مقالات اخرى
خرجات التعليم... إلى أين؟
القضاء ينتقم لعروبة مصر
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 71 )


كاتب سياسي -   

التحذير الذي نقلته واشنطن الى اسرائيل من مغبة مهاجمة ايران ومطالبتها تل ابيب الا تفاجئها في هجوم كهذا لا يجب أن يكون مفاجئا. فإدارة بوش، التي تبنت في ولايتيها التهديد بالحرب كاستراتيجية رئيسة لمنع تطوير القدرة النووية لايران، توجهت مؤخرا الى سياسة جديدة، لا تستوي مع التصريحات الكفاحية الاسرائيلية.
الادارة الاميركية، الموقعة مع الاعضاء الاربعة الدائمين في مجلس الامن ومع المانيا على رزمة الحوافز لايران، مستعدة الان في أقصى الاحوال لحث عقوبات اقتصادية اخرى، فيما تترك الخيار العسكري على نار هادئة.
طهران، التي أعطت جوابا غامضا على عرض الحوافز وأوضحت بانها لن تتوقف عن تخصيب اليورانيوم تجمع حولها دولا كفيلة مع حلول الوقت بان تحبط حتى اقتراح العقوبات الجديدة. اليوم من المتوقع للرئيس الايراني محمود احمدي نجاد أن يصل في زيارة عمل الى تركيا. هناك سيوقع ضمن امور اخرى على اتفاق بحجم نحو 600 مليون دولار لتطوير مشترك لحقول الغاز في ايران وتزويد الغاز منها عبر تركيا الى اوروبا.
المفاوضات بين ايران، الهند والباكستان على انبوب النفط تتواصل، الصين تواصل الاستثمار في ايران وشراء كميات هائلة من النفط منها، اوروبا، التي تنظر بقلق الى التطورات في القوقاز وتخشى تعلقها المطلق بالنفط من روسيا، كفيلة بان تحث مشروع انبوب النفط "نفوكو"، الذي سينقل النفط من ايران عبر تركيا. واشنطن، التي تتطلع الى التوصل الى اتفاق على مستقبل قوات الولايات المتحدة في العراق في الاسابيع القادمة تحتاج الى ايران كحزام امني للهدوء في العراق. وتنضم الى هذه الاتفاقات الاقتصادية التي وقعت بين سويسرا وألمانيا وبين ايران.
جملة المصالح الاستراتيجية والاقتصادية هذه تنقل موضوع النووي الايراني من مكانة الذريعة للحرب الى مكانة الخلاف الذي ينبغي تسويته بوسائل دبلوماسية. تركيا، الحليف الاستراتيجي لاسرائيل، تتحمل مسؤولية ثقيلة في محاولتها الوساطة بين ايران والغرب، ولا ينبغي التنديد بها على ذلك. وعلى نحو خاص في الوقت الذي تبدي فيه واشنطن الاستعداد للانصات لاقتراحات جديدة.
اسرائيل، التي عن حق ترى التهديد الذي تشكله ايران، من شأنها أن تجد نفسها في موقع دون حيال الطموح الدبلوماسي لدول اوروبا، المصالح الاقتصادية للصين وروسيا والضغط الاميركي للهدوء في العراق. هذا الموقف يلزم اسرائيل بالمناورة بفهم وحذر كي لا تعلق في موضع من ينفخ وحده بطبول الحرب، ومن هنا للتهديد الاقليمي. ولا سيما عندما يكون واضحا بان المنطقة، ايران والقوى العظمى على حد سواء يفهمون بان الخيار العسكري لاسرائيل لم يتبدد وانه حيال التهديد الوجودي، الحقيقي والفوري، لن تراعي اسرائيل المصالح الاجنبية.
وفي نفس الوقت على اسرائيل أن تدع الجهود الدبلوماسية تتحرك في مسارها، تخفيض نبرة التهديد العسكري والفهم بان الحوار مع ايران حيوي في محاولة اضعاف دوافعها العسكرية.
هآرتس – 15 أغسطس 2008
قائمة التصنيفات

عام (1250)

سياسي (258)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
إعادة مراجعة الاقتصاد والسياسة أيضاً
حصان طروادة جديد على الأبواب, الجامعات الأجنبيّة جسراً للتطبيع مع إسرائيل؟
هل سنراجع الرأسمالية التي تبنينا؟
علاقة عربية - روسية من نمط جديد(1/3)
مخاطر التحول الإسرائيلي
إيرادات دول الخليج من النفط في 6 أشهر تتجاوز عائدات 2007 بأكمله
نظام شرق اوسطي جديد لكنه ليس على مقاسنا
هذا ما جرى بالضبط في مفاوضاتي مع السوريين في شيبردز تاون وأحذر أولمرت من الوقوع في الفخ
اميركا تستند الآن للدبلوماسية مع ايران حفاظا على مصالحها في المنطقة
لنتعلم درسا من جورجيا
"حماس" ومصر
أنانية باراك وعدم ثقته بنفسه دفعته لعدم توقيع اتفاق سلام مع الاسد او عرفات
شرط مسبق واحد لسوريا
شركة طيران الخليج
دعوه يعانق أرض الجليل!

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر