مقالات اخرى
دور جديد تنتظره حزمة قوانين
بشأن إقراض «التأمينات» شركة ممتلكات 100 مليون دولار
18 جمعية و4 في طريقها إلى الانضمام, «تنسيقية السياسية» تعقد أولى اجتماعاتها
بين السعيدي و الجودر
دولة القانون لا تخشى الجدل
علشان خاطر كارتر
ماذا يجري في البحر؟!
توجيهات رئيس الوزراء
خارج الطائفة
هشاشة السلم الأهلي
وأد الطائفية... من يملك الحل؟
هل سنراجع الرأسمالية التي تبنينا؟
علاقة عربية - روسية من نمط جديد(1/3)
هشام الشهابي... عاش مناضلاً ومات مناضلاً
كاد اللغم ينفجر!
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 106 )


منيرة فخرو -   


شكلت الانتخابات التي جرت أمس الأول في الكويت نقطة مفصلية في تاريخ مسيرة الديمقراطية في الكويت وسوف تكون لها انعكاسات مهمة في سائر دول مجلس التعاون حتى في الدول التي لم تبدأ انتخابات تشريعية حتى الآن. كانت الكويت هي الرائدة في الاستقلال وفي السير نحو الديمقراطية حيث بدأت أول انتخاباتها العام 1962 أي قبل 46 عاماً. فهي لطول المدة ما بين نجاح وفشل وحل لمجلس الأمة حدثت لديها تراكمات تصب في صالح الديمقراطية. ورغم وفاة أمير الكويت السابق الشيخ سعد العبدالله السالم الصباح وما شكله من حزن عم الجميع حيث توقف جميع المرشحين عن فتح مقارهم الانتخابية لمدة ثلاثة أيام، إلا أن الانتخابات جرت في وقتها وظهرت النتائج التي تابعها الجميع على شاشة الفضائيات وأفرزت ثوابت إيجابية هو أنه لا عدول عن طريق الديمقراطية حتى لو كانت ناقصة وأن الممارسة كفيلة بتقويم أخطائها في المستقبل.
ما يميز تلك الانتخابات هو إجراؤها بعد تغيير عدد الدوائر من 25 إلى 5 دوائر لتقليص استخدام المال السياسي والنزعات القبلية والطائفية. وكانت نسبة الناخبات نحو 56% ونسبة الناخبين 44% أي نحو 200 ألف ناخبة وكانت نسبة المشاركة قد بلغت 67% من مجموع من يحق لهم التصويت. وكل دائرة تتشكل من 10 نواب بحيث يكون عدد أعضاء مجلس الأمة 50 نائباً + 15 وزيراً يحق لهم التصويت مع النواب. كما ترشحت النساء بكثافة وبلغ عددهن 27 مرشحة بعضهن، حسب رأيي، متميزات وحاصلات على أعلى الشهادات، بليغات في طرح أفكارهن وقد بذلن جهداً ملحوظاً في الوصول إلى الناخبين والناخبات وإقناعهم بالتصويت لصالحهن. ثلاث نساء كان يبدو أن حظوظهن أكثر من الأخريات بالفوز وهن رلى دشتي وأسيل العوضي وفاطمة العبدلي، إلا أن النتائج النهائية أثبتت عدم فوزهن رغم اقتراب بعضهن من الفوز خصوصا أسيل العوضي التي وصلت إلى المركز الحادي عشر في الدائرة الثانية. كما تعرضت المرشحة رلى دشتي إلى محاولات للنيل منها، حيث أبرزت إحدى الصحف صورتها يوم الانتخابات وهي واقفة مع السيد حسن نصرالله ومرتدية غطاء على رأسها. وكانت الدكتورة رلى قد ذهبت للقائه 2006 مع وفد رسمي كبير يمثل جميع الأطياف الكويتية. ما فعلته الصحيفة هو تقطيع الصورة التي صورت عدداً كبيراً من الوفد وإلصاق صورة دشتي بجانب صورة السيد نصرالله من دون ذكر تاريخ التقاط الصورة، والجميع يعلم الخلاف الأخير الذي حدث بعد اغتيال عماد مغنية في سوريا. وكأن الصحيفة تتهمها بالولاء للطائفة على حساب الوطن للنيل من شعبيتها الجارفة التي كانت تشير إلى احتمال فوزها.

ما لفت نظري كذلك عدم وجود تنظيمات سياسية كما هو حاصل في البحرين، وفهمت أن الدستور الكويتي لم يحظر السماح بتشكيل التنظيمات والأحزاب السياسية، إلا أنه لم يدع إلى إشهارها فحسب المادة 43 في الدستور تكلمت عن إشهار الجمعيات ولم تذكر الأحزاب بالاسم. لكن على أرض الواقع توجد تكتلات تسمى تيارات إلا أن الفرق بين التشكيلات الحزبية أن الأخيرة لديها برامج تعرضها على الناخبين ولديها أعضاء منتمين وملتزمين بقرارات الحزب. لذلك نرى التكتلات القبلية والطائفية تطغى على الواقع السياسي الكويتي. كما اشتكى الكثيرون من التلاعب وشراء الأصوات، أو ما يسمى بالمال السياسي، حيث يتوفر الكثير منه في بلد بالغ الثراء كالكويت. الفئة الوحيدة التي لا يسمح لها بالانتخاب هي الجيش إنما الحرس الوطني ينتخب، تلك المعادلة لم أجد لها أي تفسير.

ومهما كانت النتائج فإن الممارسة الديمقراطية هي بحد ذاتها مكسب حتى لو ذهب الناخبون لانتخاب ابن قبيلتهم أو طائفتهم ولن يحدث الارتقاء بالديمقراطية إلا عن طريق المزيد من الديمقراطية. ولنا عودة لقراءة أوسع في نتائج الانتخابات الكويتية.

 

صحيفة الوقت
Monday, May 19, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1218)

سياسي (229)

اقتصادي (14)

حقوق انسان (23)

شؤون عمال (15)

قضايا المرأة (13)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
كيف نصل إلى الشراكة العادلة بين الرجل والمرأة؟
عسكرة وزارة التنمية الاجتماعية
مي بنت محمد
انتخابات الكويت.. الأهم في تاريخ المنطقة
المرأة الخليجية والتجربة الانتخابية.. إعادة المحاولة
طريق الإصلاح المسدود

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر