مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 479 )


رضي الموسوي -   


مشكلة البعض الذين يحسبون أنفسهم أنهم متدينون، انه إذا أراد الهروب من الإجابة على سؤال محرج أو وجه إلى جماعته انتقاد بسبب ممارسات خاطئة، يقفز إلى القرآن الكريم ويستل منه آية كريمة ويطلقها ويعتقد انه أكمل دينه ووفى الإجابة.

لكن ما يجب أن يعرفه سعادة النائب، الذي حشر الآية الكريمة حشرا في موضوع الأمانة العامة لمجلس النواب، لا تجيب على حقيقة ما يجري في تلك الأمانة من تجاوزات لأصول العمل والتمييز الصارخ الذي يرتقي إلى مستوى الفساد الإداري والتمييز.

ولكي يقطع الشك باليقين، كان على سعادة النائب المسارعة بطلب تشكيل لجنة تحقيق طارئة والتأكد مما يجري سواء كان من الجماعة المحسوبة على خطه السياسي أو من أي مسؤول يمارس عملية التمييز الفاقعة التي تعاني منها الأمانة العامة.

سعادة النائب استدعى الآية الكريمة «يا أيها الذين امنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين»، في محاولة للرد على ما بدأت «الوقت» في كشفه عن الأوضاع داخل الأمانة العامة لمجلس النواب. كان النائب يوجه اتهاماً بالفسق لمن جاء بالنبأ، وهو في هذه الحالة كاتب هذه السطور.. فمن هو الفاسق؟

هل هو من صعد على أكتاف الناس وفاز بالمقاعد النيابية، بعد أن تم تقديم الدعم اللوجستي الكبير له بواسطة المراكز العامة الشهيرة؟.. أم من يستولي على الأراضي العامة بغير حق؟.. أم أولئك الذين يقبضون على بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية ويعتبرونها مزارع خاصة لتيارهم ويحرمون على أي احد من خارج دائرتهم الاقتراب من أية وظيفة عليها العمد حتى وإن كان صاحب كفاءة؟

من هو الفاسق يا سعادة النائب.. الذين يتاجرون بالدين ويستخدمون أموال المؤسسات الخيرية لدواعي انتخابية وترويج خطهم السياسي والفئوي.. أم أولئك الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ويلوون عنق كل ما هو مقدس من اجل مصالح سياسية وفئوية؟

غريب أمر هذا الخطاب الذي لا يستطيع مقارعة الحجة بالحجة فيهرب ليزج بالقران الكريم في كل شاردة وواردة لكي يخمد الأنفاس، ناسيا أو متناسيا أن الزج بكلام الله للهروب من الإجابة عن استحقاقات عامة التي تهّم كل المواطنين هو نوع من أنواع الفسق.

وما نشرته «الوقت» وصحف محلية أخرى حول الأمانة العامة لمجلس النواب ليس إلا قمة جبل جليد الفساد الإداري والتمييز. ولا يعتقد احد من المسؤولين أن بعض الاجتماعات التي تعقد لترتيب أوضاع الأمانة العامة وغيرها وتفصيلها على مقاسات فئة بعينها.. هي اجتماعات سرية لم تتسرب معلوماتها.. أو أنها حق لا يأتيه الباطل لا من أمامه ولا من خلفه. ولا يفكر أحد أن شطب مترشحين لمواقع قيادية وهم كفوؤون وتم رفضهم يشكل عملاً اعتيادياً في سياق المهمات اليومية. فهذا جزء لا يتجزأ من عمليات الإقصاء التي تقوم بها فئة متمكنة من اتخاذ القرار في مواقعها وتعمل على شطب الآخرين وتحويل هذه المؤسسة أو تلك إلى مزارع خاصة.

على سعادة النائب أن يتقي كلام الله وأن لا يزج به للدفاع عن الخطأ.. فذاك نوع آخر من أنواع الفسق!

 

 

صحيفة الوقت
Sunday, June 15, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
كلمة السيد رضي الموسوي في دوار اللؤلؤة
<نهار آخر> أعصاب تفلت قبل الاوان
ما وراء أزمة الصيادين
تركيا والعرب . . . العلاقة الملتبسة
ورطة العرب بتركيا
تركيا ترقص مع الذئاب
تركيا العائدة للشرق بقوة الاقتصاد والدم
لو كان بينهم شهيدا عربيا
"ياعيب الشوم" ياعرب
تفريخ الطائفية
الحقيقة التائهة
العصبية الطائفية باعتبارها مصادرة للعقل
لماذا يجيء هذا الداعية؟!
التقرير العتيد
الموت وقوفاً.. شهادة

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

كلمن يرى الناس بعين طبعه! هذا مجرد مثل ودائماً يدور اثناء الأحاديث الوديه, التي يتهم البعض بأشياء هو نفسه متهم بها وهو يعلم علم اليقين انه يرمي من هو اشرف منه .ولكن يهون عليه ذلك كيف لا وهو قد خان من اتو به إلى قبة البرلمان واجلسوه في مكان هو يحلم به لولا الظروف التي قد حلت علينا ولكل يعرفها يقول المثل الصيني حسب الترجمه العربيه (من لا يملك مرءاه يظن انه اجمل مخلوق)ولكن هم يملكون المرايا ويظنون كذلك 00وهم كلخنازير بل ابشع


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر