|
|
|
|
|
|
|
عدد القراءات : ( 131 ) |
|
| محمد الأحمدي -
 |
سابقاً كان يستغرب من المقارنة بين سارق البيضة وسارق الجمل فكلاهما يطلق عليه حرامي كما إن سرقة البيضة ستؤدي إلى سرقة الجمل . لا يعرف ما هو أصل المثل العربي والشعبي المعروف . ولكن ماذا لو قدر لمطلق المثل الاطلاع حاليا على السرقات التي تحصل كل يوم وفي كل مكان ، هل سيكون معياره البيضة والجمل ام ماذا ? اذ لا يكفي لا الجمل ولا الفيل ولا الديناصور للتعبير عن مدى فداحة السرقات والتي اكتشفت أو كشف البعض منها . سرقات بالملايين في بعض شركاتنا ومؤسساتنا . أبطالها محليين وعالميين ( حمد لله تم بحرنه بعض السرقات والاختلاسات ولم تعد مقصورة على Mr.Alen or Jone ،) حتى بعد بزوغ الحياة البرلمانية العتيدة والأجهزة الرقابية وظهور مفاهيم جديدة كالشفافية والرقابة والمحاسبة . ولكن يبدو ان الفساد وجد بيئة خصبة عندنا ولذا أضحى مثل أي خلية حية ينقسم ويتضاعف ويتضاعف ويكبر ، بل أضحى مثل الوباء الذي يعدي . ويبدوا إن هذا أيضا شجع البعض او أعطاهم المبرر لأن ينغمسوا في هذا الفساد مبررين لأنفسهم بأنهم ما هم الأ نقطه في بحر . وما هم الا حراسين أمام الهوامير الكبار( الأن صار عندنا حيتان أيضا ) لذا فليس عليهم حرج ، وما هم الا ذيل الحية ومن أراد أن يقضي على الحية عليه برأسها لا بذيلها .
بو دوربين يرى ان الحية هي الحية بكاملها فإذا كان الرأس هو المغذي وهو الذي ينفث السم فأن الذيل هو الذي يساعد على الزحف وهو المكمل للرأس والجسد . فلا حجة للذيول ولا للحراسين . فمن يسرق بيضة اليوم يسرق جمل غداً وبعده يسرق فيل واللي بعده ديناصور ! . ولا عزاء ولا حجة للحرامية الصغار . فكل صغير يكبر ..
صحيفة الأيام Sunday, May 18, 2008
| |
|
|
|
|
|
|
|
|