مقالات اخرى
التعددية النقابية والوحدة العمالية
المرأة وملف قانون الأحوال الشخصية
حوار صاخب قبل الحرب على غزة (1)
العربدة الصهيونية والتخاذل العربي في غزة
العمل التطوعي ذلك العلاج الناجع
بديهيات الأمن الاجتماعي
الطائفة الثالثة في البحرين (6)
الطائفة الثالثة في البحرين (5)
الوحدة ياعمال طيران الخليج
برامج مُنظمات المجتمع المدني وأثرها في تعديل نظم القيم الثقافية في البحرين
المفهوم الريعي للمواطنة
التباس الفهم والمعنى
صابر نيازوف... لكل ظالم نهاية
نقابة طيران الخليج... من يملك الحل (2(
الطائفة الثالثة في البحرين
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 140 )


شوقي العلوي -   

تتواتر الأنباء عن وجود مباحثات بين ''إسرائيل'' وسوريا وعلى مستوىً عالٍ برعاية تركية، تهدف للوصول إلى سلام بين البلدين.

الأخبار تقول إن الطرفين على وشك الوصول إلى اتفاق تاريخي، في الوقت الذي نشك في القول ''بأن الطرفين على وشك الوصول إلى اتفاق تاريخي''، إلا أن وجود مثل هذه المباحثات في ظل الوضع الراهن وتزامنها مع ما حدث في لبنان في الأسابيع القليلة الماضية وتسارعها، وربط ذلك بما حدث في حرب تموز من عام ألفين وستة بين إسرائيل وحزب الله، وربط ذلك بالوضع الخاص بسوريا في ظل الضغوطات الكثيرة التي تواجهها مع الاختلال في ميزان القوى، وعلى وجه الخصوص الضغوطات العربية وفي مقدمتها الضغوطات الآتية من السعودية ومصر، يترافق ذلك مع العجز السوري الذاتي، حيث مرَ حتى الآن خمسة وثلاثون عاماً على حرب اكتوبر/ تشرين وسوريا لم تستطع تحقيق شيء يُذكر على صعيد جبهة الجولان، كل ذلك يجعلنا نتوقف عند المباحثات الإسرائيلية السورية ونتساءل كثيراً حولها.

دمشق تتحدث عن حقوق سوريا ولا تتحدث عن تسوية شاملة، فقد سقط شعارها حول ربط المسارات.
باعتقادنا المتواضع إن اتفاقية سلام إسرائيلية سورية ستكون نتائجها وبشكل سريع أخطر من نتائج اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية، حيث إن الظروف العربية والعالمية هي مختلفة أشد الاختلاف بين التوقيتين.

من الصحيح القول بإن اتفاقية السلام الإسرائيلية المصرية قد أخرجت مصر الدولة العربية الكبرى ذات التأثير من ساحة الصراع العربي الإسرائيلي وانتقصت من السيادة المصرية، وكان الثمن باهظاً أسس لمراحل لا حقة من مراحل الخنوع والاستسلام، مقابل ذلك وباعتقادنا المتواضع فإن أية اتفاقية سلام منفرد بين سوريا وإسرائيل ستكون آثارها ونتائجها أشد خطراً وتأثيراتها بعيدة المدى. إن مثل هذه الاتفاقية سيكون لها دون أدنى شك ثمن باهظ على مجرى الصراع العربي الإسرائيلي، وبكل تأكيد فإن ''إسرائيل'' لن تُقدم على إرجاع الأراضي السورية إلى سوريا دون وجود ثمن يتوجب على سوريا أن تدفعه و يستحق أن يجبر ''إسرائيل'' على القبول بتسوية ما.

إسرائيل أعلنت شروطها عبر تصريحات وزيرة خارجيتها.
لا بد وأن تكون هناك قرابين يجب تقديمها كي تكون هناك عملية سلام إسرائيلية سورية يتم بموجبها إعادة الأراضي السورية لسوريا، فهل سوريا على استعداد لتقديم هذه القرابين؟
أين تكمن هذه القرابين وأين يكمن الثمن وأين تكمن الأخطار التي نرى أنها واقعة لا محالة في حال وجود اتفاق سلام منفرد بين إسرائيل وسوريا، الأمر الذي يجعلنا أن نقول بأن مثل هذه الاتفاقية (في حال حدوثها) هي أشد خطراً من اتفاقية كامب ديفيد؟ نعتقد أن الخطر الأول سيلحق بالقضية الأم التي تسببت في كل الحروب العربية الإسرائيلية.

بالتأكيد أن إسرائيل لن تقبل بأي حال من الأحوال أن تبرم اتفاقية سلام مع سوريا، في الوقت الذي تكون فيه سوريا داعمة لحركة مقاومة مسلحة تتمثل في الفصائل الفلسطينية التي لا زالت متمسكة بخيار المقاومة، وفي الوقت نفسه الذي تمارس فيه إسرائيل وحشيتها وقمعها تجاه الشعب الفلسطيني، وتعلن دون تردد أنه لا عودة إلى حدود العام ,1967 ولا إعادة للقدس، ومع بقاء المستوطنات التي تقطع أوصال الأراضي المحتلة في العام ,1967 والأهم من كل ذلك لا وجود لعودة اللاجئين الفلسطينيين. نتساءل ماذا تبقى من القضية الفلسطينية بعد كل هذا؟ ذلك يعني أن سوريا قد وافقت على توطين اللاجئين الفلسطينيين الموجودين على أراضيها ووافقت على إلغاء حقهم بالعودة.

إسرائيل ترفض السلام الشامل والتسوية الشاملة، وهي تلجأ إلى تسويات منفردة وفق خطة مدروسة وممنهجة.
الواضح تماماً أن إسرائيل وأميركا تحتاجان إلى سلام إسرائيلي سوري وفق مقاييس إسرائيلية أميركية، حتى تستطيعا هزم المقاومات في لبنان وفلسطين والعراق، هما بحاجة لذلك حتى تتمكنا من إضعاف الطرف الفلسطيني وبالتالي فرض التسوية التي تريدها إسرائيل.
نعتقد أن اتفاقية سلام إسرائيلية سورية سيكون ثمنها حزب الله، حيث أن الفعل العسكري الإسرائيلي مع حزب الله قد ثبت فشله، كما إن الضغوطات الدولية واللبنانية الداخلية على حزب الله لم تؤدِ حتى الآن إلى النتائج التي تبتغيها إسرائيل وأميركا، لذلك يمكن القول أن اتفاقية سلام إسرائيلية سورية لا يمكن أن تتم دون تفكيك العلاقة السورية مع حزب الله، خصوصا وأن سوريا تخوض حربها مع إسرائيل وأميركا من خلال حركة المقاومة في لبنان التي يتقدمها حزب الله، فمتى ما انتهت حربها مع إسرائيل وأميركا عبر اتفاقية سلام مزعومة، فإن دعمها لحزب الله سيتوقف بكل تأكيد.

ترويض حزب الله، توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، فرض التسوية التي تريدها إسرائيل على الجانب الفلسطيني ، علم إسرائيلي يرفرف على سفارة إسرائيلية في دمشق، بل أعلام إسرائيلية ترفرف في كل العواصم العربية هي أجزاء من أجزاء كثيرة تستوجبها اتفاقية سلام إسرائيلية سورية.
الأخطار بكل تأكيد ستكون أكبر بكثير وكثير من اتفاقية كامب ديفيد.
سيبقى الأمل معقوداً على المواطن العربي.

 

صحيفة الوقت
Sunday, June 01, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1284)

سياسي (287)

اقتصادي (29)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (22)

قضايا المرأة (20)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
طأفنة العمل الوطني
«عبداللطيف راشد الغنيم».. مناضلون لن ننساهم
هل فشلنا في واقعيتنا.. وهل فشلنا في تطرفنا؟
درء مفسدة كبرى بمفسدة صغرى»
نور ومهند والقطط والكلاب
ليس هناك طائفتان تتناحران على الوطن
ما بين قاسم وجاسم
إننــــي أتهـــم!
القبيلة.. العشيرة.. الطائفة
إنها أخطر من اتفاقية كامب ديفيد
ليس دفاعاً عن حزب الله
في ذكرى النكبة
العمل السياسي بين الفعل والزعيق
مع الطبقة العاملة في عيدها
ثمانية عشر ناقص واحد

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر