذي يتمركز في العديد من قرى البحرين . انه المرحوم عباس عبدالله يوسف من سكنة قرية شهركان. وكان قد سبقه ضحية أخرى هي سيدة وجنينها الذي كانت تحمله في أحشائها شهورا عدة .
وهكذا يتساقط ضحايا مرضى السكلر واحدا تلو الآخر في وقت لاتزال التصريحات الرسمية ترن في الآذان بأن تجهيزات وعيادات متخصصة قيد الإنجاز، ليأتي الواقع المرير ويصدم أهالي الضحايا الذين لا يعرفون متى يأتي الدور على الضحية الجديدة ليشيع بصمت وهدوء، الهدوء الذي يختزن في أحشائه قهراً على الحال التي آلت إليها الأوضاع الصحية للدرجة التي لا يجد فيها أبناء الفقراء مسكنا أو علاجا ناجعا لأمراضهم المزمنة
.
ثمة 18 ألف مريض بالسكلر في البحرين، أغلبهم فقراء لا يستطيعون تجهيز منازلهم بالمعدات والأدوية اللازمة لمواجهة النوبات شديدة الألم التي تلاحقهم طوال حياتهم، وإذا لجأوا إلى المستشفيات الحكومية فإنهم يواجهون آلاما إضافية بسبب عدم وجود تجهيزات مناسبة للحالات الكثيرة، الأمر الذي أذى إلى وفاة العشرات منهم في السنوات القليلة الماضية، ما يثير تساؤلات جوهرية حول المستوى الذي وصلت إليه البلاد في مجال التطبيب بعيدا عن التقارير الوردية التي لا توقف نوبة ألم صغيرة لمريض السكلر. فالعدد الكبير من المصابين بهذا المرض، يقابله ثلاثة استشاريين في مجمع السلمانية الطبي الذي بدأت تتداعى مرتكزاته مع الضغط المتزايد على الخدمات الصحية نظرا للقفزة الكبيرة في عدد السكان وعدم إحداث تطويرات موازية لهذه القفزة غير المحسوبة إلا في دوائر ضيقة
.
الخطورة في الأمر أن معدل وفيات المرضى المواطنين البحرينيين بسبب السكلر تصل إلى ضحيتين في الشهر على الأقل (في العام 2005 مات 43 مصاباً، حسب رئيس جمعية السكلر). وهذا رقم مرعب في بلد لا يزيد عدد سكانه المواطنين على نصف مليون نسمة، ويقع في منطقة حباها الله بنعمة النفط والحماية الأجنبية من كل مكروه
.
هل كتب على هؤلاء حمل آلامهم التي تهز الجبال ليموتوا بهذه الطريقة المؤلمة؟

وألم يحن الوقت بعد لأن تغادر اللجان المختصة العقلية البائسة في التعاطي مع هذا المرض والتعاطي مع تداعياته بجدية والكشف عن مصير التحقيقات الكثيرة في أسباب الوفيات المتتالية لمرضى السكلر في البحرين؟
أم أن هؤلاء المرضى لا يستحقون كل هذا الجهد باعتبارهم فقراء؟ !!

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة
اعتصامات بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر