مقالات اخرى
خرجات التعليم... إلى أين؟
القضاء ينتقم لعروبة مصر
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 68 )


رضي الموسوي -   

 لا ندري من أين تفتقت عقلية هذا الرجل ليفتي لنا بما أباحته كل الشرائع السماوية والدولية والمحلية، ويعلن على الملأ ''إن الاعتصام حرام وهو ''خروج على ولاة الأمر''، ليتسبب في مشادات كلامية بينه وبين المصلين الذين جاءوا ليعبدوا الله.
ما حدث يوم الجمعة الماضي في جامع الحمد بمدينة الحد يشكل استهتاراً بعقول الناس، حين تم جلب احد ''الدعاة'' العرب إلى الجامع المذكور لكي يخطب ويؤم المصلين، فإذا به يناكفهم ويحبط من عزائمهم عندما اصدر فتواه المحرمة للاعتصام الذي تم تنظيمه أمس السبت احتجاجاً على بناء مصانع ملوثة لمدينة الحد والمناطق المجاورة لها.
كان يفترض من الجهات الرسمية التي تقوم بجلب دعاة وغيرهم من ''الخبرات'' ليعملوا لدينا أن يفرضوا عليهم قراءة دستور البلاد الذي أباح حرية التعبير بصورهــا السلمية والحضارية كافة. وأبناء جزيرة المحرق مارسوا حقهم في الدعوة للاعتصام وتمنوا على رجال الدين أن يقفوا معهم في هذا المطلب، ولم يخالفوا الدستور والقانون، ولذلك فهم ليسوا بحاجة لمن يعلمهم حقوقهم وواجباتهم تجاه القوانــين المعمــول بها في البلاد.
أما قصة التحريم التي أطلقها صاحبنا سامحه الله وغفر له، فهي قصة لا يبدو انه يدرك أبعادها الخطيرة.
فلو سلمنا بما قال وصدقناه لأصبح اغلب الشعب البحريني مذنباً شرعاً، ويحق عليه الحساب يوم القيامة وقد يساق إلى نار جهنم والعياذ بالله.
إلا يعرف صاحبنـا أن الاعتصامات والمسيرات مباحة في البحرين وان اغلبها مرخص وان كل يوم يتم تنظيم أكثر من فعالية من التي حرمها صاحبنا الذي يبدو انه جديد في البلاد ولا يزال يفك طلاسم صيرورة البحرينيين الذين تفتخر قيادتهم السياسية بهم وبأنشطتهم السياسية والمطلبية والتي تعتبر هي الأخرى صورة حضارية للحالة القائــمة في البلاد، وتقدم صورة جميلة لكل من أراد التعــرف على معدن هذا الشعب.
صحيح إن بعض الفعاليــات تشهد بعض أعمال العنف والعنف المضاد، إلا أن الخط العام للمسيرات والإضرابات والاعتصامات تتمتع بالسمة السلمية الحضارية.
سيلاحظ الأخوة العرب والمقيمون الآخرون الذين يأتون ضيوفاً على البلاد أن أبناء البحرين لم يتوقفوا يوما عن المطالبة بحقوقهم التي يعتقدون أنها مطالب عادلة في العيش الكريم والعمل اللائق والسكن في مناطق بلا تلوث يؤدي إلى الإصابة بمختلف أنواع الأمراض بما فيها الأمراض الخطرة.
كما على هؤلاء الضيوف الكرام أن يتأكدوا أننا في بلاد لا يحرم فيها القانون المظاهرات والمسيرات والاعتصامات كما يحدث في بعض الدول التي تصلى بنار جنودهــا كل من يتحرك في الشارع احتجاجاً على وضعه المعيشي المزري.
عليهم أيضاً أن يكفوا عن تحريم أو الدعوة إلى اجتناب الاعتصامات وكأنها رجس من عمل الشيطان.. فنحن لا نراها أبدا كذلك.
الوقت – 13 يوليو 2008

قائمة التصنيفات

عام (1250)

سياسي (258)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
القضاء ينتقم لعروبة مصر
قضية الاعتراف بالخطأ
أرض بثمن بخس
الضحية رقم «24» من؟
بيان طلب التوبة
العدالة.... وكرامة المواطن
المدينة الشمالية مرة أخرى
إرباكات «الحكم المحلي
انه الاقتصاد......
الكهرباء وإفقار المواطن
لم يبق إلا الماء.. فاقطعوه
معلومات موثقة؟
أبــواب خلفــية
تبخر مدن الاسكان
فعلتها الحكومة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر