مقالات اخرى
خرجات التعليم... إلى أين؟
القضاء ينتقم لعروبة مصر
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 75 )


رضي الموسوي -   

يدرك الجميع أن البحرين والمنطقة تعيش أوضاعا غير مستقرة بسبب ما يجري في دول الجوار الخليجي وفي المنطقة العربية، خاصة ما يسمى بدول الطوق. ولعل هذا الأمر هو الذي يجعل وتيرة الهاجس الأمني تتصاعد بطريقة العلاقة الطردية بين ما يجري في الإقليم وما يجري على الأرض في الداخل.
وفي أي دولة تواجه معطيات بهذا الشكل تلجأ إلى إجراءات جدية لتمتين لحمة الجبهة الداخلية، بما يعزز موقفها إزاء أية أخطار محتملة من الخارج.
ففي الدولة المركزية التي تنتهج القمع والقبضة الحديدية تعلن حالة الطوارئ سرا أو علانية وتفتح السجون والمعتقلات بعد أن يرفع شعار ''لا صوت يعلو على صوت المعركة'' التي لم تأتِ بعد طبعا، وتبدأ القوى السائدة بتصفية الحسابات القديمة منها والجديدة ضد خصومها وان كان ذلك على حساب الوطن والسلم الأهلي. فالأجهزة لا تعرف مفردات من هذا القبيل، ولا تريد أن تتعرف عليها أصلا. ولا يهمها المستقبل إن كان غامضا، المهم لديها إحكام القبضة الأمنية وحلب ما تبقى من ثروات لوقت ''الزنقة''، ولتخبئ القرش الأبيض لليوم الأسود، كما يقال. في هذه الأثناء تداس كل القيم التي كان الناس يسمعونها ويقرؤونها ويشاهدونها على طريقة 24 على 24 ، وبما لا يترك مجالا للمرء التفكير حتى في قضاء حاجاته البيولوجية والإنسانية. وهي بالتالي تقضي على أي نفس لمؤسسات المجتمع المدني حتى وان كانت في خانة الموالاة، فالوقت لا يسمح لهذا النوع من ''الغنج'' غير اللازم وغير الضروري للمجتمع في زمن قرع طبول الأزمات والحروب المحتملة.
أما في الدول الديمقراطية وتلك التي تسير على نهجها وللتو تقول ''ياهادي''، فتتخذ وسائل أخرى مضادة لنهج الدولة القمعية. فهي تبدأ بتعميق الانتماء للوطن والولاء له من خلال تشغيل كامل طاقات الدولة لخدمة هذا المواطن وحل مشاكله وأزماته في السكن والعمل والأمن والبحث عن وسائل جديدة لتوزيع أكثر عدالة للثروة، وتمنح مؤسسات المجتمع وقواه الفاعلة اكبر قدر ممكن من الثقة بما يضع الأخيرة على محك الولاء والانتماء والعطاء المطلوب منها، حتى إذا حدثت الأزمة أو الحرب يتحرك المجتمع برمته من أقصاه إلى أقصاه كبنيان مرصوص يشد بعضه بعضا. وفي هذه الدول أيضا تمارس الشفافية والإفصاح، فيبدو الجميع على حقيقته. فمن يمارس الطائفية المذهبية أو السياسية أو من يحاول لف ذيله واللعب بنار الفتنة سرعان ما ينكشف على حقيقته ويحاصر.
في الدولة الديمقراطية أو تلك التي تعلن أنها تسير على طريقها أيضا، لا يحتاج الأمر إلى تأزيم المجتمع بكامله لتطبيق أجندات غير مرئية. فالفرضية أن الشفافية قائمة والحوار مفتوح على مصراعيه، والاجتهاد قائم لدولة المؤسسات والقانون التي تحاسب من يسطو على ثروات البلد أو يعطل مسيرته الحضارية، وبالتالي لن يحتاج احد لممارسة العقاب الجماعي على احد أو وضع مطبات وعصي في دواليب الجمعيات المهنية والسياسية، باعتبار ذلك خروجا على المبدأ المتوافق عليه بين الحاكم والمحكوم والمتمثل في السعي إلى تطوير التجربة وليس الانقضاض عليها ووأدها في المهد.
الوقت – 28 يوليو 2008

قائمة التصنيفات

عام (1250)

سياسي (258)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
القضاء ينتقم لعروبة مصر
قضية الاعتراف بالخطأ
أرض بثمن بخس
الضحية رقم «24» من؟
بيان طلب التوبة
العدالة.... وكرامة المواطن
المدينة الشمالية مرة أخرى
إرباكات «الحكم المحلي
انه الاقتصاد......
الكهرباء وإفقار المواطن
لم يبق إلا الماء.. فاقطعوه
معلومات موثقة؟
أبــواب خلفــية
تبخر مدن الاسكان
فعلتها الحكومة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر