مقالات اخرى
خرجات التعليم... إلى أين؟
القضاء ينتقم لعروبة مصر
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 84 )


رضي الموسوي -   

لم يكن يوم أمس الأول يوما عاديا في البحرين. فقد كانت الوثيقة التي كشفت عنها هيئة الدفاع مركز اهتمام الجميع داخل البحرين وخارجها، حيث تداولت وكالات الأنباء ما حدث في المحكمة يوم أمس الأول، بما فيها الاشتباكات التي تمت داخل قاعة المحكمة وتدخل قوات مكافحة الشغب للسيطرة على الوضع .
الصحافة المحلية غطت الحدث بالطريقة الخاصة لكل صحيفة، ما يعكس هامش حرية الرأي والتعبير ويعززه .
لم يكن المشهد العام مريحا من الناحية السياسية والأمنية، لكنه تمتع بمصداقية من ناحية التغطية الصحافية التي لم تتدخل الأجهزة الرسمية لمنعها، بل إن وزارة الداخلية قامت بعقد مؤتمر صحافي أوضحت فيه موقفها من الوثيقة التي كشفت عنها هيئة الدفاع والمتعلقة بوجود تاريخ فيها يوضح أن المتوفى الشرطي ماجد أصغر قد توفي قبل خمسة أشهر من الحادثة التي يتهم فيها مجموعة من المتهمين مثلوا أمام المحكمة يوم أمس الأول. وزارة الداخلية قالت بوضوح أن خطأ ماديا حدث في الوثيقة التي كشفت عنها هيئة الدفاع، وإنها تعلم بها منذ شهر، إلا أنها لم تخبر المحكمة بذلك. هذا يسجل لوزارة الداخلية على جرأتها في الإقرار بالخطأ، ولا يحتاج الأمر إلى من يدافع عنها ويرفع الصوت عاليا لدرجة الهستيريا المرافقة لحفلات الزار، فيوجه سهامه يمنة ويسرة إلى المعارضة وكأنه يريد القول إنها من زور الوثيقة الشهيرة، وبأنها تتحمل وزر خطأ أعلنت الوزارة المعنية عنه واعترفت به !!
هذا الزعيق يقدم صورة قاتمة من الخوف والرعب من كشف الحقائق حتى وان كشف عنها المتسبب فيها، لدرجة توحي بأن زلزالا قد حصل وأن النظام العام في خطر ويحتاج إلى من يفتح معارك ضد المعارضة السياسية والحقوقية في البلاد .
لماذا يخاف البعض من الجدل الدائر حول وثيقة تم الكشف عنها، في وقت أعلنت وزارة الداخلية أنها ستحاسب من تسبب في هذا الخطأ ولم تنكر وجود هذا الخطأ؟

هذا البعض هو الأكثر ضررا على الحريات العامة وعلى سمعة البلاد في الداخل والخارج. والمسألة بين أيدي الجهاز القضائي، الذي أجل جلسة المحكمة إلى وقت لاحق، لكن على ما يبدو أن البعض يعتقد أن الوضع ورديا ولا يجب الحديث عن أي نواقص، ويزعجه أن تقوم الصحافة بوظيفتها المهنية، لذلك حاول الانقضاض على المعارضة وتوجيه سهامه لها غير مدرك أن السهام لم تخترق صدر من وجهت إليه، بل ارتدت عليه في رقصة عارية باهتة ومكشوفة الأهداف والمرامي. فمن لا يخاف قيام دولة القانون والمؤسسات لا يخشى الجدل، ولا يلوي عنق الحقائق مستخدما مبدأ ''خير وسيلة للدفاع الهجوم'' الذي لا يعمل في كل الأوقات .

قائمة التصنيفات

عام (1250)

سياسي (258)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
القضاء ينتقم لعروبة مصر
قضية الاعتراف بالخطأ
أرض بثمن بخس
الضحية رقم «24» من؟
بيان طلب التوبة
العدالة.... وكرامة المواطن
المدينة الشمالية مرة أخرى
إرباكات «الحكم المحلي
انه الاقتصاد......
الكهرباء وإفقار المواطن
لم يبق إلا الماء.. فاقطعوه
معلومات موثقة؟
أبــواب خلفــية
تبخر مدن الاسكان
فعلتها الحكومة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر