مقالات اخرى
خرجات التعليم... إلى أين؟
القضاء ينتقم لعروبة مصر
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 109 )


رضي الموسوي -   


بقلم: رضي الموسوي

 
 آخر تقليعات سعادة النائب جاسم السعيدي ما تفتقت به قريحته يوم أمس عندما طالب ''بوضع خطة محكمة من اجل التصدي لأي عصيان مدني أو تمرد يمكن أن تدعو له بعض القوى المعارضة أو القوى الخارجية بهدف تحقيق أهدافها الخاصة المعلنة وغير المعلنة عبر تقويض الأمن العام والنظام العام''، حسب ما جاء في بيان أصدره أمس النائب السعيدي سامحه الله على هذه الفعلة.
يبدو أن النائب المحترم، أو من كتب له البيان، قد بدأ يلعب بالنار بطريقة لا يمكن وضعها في خانة نوادره الكثيرة وتصريحاته المثيرة التي يشتم منها النفس الطائفي والتوتير الاجتماعي على بعد مسافات طويلة. فالدعوة هنا صريحة لأحكام عرفية أو عسكرية، وإدخال الجيش في الحياة السياسية والاجتماعية الداخلية، وهو ما يعتبر في العرف السياسي العام مصادرة الحقوق المدنية وإخضاع البلاد تحت النظم العسكرية بما فيها منع التجول في ساعات يحددها الجيش. كما يعني الأمر مصادرة أنشطة كل مؤسسات المجتمع المدني بما فيها المجلس الوطني بغرفتيه، ناهيك عن المنظمات الأهلية من جمعيات سياسية وحقوقية ونفع عام ونسائية وغيرها من مؤسسات المجتمع المدني. دعوة سعادة النائب ليست بريئة، وهي ليست كسابقاتها من الدعوات والبيانات التي درج على إصدارها بكثافة لافتة، فالصياغة والفكرة هذه المرة تختلفان عما كان النائب يمارسه من هوايات وأفكار، وبيانه ليوم أمس كأنما يعبد الطريق إلى شيء ما لم تبد قمة جبله بعد. ودعواته تحمل من الخطورة ما يمكن أن يقلب الحياة في البلاد رأسا على عقب، فالاستثمارات الأجنبية والنزوع للعمل الديمقراطي في مؤسسات الدولة والمجتمع، والاقتصاد الوطني..كلها ستكون في موضع الشكوك إن لم تبادر الجهات الرسمية المختصة بتفنيد ما أطلقه السعيدي يوم أمس، نظرا لما يحمله (بيانه) من (طحشات) مضرة بالبلد وأبنائه، حيث كال الاتهامات يمنة ويسرة وحول المعارضة السياسية إلى طابور خامس تتلقى التعليمات من الخارج، وكأن هذه المعارضة تنتظر صكوكا في الوطنية والولاء والانتماء من نائب كالسعيدي. انه أمر لا يمكن الصمت عليه، فقط لان السعيدي نائب في مجلس النواب. انه يلعب بالنار في الوقت الذي قام جلالة الملك بمبادرة كريمة وأفرج عن الثمانية الموقوفين في السعودية ويسعى للعمل على الإفراج عن ما تبقى من موقوفين هناك، ما يعكس الهاجس الموجود لدى القيادة السياسية في تبريد الأجواء وإبعادها عن الاحتقان والشحن الذي تسهم فيه عوامل إقليمية في ظل الاضطراب القائم في المنطقة وعمليات الشد على أحبال مشدودة أصلا، بسبب التجاذبات في دول الجوار الإقليمي كما هو الحال في العراق وإيران ولبنان.
ولأن النائب المحترم ذهب بعيدا في خيالاته، فإن المطلوب العاجل الآن بيان رسمي مقابل ما تفوه به السعيدي لوضع النقاط على الحروف.

 الوقت – 15 يوليو 2008

قائمة التصنيفات

عام (1250)

سياسي (258)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
القضاء ينتقم لعروبة مصر
قضية الاعتراف بالخطأ
أرض بثمن بخس
الضحية رقم «24» من؟
بيان طلب التوبة
العدالة.... وكرامة المواطن
المدينة الشمالية مرة أخرى
إرباكات «الحكم المحلي
انه الاقتصاد......
الكهرباء وإفقار المواطن
لم يبق إلا الماء.. فاقطعوه
معلومات موثقة؟
أبــواب خلفــية
تبخر مدن الاسكان
فعلتها الحكومة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر