مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 244 )


كاتب سياسي -   


بقلم: عبيدلي العبيدلي
بين الحين والآخر، ومنذ أحداث سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة تطالعنا وسائل الإعلام بتأثيرات تلك الأحداث على صناعة مَّا، وكان للسفر والسياحة نصيب الأسد من تلك التغطيات الإعلامية.
وفي مطلع هذا الشهر، وفي حديث خاص مع صحيفة «الحياة» اللبنانية حذر نائب رئيس «أياتا» في الشرق الأوسط مجدي صبري من أن «عدد شركات الطيران المعرضة لإشهار إفلاسها يتزايد بقوة، مع كل ارتفاع في أسعار النفط العالمية».
وأكد أن «الإفلاس قد لا يقتصر على شركات صغيرة، بل ربما يمتد ليشمل ناقلات كبيرة».
ولم يستثنِ صبري شركات الطيران العربية من آثار هذه الموجة من الخسائر.
يأتي هذا التحذير على رغم أن توقعات «أياتا» تؤكد أن معدلات نمو «عدد الركاب في الشرق الأوسط حتى العام 2011 بمتوسط سنوي بلغ 6,8 في المئة، في مقابل 5 في المئة عالميّاً، وأن حجم عقود شركات الطيران في الشرق الأوسط لشراء طائرات جديدة بلغ 700 طائرة قيمتها 160 مليار دولار، تشكل نحو ثلثي الصفقات المبرمة عالميّاً والمقدرة بنحو 1200 طائرة».
ليست هذه المرة الأولى التي تصدمنا فداحة الخسائر التي تتعرض لها شركات الطيران، وخصوصاً منذ أحداث سبتمبر 2001 في الولايات المتحدة، فحينها بلغت خسائر شركات طيران محايدة مثل شركات الطيران النمساوية 150 مليون يورو. أما في الولايات المتحدة فقد خصصت الحكومة الأميركية 15 مليار دولار لشركات طيرانها لمساعدتها على التغلب على الأزمة التي عمتها بعد تلك الأحداث.
الغرض من وراء هذ العرض السريع للخسائر التي تتعرض لها شركات الطيران العالمية، أو الوطنية، هو تسليط بعض الضوء على أوضاع شركة طيران الخليج، وخصوصاً منذ ان تحولت من الملكية الإقليمية الخليجية إلى الوطنية البحرينية، وبعد أن هدأت العاصفة التي واكبت ذلك التحول، والتي ركزت على السلبيات، من دون الإشارة إلى الإيجابيات.
ليس هناك شك في أن طيران الخليج، شأنها شأن الشركات الأخرى تعاني من بعض الخسائر، ولا أحد ينكر ذلك، بمن فيهم القائمون على أعمال الشركة. لكن كلمة الحق تتطلب منا عند الحديث عن أوضاع شركة طيران الخليج ألا نراها بمعزل عن الصورة الشاملة والمتكاملة التي تضمها مع شركات الطيران الأخرى.
من هنا فإن منطق العدالة يتطلب منا عند قراءة أرقام الأرباح والخسائر في الشركة أن نأخذ في الحسبان ما ياتي:
1- عند الحديث عن الخسائر، ما هو الحجم الحقيقي لهذه الخسائر، وما هي المساحة التي تبعده أو تقربه من نسبة الارتفاع في المواد والخدمات التي تحتاج إليها الشركة مثل أسعار الوقود؟
2- هل هناك أسباب سياسية، تتجاوز المقاييس التجارية، التي راعتها الشركة عند القبول بتحمل الخسائر؟ وأقرب سبب لذلك حجم ونسبة العمالة البحرينية مثلاً، أو كلفة الخدمات التي تدفعها الشركة، بموجب اتفاقيات قديمة، إلى بعض مزوديها المحليين بتلك الخدمات مثل مطار البحرين.
3- مدى قدرتها على التخلص، وبأقل قدر من الخسائر، من اتفاقيات قديمة، بينها وبين من يستفيدون من خدماتها من مكاتب شحن وسفر ... إلخ.
4- مدى استعدادها لإحداث نقلة نوعية في السياسات الإدارية القائمة فيها، والسلوكات المهنية التي تسود موظفيها نحو سياسات أفضل وأكثر شفافية، وسلوكات أعلى كفاءة وأكثر فعالية، من دون أن يكون ذلك على شكل انقلاب مفاجئ، بقدر ما هو تحول تدريجي سلس.
لا نتوقع من شركة طيران الخليج أن تمتلك عصا سحرية تستخدمها كي تخرج من شرنقة الماضي، وليس المطلوب منها اليوم، أن تمارس دور الحاوي الذي يخرج الألاعيب من جرابه، وبالقدر لا تتوقع منا طيران الخليج، كمواطنين، أن نستمر في نظرتنا السلبية تجاهها من دون أن يكون ذلك مدعاة للتفريط بحقنا في المراقبة والمتابعة، كي نضمن أن تدار الشركة على أسس تجارية ناجحة، ووفق مقاييس مهنية راقية.
وإلى أن نصل إلى هذا المستوى من العلاقات يبقى من حقنا أن نطالب شركة طيران الخليج بأن تستمر في شفافيتها، ومن حقها علينا أن تطالبنا بالنظر إليها على أنها الناقلة الوطنية التي تحظى بالأولوية عند شد الرحال للسفر.
الوسط – 11 أغسطس 2008

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
مؤامرة اغتيال عرفات
هل استنفذ نظام الكفيل أغراضه؟
شهادتـان
إعادة مراجعة الاقتصاد والسياسة أيضاً
حصان طروادة جديد على الأبواب, الجامعات الأجنبيّة جسراً للتطبيع مع إسرائيل؟
هل سنراجع الرأسمالية التي تبنينا؟
علاقة عربية - روسية من نمط جديد(1/3)
مخاطر التحول الإسرائيلي
إيرادات دول الخليج من النفط في 6 أشهر تتجاوز عائدات 2007 بأكمله
نظام شرق اوسطي جديد لكنه ليس على مقاسنا
هذا ما جرى بالضبط في مفاوضاتي مع السوريين في شيبردز تاون وأحذر أولمرت من الوقوع في الفخ
اميركا تستند الآن للدبلوماسية مع ايران حفاظا على مصالحها في المنطقة
لنتعلم درسا من جورجيا
"حماس" ومصر
أنانية باراك وعدم ثقته بنفسه دفعته لعدم توقيع اتفاق سلام مع الاسد او عرفات

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر