مقالات اخرى
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
العدالة.... وكرامة المواطن
القانون هو القانون
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 55 )


رضي الموسوي -   


مرت يوم أمس ذكرى وفاة الزعيم الخالد جمال عبد الناصر، دون ضجيج، بل مارس العقل العربي صمتا مريبا وخاصة عقله الرسمي الذي يبدو انه يمتعض من عظماء الأمة وقادتها الحقيقيين بسبب فشل النظام الرسمي في معالجة الازمات المتناسلة في كل الأقطار العربية من حيث تدهور الحياة العامة وخاصة المعيشية، مما اجبر فئات اجتماعية بكاملها على الزحف إلى خط الفقر وما دونه، واستشرت الأمية، التي يدعون أنهم قضوا عليها، بطريقة أكثر إيلاما من أمية القراءة والكتابة، فتحول جزء مهم من الجمهور من شعوب منتجة للفكر والأدب والاقتصاد، إلى شعوب تستهلك كل شيء ولم تمنح فرصة المجال للإبداع وسط محنة البطون الخاوية، وسلطات العسس.
توفي عبدالناصر بعد أيام على سفك الدم الفلسطيني في أيلول، وفي ذكرى الانفصال وسقوط حلم الجمهورية العربية المتحدة التي ولدت في العام ,1958 وأعلن عن فشلها في أيلول/ سبتمبر من العام .1961
أهم ما في شخصية ناصر انه كان صادقا، وملتصقا بهموم الناس ومخلصا لبناء امة قوية قادرة على مواجهة التحديات والصعاب في زمن كان هو وبضعة من قادة العالم الثالث يحرثون لتشكيل حركة عدم الانحياز، وتمكن من إقناع تيتو اليوغسلافي ونهرو الهندي بأن لامناص من وجود حركة ذات زخم في العالم الثالث تحافظ على بلدانه من تزايد مخاطر الحرب الباردة.. وهكذا كان.
لم يكن عبدالناصر نبيا ولا وليا، بل كان منتميا لوطنه ولأمته، مارس الحكم فأصاب في الكثير من المواقع والمفاصل التاريخية: تأميم قناة السويس، ردع العدوان الثلاثي، بناء السد العالي، إعادة توزيع الأراضي الزراعية على الفلاحين والقضاء على الإقطاع. واخطأ عبدالناصر في تعاطيه مع خصومه السياسيين. وفشل في مواقع أخرى منها تشكيل حزب قادر على القضاء على الفساد والمتسلقين إلى مراكز اتخاذ القرار، فحلت كارثة فصل مصر عن محيطها العربي بعد وفاته بسنوات قليلة، فأصاب الأمة الوهن والضعف والتشتت.
ولأنه كان نظيف اليد، لم تتمكن الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من تلويث سمعته رغم جهودهما لسنوات عدة بعد رحيله.
يقول (يوجين جوستين)، رجل المخابرات المركزية الأمريكية، عن عبدالناصر: ''إن مشكلتنا مع ناصر أنه رجل بلا رذيلة مما يجعله من الناحية العملية غير قابل للتجريح، فلا نساء ولا خمر ولا مخدرات، ولا يمكن شراؤه أو رشوته. نحن نكرهه ككل، لكننا لا نستطيع أن نفعل تجاهه شيئا لأنه بلا رذيلة وغير قابل للفساد''.
يقال، وفق روايات متعددة انه عندما توفي جمال عبد الناصر يوم 28 سبتمبر 1970 كان في جيبه 84 جنيهاً، وكانت ممتلكاته لا تتجاوز الثلاثة آلاف جنيه مصري، وكان مرتبه الشهري لايتجاوز 500 جنيه مصري.
لهذا كان عبد الناصر ملهما وبطلا في نظر الملايين التي رفضت تنحيه رغم الهزيمة المرة في حزيران .1967
بعد 38 عاما من رحيله، تفتقد الأمة جمال عبدالناصر في لياليها الظلماء.

قائمة التصنيفات

عام (1249)

سياسي (257)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
قضية الاعتراف بالخطأ
أرض بثمن بخس
الضحية رقم «24» من؟
بيان طلب التوبة
العدالة.... وكرامة المواطن
المدينة الشمالية مرة أخرى
إرباكات «الحكم المحلي
انه الاقتصاد......
الكهرباء وإفقار المواطن
لم يبق إلا الماء.. فاقطعوه
معلومات موثقة؟
أبــواب خلفــية
تبخر مدن الاسكان
فعلتها الحكومة
فضائح بالجملة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر