مقالات اخرى
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
العدالة.... وكرامة المواطن
القانون هو القانون
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 66 )


عبدالمنعـم محمـد الشـيراوي -   


نعم لن ينساك أبداً، لا أحد من رفاق درب نضالك الطويل، ولن تنساك الحركة النقابية العمالية التي كنت وستبقى أحد أهم رموزها وصانع انتصاراتها، ولا هذا الوطن الذي حملته وهمومه وقضاياه في قلبك دائماً أبداً، وكنت رمزاً ونجماً ساطعاً في كل محطاته الوطنية الرئيسية طيلة العقود الأخيرة. وكنت دائماً أبداً في قلب الحدث ببعد نظرك، وقراءاتك المتأنية والناضجة للحدث ومعطياته. كنت محور الارتكاز والمحرك للجنة التأسيسية والتحركات العمالية في 1972. وكنت ورغم قرار المقاطعة في طليعة الذين ساهموا في فوز كتلة الشعب في 1973. وكنت أحد الفعاليات الرئيسية لعريضة النخبة ومن ثم العريضة الشعبية في التسعينيات وحتى رحيلك في رحلتك الأبدية الأخيرة لم يتوقف لا نضالك ولا عطاؤك ورحلت وهموم الوطن هي همومك ومعاناتك اليومية.
أبا عمر سنفتقدك وسنفتقد ابتسامتك الدائمة حتى في أصعب المواقف، والتي كانت على الأقل بالنسبة لي شخصياً منبعاً للأمل ومصدراً للتفاؤل. ففي وجود رجال على شاكلتك وبمثل تفانيك وعطائك والتزامك ووطنيتك سيبقى الأمل دائماً في قلوبنا أن نعيش نحن أو أولادنا يوماً في وطن تتعزز فيه كرامة المواطن وتحفظ وتصان حقوقه ويكون القانون سقفاً لجميع مواطنيه وتتكرس دولة القانون ومقولة أن الشعب هو وحده مصدر السلطات ويكون فيه توزيع عادل للثروة الوطنية.
وأتساءل يا رفيق الدرب هل يقدر ويتذكر نقابيو اليوم وقيادات الحركة النقابية العمالية وهم يتصارعون أحياناً على المواقع القيادية، وأحياناً على تعزيز مواقع تنظيماتهم الحزبية داخل الحركة النقابية العمالية. إن ما تحقق كان ثمرة نضال متواصل وإنكار للذات وتضحيات جمة قدمتموها أنت ورفاق دربك محمد بونفور وعبدالله مطيويع ويوسف الصباح ويوسف يتيم وعباس عواجي وجليل عمران وعلي الشيراوي وحميد عواجي وأحمد سند وآخرون ليعذروني إن لم أذكرهم جميعاً وأعطيهم بعضاً من حقهم؟ ومن هذا المنطلق أدعو الأمانة العامة للاتحاد العام لنقابات عمال البحرين إلى مراجعة جادة لكيفية ليس فقط تكريم هؤلاء وإنما الاستفادة من تجربتهم النضالية وتكريم الراحلين منهم على الأقل بإطلاق أسمائهم على أوسمة العمل النقابي ومكتبات مقراتهم النقابية وقاعاته.
هل أبكيك؟ نعم ستبكيك العيون والقلب وسنفتقدك دائماً وسنفتقد ابتسامتك وصدقك وتواضعك الجم وبساطتك وطيبتك ومساهماتك وآراءك وتحليلاتك الواقعية... سنبكي الأخ والصديق والرفيق... وستبكي عيون البحرين وشواطئها من خلال فقدان شعبها لك. ولا يسعني إلا أن أذكر الآية الكريمة «من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلاً» (الأحزاب: 23).

قائمة التصنيفات

عام (1249)

سياسي (257)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
عذرا أبا عمر
تقرير «الرقابة»... ما له وما عليه
التمييز وحاجتنا إلى التشريعات
النقابات المهنية والقطاعية ومستقبل العمل النقابي
كادر التمريض بين الواقع والطموحات
وأد الطائفية... من يملك الحل؟
أبا عمر لن ننساك فأنت في قلب ذاكرة الوطن
اللي في القدر يطلعه الملاس
عـودة لموضوع الشفافية
نريد كادراً للتمريض على أن يكون عادلاً
مشروع ذاكرة الوطن
ما هكذا تورد الإبل... يا نوابنا وخطباءنا الأفاضل
الفرق في نوعية القيادة... أيّها السادة
لكي نتفهم العدالة والإنصاف يجب قراءة التاريخ بتجرد (بقلم: عبدالمنعم الشيراوي)
تموز وتكريس الأمل والنهج المقاوم

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر