مقالات اخرى
دور جديد تنتظره حزمة قوانين
بشأن إقراض «التأمينات» شركة ممتلكات 100 مليون دولار
18 جمعية و4 في طريقها إلى الانضمام, «تنسيقية السياسية» تعقد أولى اجتماعاتها
بين السعيدي و الجودر
دولة القانون لا تخشى الجدل
علشان خاطر كارتر
ماذا يجري في البحر؟!
توجيهات رئيس الوزراء
خارج الطائفة
هشاشة السلم الأهلي
وأد الطائفية... من يملك الحل؟
هل سنراجع الرأسمالية التي تبنينا؟
علاقة عربية - روسية من نمط جديد(1/3)
هشام الشهابي... عاش مناضلاً ومات مناضلاً
كاد اللغم ينفجر!
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 75 )


هاني الريس -   


احتفل العالم في 12 يونيو/ حزيران الجاري باليوم العالمي لمناهضة عمل الأطفال، وذلك في أجواء دولية مضطربة، وتخيم عليها الأزمات الاقتصادية ومشكلات الجوع وغياب الديمقراطية وحقوق الإنسان والاتجار بالبشر واستغلالهم جنسيا واستخدامهم في أعمال لا يقوون على تحمل أعبائها.

المناسبة هذا العام، تستحق الوقوف أكثر على هذه القضية الدولية والتي ازدادت شراسة وعنفا، بسبب التطور العالمي، واتساع رقعة الفقر والصراع على الامتيازات، اذ تفيد مصادر منظمة العمل الدولية التابعة إلى الأمم المتحدة، أن هناك أكثر من 318 مليون طفل دون الثامنة عشرة يعملون في العالم، وأكثر من 218 مليون عامل تتراوح أعمارهم ما بين 5 و14 سنة يعملون لساعات طويلة في ظروف عمل قاسية ومذلة، وهم محرومون من مجالات التعليم والرعاية الاجتماعية والصحية، وأن أكثر من22 ألف طفل يفقدون حياتهم سنويا خلال مزاولتهم العمل، ومعروف ان عمل الأطفال دائما ما يكون محاطا بسرية مفرطة يصعب معها الحصول على معلومات وإحصاءات دقيقة وخاصة في البلدان التي مازالت لم تبلغ بعد مستوى التطور الديمقراطي ومراعاة حقوق الإنسان.

ولكن تقارير المنظمة تشير إلى أن عمالة الأطفال مرتبطة بشكل مباشر بمسألة الفقر والعوز المادي، الذي تشهده مختلف دول العالم ولاسيما في إفريقيا والشرق الأوسط، وأن عمالة الأطفال باتت تطال حاليا الفتيات الصغيرات لأن العائلة كثيرا ما تفضل التحاق الذكور بالمدارس وإرسال الإناث إلى العمل.

وكانت الاتفاقية الدولية رقم 138، بشأن الحد الأدنى لسن العمل، قد شكلت مرحلة حاسمة في التشريع الدولي، الذي لقي في بدايته تجاوبا عالميا، ولكن من دون أن يتم تعزيزه وتنفيذه عمليا على الأرض، فهذه الاتفاقية تلزم الدول المصدقة عليها بأتباع سياسة ترمي إلى ضمان القضاء الفعلي على عمل الأطفال وتحديد السن الأدنى للاستخدام والعمل لايقل عن سن الانتهاء من الدراسة الإلزامية ورفع السن الأدنى تدريجيا إلى مستوى يسمح بالتطور البدني والذهني، ومن أجل إلا يقل الحد الأدنى لسن الاستخدام عن الـ 18 في الأعمال التي يمكن أن تضر بصحة الأطفال أو تسيء إلى أخلاقهم. وتعكس كل هذه المعايير الدولية بصورة واضحة أن الأطفال هم أبرياء بالفعل، وأن عمر الطفولة يجب أن يخصص فقط للرعاية والتعليم والتنمية والتطور والراحة واللعب والاستمتاع بالحياة، وليس للعمل.

واللافت في الأمر، أن غالبية الحكومات في مختلف بلدان العالم، سواء التي تدعي بالقيام بواجباتها في الحماية القانونية للأطفال، أو تلك التي تتذرع بظروف الفقر والتخلف، لاتزال تواصل انتهاكاتها الجسيمة لهذه القيم والمعايير الإنسانية من أجل تغليب امتيازاتها ومصالحها الذاتية، ضاربة بعرض الحائط معاناة وآلام شعوبها وما كانت قد صدقت عليه في الإعلان العالمي لحقوق الطفل الذي اعتمدته الأمم المتحدة في العام 1959، وأدى إلى الاعتراف بأن البشرية «تدين للطفل بأفضل ما تستطيع أن تقدمه له»، ولكن هذا الشعار سيبقى مجرد حبر على ورق إذا لم يتم تنفيذه على ارض الواقع.

 

صحيفة الوسط
Thursday, June 19, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1218)

سياسي (229)

اقتصادي (14)

حقوق انسان (23)

شؤون عمال (15)

قضايا المرأة (13)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
هشام الشهابي... عاش مناضلاً ومات مناضلاً
العجز العربي... في أولمبياد بكين
مهاجرون أمام السياج الحديد
هيروشيما... الجريمة الأكبر في التاريخ
حقوقهم وحقوقنا
أصحاب الضمائر الميتة
هنا المرأة.. هنا نتعلم
الأطفال ضحايا العمل
من وحي الدستور الدنماركي
المهاجرون في فرنسا... من العبودية إلى العنصرية
الدنمارك... قضية الحجاب تدخل سوق المزايدة السياسية
ستون عاماً على النكبة
اليسار الأوروبي في أزمة
تسونامي الجوع يشعل ضمير البشرية
مواطنو أوروبا الشرقية وأسوار الغرب

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر