مقالات اخرى
خرجات التعليم... إلى أين؟
القضاء ينتقم لعروبة مصر
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 78 )


رضي الموسوي -   

 غريب أمر الجهات الرسمية التي أعلنت الحرب على الممرضين وجمعيتهم، وكأن ''أمراً دبر بليل'' لهم. فقد استلت ثلاث جهات رسمية، حتى الآن، سيوفها وراحت تضرب أعناق الممرضين لأنهم؛ أرادوا التعبير بحضارية عالية جدا عن مطالبهم المشروعة عندما رفعوا شعار ''أطلقوا سراح كادر التمريض'' من خلال وضع شارات جميلة على صدورهم وهم يؤدون واجبهم المهني والإنساني. ويبدو أن هذا الأمر لم يرق لا لوزارة الصحة ولا لوزارة التنمية الاجتماعية ولا لديوان الخدمة المدنية. وكأن الجهات الثلاث تريد من الممرضين ممارسة العصيان المدني أو ممارسة أعمال العنف لكي تتعنت وترفض مطالب الممرضين وتلصق فيهم تهمة الإرهاب أو أي تهمة لتتملص من تنفيذ الكادر الذي من اجله تبارت الجهات الثلاث لتكسير رأس المحتجين.
بيد أن الحقيقة برزت حين اخذ التصعيد الممنهج ضد جمعية التمريض من خلال التشكيك الذي أعلنته وزارة التنمية الاجتماعية في بيانها المطول والمسهب حول الجانب القانوني للجمعية، وكأن الوزارة العتيدة اكتشفت العجلة الان، بينما صبت وزارة الصحة جام غضبها على رئيسة الجمعية وعلى الممرضين الذين اشتكوا بأنهم تعرضوا لإرهاب بعد أن علقوا شاراتهم الحضارية على صدورهم، لتعلن الوزارة أنها وديوان الخدمة المدنية ستقران كادر التمريض هذا الأسبوع (ما شاء الله على هذه السرعة)، وأن الجهتين فقط من سيقره وترفعانه إلى مجلس الوزراء، وكان ليس هناك جمعية تمريض معترف بها رسميا.. نسينا أن وزارة التنمية قامت بتحضير المولد عندما ادعت أن ليس للجمعية العمومية الحق القانوني في تمديد مدة مجلس الإدارة، لتعطي المبرر للجهتين الأخريين في ترتيب ما تشاءان من إجراءات حول الكادر الذي هو أصل الخلاف.
من واجب الجميع أن يتقدم بالشكر الجزيل لجمعية التمريض البحرينية على خطوتها العملية والحضارية والشجاعة عندما قرر مجلس إدارتها التعبير عن مطالبه دون تضييع ساعة عمل واحدة، ودون ضجيج مفتعل، وهي بذلك قدمت نموذجاً يحتذى لمن يريد التعبير عن رأيه ومطالبه. فهؤلاء الذين تعرضوا للتهديد بينما كانوا يقومون بعملهم المهني لم يحرقوا ولم يخرجوا في مسيرة غير مرخصة، ولم يكسروا الآلات، بل طالبوا بكادر وضع في سلة المهملات طويلا.
لكن يبدو أن هذه الخطوة سببت إزعاجاً لمن لا يريد للممرضين الذين يتجاوز عددهم الأربعة آلاف ممرض وممرضة أن يحصلوا على مطالبهم المشروعة بهدوء بعد سنوات من الإهمال وإعطائهم ''الأذن الصمخة''.
والظاهر أن هذه الأيام ستكون ساخنة على جبهة التمريض في مواجهة وزارتي الصحة والتنمية وديوان الخدمة المدنية. وحتى يحسم أمر الكادر بشكل ثنائي بعد إقصاء الجمعية، سيبقى الحبل مشدودا.
الوقت - 27 يوليو 2008

قائمة التصنيفات

عام (1250)

سياسي (258)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
القضاء ينتقم لعروبة مصر
قضية الاعتراف بالخطأ
أرض بثمن بخس
الضحية رقم «24» من؟
بيان طلب التوبة
العدالة.... وكرامة المواطن
المدينة الشمالية مرة أخرى
إرباكات «الحكم المحلي
انه الاقتصاد......
الكهرباء وإفقار المواطن
لم يبق إلا الماء.. فاقطعوه
معلومات موثقة؟
أبــواب خلفــية
تبخر مدن الاسكان
فعلتها الحكومة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر