مقالات اخرى
العجز العربي... في أولمبياد بكين
البحرين: عقبات التحوّل الديمقراطي والإصلاح (3 - 3)
درء مفسدة كبرى بمفسدة صغرى»
جمود إلى حين
تفتيت المفتت
ثقافة الرئاسة من ناصر إلي مبارك
التغيير "عندهم".. والجمود "عندنا"!
عـودة لموضوع الشفافية
البحرين: عقبات التحول الديمقراطي والإصلاح (1)
الأغلبية الصامتة
دختر« إبراهيم
في مذكرة تفاهم وقعتها «الشباب الديمقراطي» مع «سمارت»,تطوير المهارات القيـادية للشباب ضـمن برنامج تنمـوي
أكد جدية الحكومة في معالجة ملف الإسكان,العسومي: الموازنة الجديدة تشمل «المدينة الشمالية»
مهاجرون أمام السياج الحديد
التضامن مع أهلنا في غزة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 90 )


رضي الموسوي -   


لا يستطيع أحد يجادل المواطن العادي على مسألة راتبه الذي أصبح يتبخر في الأيام الأولى من كل شهر. ولا يستطيع أيّ من المسؤولين ان يتحدث عن الرخاء الاقتصادي والاجتماعي في البحرين. فالتراجع المخيف في القدرة الشرائية للمواطن تنذر بأن ثمة شيئا ما يعتمل تحت رماد القهر وضيق حال المواطن، ليس العادي فقط، بل حتى أولئك الذين كانوا يعدون من الطبقة الوسطى القادرة على الادخار وشراء ما لا تستطيع شراؤه الفئات المحدودة الدخل.

موجة الغلاء ليس لها سقف، وانهيار الأجور ليس له قاع. هذا هو حال المواطن في هذا البلد، وسيتدهور الحال أكثر مما نتصور إذا بقيت الدولة متفرجة على انزلاق مواطنيها إلى قاع الفقر والعوز رغم أنهم يبيعون قوة عملهم وينتجون بكفاءة. ويبدو أن هذه المعايير غير كافية لدى صناع القرار في اتخاذ إجراءات وقائية ضد عملية الإفقار التي يتعرض لها المواطن.

قبل يومين، أعلن رئيس الوزراء القطري أن بلاده ستجمد أسعار الصلب والإسمنت لمدة ثلاث سنوات لكبح جماح التضخم الذي يضرب البلاد أكثر من غيرها في دول المنطقة، كما قررت الاستمرار في دعم الديزل وقدمت لذلك أكثر من أربعة مليارات ريال قطري (400 مليون دينار)، في الوقت الذي بدأت الشائعات تتسرب إلى أن سعر طن الحديد عندنا هنا في البحرين قد يصل إلى ألف دينار مقارنة بمائة وعشرين دينارا قبل خمس سنوات، بينما سعره في الأيام الماضية أكثر من 500 دينار..هذا إن وجد أصلا، أما الاسمنت فحدث ولاحرج. فقد دخلنا في متاهة ثورة العمران والعقار، وهي أسهل طريقة لتحريك فوائض الأموال العائدة من أسعار النفط الفلكية التي لم يجد المواطن فلساً احمر منها اللهم إلا الزيادات الشحيحة للقطاع العام والتي لا تعادل ما يجري من انهيارات في القدرة الشرائية، بينما استثني موظفو القطاع الخاص من أي زيادة تحت يافطة ‘’حرية السوق وعدم التدخل في العناصر المؤثرة على حركتها’’.

الوضع أكثر من مربك وهو بلا شك خطير، ولن تنفع حقن ‘’المورفين’’ المتقطعة في جسد الاقتصاد الوطني. الأمر يحتاج إلى تدخل الدولة بقوة في لجم التدهور الحاصل والحفاظ على ما تبقى من مكتسبات للمواطن في دولة تعتبر نفطية وتعيش أيضا على رائحة النفط وتكريره.

وإذا كانت مواد البناء هي الشغل الشاغل اليوم، فان المواد الغذائية التي هي أكثر أهمية منها لا تختلف كثيرا عما يجري في سوق الرمل والاسمنت والحديد. وهذا مؤشر سلبي لا يحتاج إلى شعارات للتسويق، بل إلى قرارات جريئة أهمها رفع الأجور بما يتناسب مع نسب التضخم والغلاء.. ولنحتكم مثلا إلى مركز البحرين للدراسات والبحوث لإجراء مسح شامل عن واقع الحال الذي وصل اليه المواطن..لكن لنلتزم بما يتوصل إليه من توصيات.

 

صحيفة الوقت
Thursday, June 12, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1191)

سياسي (213)

اقتصادي (14)

حقوق انسان (23)

شؤون عمال (13)

قضايا المرأة (13)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (15)


مقالات اخرى للكاتب
تفتيت المفتت
التعالي على الآخر
شطب الآخر
الحوار الوطني
عفو الملك وتحقيق «الصحة»
لماذا تتشنج وزارة الصحة؟
كيفك يا «ديمقراطية؟
لم يحرقوا.. بل رفعوا الشارات
المواطنة والانتماء
خطاب جلالة الملك
شيء من ضبط الأعصاب
ماذا يجري؟
أحـباب الله
قاتل الله تصريح السعيدي
مبادرة جلالة الملك

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

لماذا لا تتبنى وعد الفكرة التالية: الاعداد الجيد ليوم يرفع فيه كل البحرينيون أعلام بيض من على اسطح بيوتهم تعبيرا عن الاستسلام من بطش الغلاء.


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر