مقالات اخرى
العجز العربي... في أولمبياد بكين
البحرين: عقبات التحوّل الديمقراطي والإصلاح (3 - 3)
درء مفسدة كبرى بمفسدة صغرى»
جمود إلى حين
تفتيت المفتت
ثقافة الرئاسة من ناصر إلي مبارك
التغيير "عندهم".. والجمود "عندنا"!
عـودة لموضوع الشفافية
البحرين: عقبات التحول الديمقراطي والإصلاح (1)
الأغلبية الصامتة
دختر« إبراهيم
في مذكرة تفاهم وقعتها «الشباب الديمقراطي» مع «سمارت»,تطوير المهارات القيـادية للشباب ضـمن برنامج تنمـوي
أكد جدية الحكومة في معالجة ملف الإسكان,العسومي: الموازنة الجديدة تشمل «المدينة الشمالية»
مهاجرون أمام السياج الحديد
التضامن مع أهلنا في غزة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 95 )


رضي الموسوي -   


''إن التحدي الماثل أمامنا في العام 2008 هو البناء على النجاحات التي حققناها في العام الماضي، وزيادة نمونا المربح في المنطقة والمحافظة على زبائننا في البحرين''.

صاحب هذا القول هو الرئيس التنفيذي لشركة البحرين للاتصالات (بتلكو) بيتر كالياروبولس، وقد جاء في مقدمة التقرير السنوي للشركة التي حققت ربحاً يقدر بأكثر من 101 مليون دينار بحريني في العام الماضي. وكان الرئيس التنفيذي يتفاخر في كلمته بما حققته بتلكو من نجاحات على مستوى البحرين واعتبر النتائج المالية للعام الماضي ''سنة مالية قياسية''.

هذا كلام جميل، والأجمل منه أن يتذكر الرئيس التنفيذي أن البناء على ما حققته الشركة جاء بإخلاص موظفيها والتي يشكل المواطنون فيها أكثر من 90 بالمائة، فهذه الانجازات قامت على أكتاف هؤلاء الذين تريد الشركة التخلص من المئات منهم اليوم بأرخص التعويضات بعد أن امتصت كامل طاقتهم المهنية (يعني أخذوهم لحم ورموهم عظم)، وقالت لهم بيننا وزارة العمل والمحاكم لتحسم ما نحن فيه مختلفون.

كان بإمكان الرئيس التنفيذي وطاقمه إذا كانوا مصرّين على فصل العمالة المواطنة، أن يخصصوا مبالغ مجزية تعوض جزءاً من شبابهم الذي مضى في الشركة، وان تقدر ما قامت به العمالة المحلية في بتلكو من جهود مخلصة مكنت الشركة من الوصول إلى هذا المستوى من التقدم الذي نفخر به جميعا. فهناك التزام أدبي وأخلاقي على الشركة التي كانت محتكرة سوق الاتصالات لعقود طويلة، وإذا كانت تصاب بأذى مالي من أي نوع كانت الدولة تسارع إلى نجدتها وضخ الأموال في جسدها من المال العام الذي هو أموال المواطنين في الخلاصة. وكانت بتلكو تنعم بكل هذه الامتيازات وتحقق أعلى الأرباح طوال أيام الاحتكار، وكان المواطن يدفع قيمة الفاتورة الشهرية لتذهب إلى خزائن الشركة وهي محملة بأرباح مؤكدة حتى قبل خصومات التشغيل والذي منه وما بعد هذه العملية.

حري بالرئيس التنفيذي لـ ''بتلكو'' أن يؤكد على مقولته في الحرص على الزبائن من خلال التعاطي مع أبناء هذا الوطن ومعاملتهم كبشر أولاً، لهم حقوق وعليهم واجبات، لا أن يعوض احد الذين تم فصلهم قبل أيام والذي عمل في الشركة 33 عاماً.. يعوضه بخمسة عشر ألف دينار!!
ماذا لو اتخذت الشركة قرارا جريئا بإعادة الحسبة لهؤلاء، وقدمت تعويضاً مشابها لمن سبقوهم إلى ''سوق البطالة'' وقدمت راتبين لكل عام بدلاً من راتب واحد أو اقل؟

لاشك أن ردة الفعل ستكون ايجابية بدرجة كبيرة، وستوفر على الشركة الملايين التي ستصرفها لتحسين صورتها من جديد، أما المستهلكون الذين يجدون ان شركتهم الوطنية خذلتهم في امتحان بسيط، ثمة مسؤولية أدبية وأخلاقية تقع على شركة بتلكو، ولايجب التهرب منها تحت يافطة المنافسة في السوق العالمي، فقد كانت الدولة ترعى الشركة حتى زمن قريب، ولاتزال تفضل خدماتها على غيرها من الشركات المنافسة، ما جعلها تحقق هذه الأرباح.

 

 

صحيفة الوقت
Thursday, June 05, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1191)

سياسي (213)

اقتصادي (14)

حقوق انسان (23)

شؤون عمال (13)

قضايا المرأة (13)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (15)


مقالات اخرى للكاتب
تفتيت المفتت
التعالي على الآخر
شطب الآخر
الحوار الوطني
عفو الملك وتحقيق «الصحة»
لماذا تتشنج وزارة الصحة؟
كيفك يا «ديمقراطية؟
لم يحرقوا.. بل رفعوا الشارات
المواطنة والانتماء
خطاب جلالة الملك
شيء من ضبط الأعصاب
ماذا يجري؟
أحـباب الله
قاتل الله تصريح السعيدي
مبادرة جلالة الملك

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر