مقالات اخرى
العجز العربي... في أولمبياد بكين
البحرين: عقبات التحوّل الديمقراطي والإصلاح (3 - 3)
درء مفسدة كبرى بمفسدة صغرى»
جمود إلى حين
تفتيت المفتت
ثقافة الرئاسة من ناصر إلي مبارك
التغيير "عندهم".. والجمود "عندنا"!
عـودة لموضوع الشفافية
البحرين: عقبات التحول الديمقراطي والإصلاح (1)
الأغلبية الصامتة
دختر« إبراهيم
في مذكرة تفاهم وقعتها «الشباب الديمقراطي» مع «سمارت»,تطوير المهارات القيـادية للشباب ضـمن برنامج تنمـوي
أكد جدية الحكومة في معالجة ملف الإسكان,العسومي: الموازنة الجديدة تشمل «المدينة الشمالية»
مهاجرون أمام السياج الحديد
التضامن مع أهلنا في غزة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 81 )


رضي الموسوي -   


قبل عقد من الزمن كنا نتطرق وآخرون في الصحافة المحلية إلى الأزمات التي كانت تطل برأسها منذرة بتفاقم الوضع المعيشي للمواطن، وبتعقيدات في الاقتصاد الوطني. كان البعض يرد بأننا متشائمون ولا نرى إلا نصف الكأس الفارغ في حين أن النصف الملآن يتراقص بين أعيننا. وكان هذا البعض يذهب بعيدا ويثير تساؤلات تشكيكية واتهامية: ماذا تريدون بالضبط؟!

طبعا مثل هؤلاء لا يرون إلا من زاويتهم الضيقة التي وجدوا فيها ليأخذوا ويحسبوا حسبتهم الذاتية، وبالتالي هم يطبقون المثل ''كل من يرى الناس بعين طبعه''، ولا يدركون أو أنهم لا يريدون أن يدركوا ان الأزمات التي كنا نتحدث عنها سيكونون فيها إلى جانب آخرين. فلا يمكن الحديث عن أزمات تتناسل ولا تؤثر على الغالبية العظمى من الناس. فأزمة الإسكان القائمة والتي تتشعب وتتفرع مصائبها لم تعد مقتصرة آثارها السلبية على الفئات المحدودة الدخل، بل تجاوزت الأزمة حتى الطبقة الوسطى، هذا إن وجدت منها بقايا، وبدأت تضرب الدرجات الأولى من الفئات العليا، ما يعني أن التخطيط الذي طالبنا به وطالب به الكثيرون لم يكن مناكفات سياسية أو مماحكات لا معنى لها. فاليوم تواجه البلاد أزمات طاحنة في مواد البناء وعلى رأسها الاسمنت والحديد (ارتفع سعر طن الحديد من 120 ديناراً قبل أربع سنوات إلى قرابة 600 دينار اليوم)، والرمل الذي أصبح سعره هو الآخر كسعر الذهب، حيث تضاعفت أسعاره نحو خمس مرات مقارنة بسعره قبل أربع سنوات، بينما يبحث المقاولون والمواطنون عن الاسمنت (بالفنر) ولا يجدونه، بعد أن امتصت المشاريع الكبرى كل الأطنان، واسهم الطلب المتزايد في رفع السعر في ظل ثبات وتقليص الشحنات المستوردة من السعودية.

أزمة الإسكان التي تنظم بسببها اعتصامات في مختلف المناطق ولم تعد محصورة في المناطق التقليدية المعروفة، تضاعفت وأصبح الطابور اليوم قوامه خمسين ألف أسرة مقارنة بنحو عشرين ألف أسرة قبل عشر سنوات. وقتها لم يسمع احد قرع الجرس، وكان البعض يتهكم بالتحذيرات التي كان كثيرون يطلقونها، بالضبط كما كنا نحذر من تفاقم أزمة البطالة والأجور المتردية والتمييز واستشراء الواسطة والمحاباة ليدخل كل من هب ودب في مواقع صنع القرار في مؤسسات الدولة، وليكتشف الجميع حجم الأزمات المتناسلة في مختلف مفاصل الحياة اليومية: العمل، البطالة، الأجور، السكن، الأراضي العامة التي اختفت من الخريطة، التعليم، الصحة، الخدمات العامة، الطرق المكتظة، التلوث.. وغيرها من الأزمات التي تناسلت واستفحلت وزادت التعقيدات في حلها، وأمعنا في الهروب للأمام بدلاً من حلها وبدأنا في عمليات الخصخصة غير المدروسة وغير المستوعبة لتجارب الآخرين.

وحتى لا توجه الاتهامات المعهودة والتي أصبحت اسطوانات مشروخة، نوجه سؤالاً يتيماً: هل يعرف احد من المسؤولين متى تنتهي أزمة الكهرباء والماء في البحرين؟

 


صحيفة الوقت
Sunday, June 08, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1191)

سياسي (213)

اقتصادي (14)

حقوق انسان (23)

شؤون عمال (13)

قضايا المرأة (13)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (15)


مقالات اخرى للكاتب
تفتيت المفتت
التعالي على الآخر
شطب الآخر
الحوار الوطني
عفو الملك وتحقيق «الصحة»
لماذا تتشنج وزارة الصحة؟
كيفك يا «ديمقراطية؟
لم يحرقوا.. بل رفعوا الشارات
المواطنة والانتماء
خطاب جلالة الملك
شيء من ضبط الأعصاب
ماذا يجري؟
أحـباب الله
قاتل الله تصريح السعيدي
مبادرة جلالة الملك

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

عزيزي الفاضل أن سؤالك وجيهه جداً( هل يعرف احد من المسؤولين متى تنتهي أزمة الكهرباء والماء في البحرين؟ ) السؤال يجب ان يوجه الى الذين لا تنقطع عنهم الكهرباء!!ولا يعرفون هذا المعنى وهم معروفون اعتقد ....


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر