مقالات اخرى
جحيم الخوف والغضب في أرض العرب
كيف نثقف طلبتنا بيئياً؟
وطن لا يرجف فيه الأمل!
برنامج التقاعد وعودة المستشارين
ضرورة البرلمان
البيئة تحتضر... فأين دور المسئولين؟
رفقاً بالرفاق
المؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة الفساد
معالجة التصحر الفكري قبل تصحر الأراضي
تصريح من عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المؤتمر البحثي الأول في كامبردج
إلى أين تسير بنا الأحداث؟
المرأة والبطالة
العنف لا يشيد وطناً
مفاتيح الحل بيد أصحاب القرار
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 285 )


عبدالله الحداد -   

لم تتوان يوما جمعية الاجتماعيين البحرينية عن اتخاذ اي موقف يعتقد سائسوها أنه من صلب اختصاصها العلمي او دورها الاجتماعي، حتى صارت ذا وزن وموقف علمي مهم في المجتمع غير منحاز أو ذيلي حول الظواهر والقضايا المجتمعية.  لم تكن تعنيها السياسة الا ضمن ضرورات اختصاصها العلمي المطوق بالضوابط المهنية الدقيقة للاختصاصيين في الشأن المجتمعي سزاء تعلقت بمشاكل أمنية أو مخدرات أو ظواهر اجتماعية سلبية كالعنف الأسري وتأثيرات خدم المنازل على النشئ أو صراع الثقافات وتاثيرها على الهوية أو قيود التقاليد والأفكار المسبقة في التحرر الفكري أو التطور الانتاجي. فضلا عن اهتمامها بالمناسبات الاجتماعية ذات المغزى على طريقتها الخاصة، كعيد الأم - يوم الأسرة على سبيل المثال لا الحصر.
في هذا الفضاء المجتمعي وضعت العديد من الدراسات وعقدت الكثير من الورش وشاركت في الكثير من  المؤتمرات في الداخل والخارج وتبنت عقد ملتقى اجتماعي خليجي سنوي يناقش هموم وقضايا المجتمعات الخليحية المتشابهة كالعمالة الآجنبية وتاثيرها على الهوية.
 وعلى صعيد مهنة الاختصاصي الاجتماعي دعت ديوان  الخدمة المدنية في مطلع الثمانينيات لتوضيح طبيعة المهنة وأهميتها باعتبارها تخصصا  علميا دقيقا لا غنى عنه في القطاع العام فهو المؤهل لدراسة المشكلة الاجتماعية المعيقة للانتاجية، أكانت تتعلق بمشاكل أفراد العمل بعضهم مع بعض أو لانعكاس الأزمات الأسرية التي تتسكن عقل العامل فتعيق العطاء داخل العمل، أو الفهم الخاطئ للمحرمات ودور الموروث والأفكار المتحفظة أو المحبطة ورواج المقولات السلبية (اعمل على قدر "معاشك " راتبك) ( لا تخلص في عملك فخير الدولة للغريب)  (دولة متسلطة لا تقدر المواطن) ( لا تذبح روحك في العمل فالإدارة لا تقدر الا محسوبيها ) ( لا يرتقى الا المهملين والمحابين) وغيرها من الأفكار التي لا شك ان لها اساس ينبغي علاجه، بحسب الاختصاصيين الاجتماعيين الملمين بمناهج علم الاجتماع الصناعي أو الانتاجي.
وبنفس المسئولية ومنذ تولت الاهتمام بالارشاد والاشراف الاجتماعي في مدارس التربية والتعليم ودعتهم لتطوير وظائفهم وعدم الاستسلام لتحقير وظيفتهم كما طالت وزارة التربية بالاهتمام بهذا الاختصاص والوظيفة لتطوير حقل التعليم وحل مشاكل الطلاب وإذابة معوقات التحصيل العلمي وطالبت بوضع مشرف أو أكثر في كل مدرسة واعطائه الصلاحية الواضحة والكاملة لأداء دوره التربوي المهم.
 كما خذت على عاتقها النشر في وسائل الاعلام والتصدي لأسئلة الصحافة حول الظواهر والمشاكل الاجتماعية الخطرة وتحليلها وارشاد أولي القرار لأهم الخطوات واسرعها للتقليل من آثارها السلبية ثم القضاء عليها.
لكن فعل الجمعية تؤثر  قليلا بعد الانفراج السياسي، بعد أن توجه افراد الشعب للارتواء من النشاط السياسي الذي ظل محظورا لكنه بدأ مرة أخرى يستعيد توازنه.
لا مجال لذكر كل اسهامتها على مر ثلاثون سنة لكنها مؤخرا وضعت دراسة علمية دقيقة حول واقع تمهين الاجتماعيين في مملكة البحرين حازت على تقدير واعجاب وزارة التنمية الاجتماعية ألحقتها بتدشين ميثاق الشرف الاجتماعي للعاملين في المهن الاجتماعية في مملكة البحرين والذي يحدد المبادئ العامة الذي يجب أن يسير عليها العامل في الحقل الاجتماعي لاسيما الاختصاصي المؤتمن على اسرار المبحوث، خيث حددت اخلاقيات العلاقة المهنية تجاه المنتفعين وتجاه زملاء المهنة وكذلك تجاه المؤسسات وتجاه المهنة في حد ذاها وأيضا السياسات الاجتماعية وتجاه المجتمع المحلي والمجتمع بأسره وكذلك اخلاقيات وأسس البحث العلمي، باسلوب سلس واضح اشترك في مناقشته وتدشينه قطاع كبير من العاملين في هذا الحقل عبر اجتماع عام واسع وبدعم مناسب وصائب من  وزارة التنمية.
وفي امسية رمضانية مؤخرا ناقش عدد كبير من نشطائها افكارا جديدة وهامة سوف يكون لها أثرا نوعيا على الفعل الاجتماعي وعلى العاملين الاجتماعيين وعلى المجتمع ككل منها على سبيل المثال مشروع دراسة أوضاع واحتياجات ابناء الأسر المتصدعة التي قدمتها الجمعية من ضمن مشاريعها الأساسية للعام القادم والتي تحتاج لدعم مادي ولوجستي من وزارة التنمية وباقي الوزارات المختصة، حيث يعتبر هذا المشروع الأول من  نوعه في دول الخليج العربية وربما باقي الدول العربية الأخرى والذي من شأنه أن "يتلمس الواقع الفعلي لهذه الفئة من جهة والبدء في التخطيط لرعايتها واحتضانها  من جهة ثانية وهي فئة كثيرا ما تعاني من المشكلات العديدة نتيجة لغياب الوالدين أو أحدهما بسبب الطلاق أو الهجر أو نتيجة لانشغال الوالدين بمنازعاتهما ومشاكلهما واهمال الاطفال ما ينعكس سلبا عليهم فيما يتعلق بالتوافق السلوكي مع المجتمع والتلقي العلمي والتسرب من مقاعد الدراسة، فضلا عن تعرضهم لمخاطر الانحرافات والاستغلال بمختلف اشكاله، وخاصة ما يبرز من مظاهر التسكع في الطرقات والهروب من المنزل والتعدي على المرافق العامة للدولة والمرافق الخاصة واللجوء إلى اعمال العنف وسرعة الاستدراج لكل ما يزعزع النظام والسكينة الاجتماعية، ما يسبب لخسارة راسمال بشري يمكن ن يسهم في التقدم الوطني ويكلف الدولة أموال طائلة من خسائر أعمالهم الطائشة وذلك كله محصلة لافتقادهم ابسط مقومات التنشئة الاجتماعية السليمة".(1)
 
إن دور جمعية الاجتماعيين هام  وينعكس بسرعة وايجابية على النظام العام وفئات المجتمع لا ينبغي أن يغيب عن اهتمامات المجلس النيابي ولا المجالس البلدية ولا القطاع العام أو الخاص فكلهم لو وعوا دورها لتمسكوا بها وطالبوها باقامة الدراسات والاستشارات حول كل مشكلة سواء داخل العمل أو التسويق أو كل خلل يصيب الاستقرار الاجتماعي.مقطع بتصرف من مشروع دراسة أوضاع الاسر المتصدعة المقدم لوزارة التنمية مؤخرا

قائمة التصنيفات

عام (1698)

سياسي (1208)

اقتصادي (95)

حقوق انسان (37)

شؤون عمال (30)

قضايا المرأة (60)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (17)

شؤون عربية (261)


مقالات اخرى للكاتب
ما دور النواب في تأجيج الطائفية؟ «الحلقة الثانية»
ما دور النواب في تأجيج الطائفية؟
ضد " الطشار" مع احتراز البلل!
العسر االقرائي المزمن لمجتعاتنا العربية
أحزاب أم جمعيات ما لفرق3/3
أحزاب أم جمعيات ما الفرق؟ ٢
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
مركز البحرين لبحوث الرجل الآلي
رشــــــــــوة الوزير الفاشلـــــــــة
إلى وزارة التربية مع التحية
أين نحن من هذا الإعصار المالي؟
كاد اللغم ينفجر!
جمعية الاجتماعيين دور يحتاج للدعم كي يستمر.
مسلسلات تتساءل عن شرعية المسائلة
رمضان مجالس سمر ومصالح

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر