مقالات اخرى
التعددية النقابية والوحدة العمالية
المرأة وملف قانون الأحوال الشخصية
حوار صاخب قبل الحرب على غزة (1)
العربدة الصهيونية والتخاذل العربي في غزة
العمل التطوعي ذلك العلاج الناجع
بديهيات الأمن الاجتماعي
الطائفة الثالثة في البحرين (6)
الطائفة الثالثة في البحرين (5)
الوحدة ياعمال طيران الخليج
برامج مُنظمات المجتمع المدني وأثرها في تعديل نظم القيم الثقافية في البحرين
المفهوم الريعي للمواطنة
التباس الفهم والمعنى
صابر نيازوف... لكل ظالم نهاية
نقابة طيران الخليج... من يملك الحل (2(
الطائفة الثالثة في البحرين
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 138 )


شوقي العلوي -   


‘’أبا مازن يابطل أوسلو’’، القذافي رئيس الجماهيرية الليبية العظمى يخاطب الزعيم الفلسطيني في مؤتمر القمة العربية الذي عقد في دمشق، يتابع القذافي قائلاً: ‘’ماذا أعطتك أوسلو؟’’ ‘’ماذا أعطتكم أنا بولس؟’’ مخاطباً الزعامات العربية من أصحاب الفخامة والجلالة وممثلي من لم يحضر منهم.

وللي القتيل يأخذ القاتل بالأحضان، يطبطب على ظهر السيدة الشقراء وزيرة خارجية الكيان الإسرائيلي، ابتسامات عريضة يتبادلها الرئيس أبو مازن مع مستضيفيه من قاتلي شعبه. ياليت أن يكون القاتل قد توقف عن أن يكون قاتلاً كي يأخذه السيد أبو مازن بالأحضان. هل هو غياب عن الوعي؟ ستة أسابيع أحجم أبو مازن خلالها عن لقاء قاتل شعبه احتجاجاً على جرائمه البشعة في غزة، يعود مرة أخرى وكأنه طفل قد وضعت في فمه ‘’لهاية’’ كي يكف عن البكاء!

بعد اللقاء يظهر علينا مسؤول ملف المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية في مؤتمر صحفي، كي يصرح ويقول بكل بجاحة: ‘’إن سبب تعنت إسرائيل في مفاوضاتها معهم هو الانقلاب الحمساوي في غزة!’’

نعم زعيم من زعماء التفاوض يبرر لإسرائيل ويقول ما لم تقله هي. نسأله هل قالت إسرائيل له إنها لن تسمح بالعودة ولن تعيد القدس ولن تطلق سراح الأسرى إلا إذا تراجعت حماس عن انقلابها في غزة؟ لم نسمع ذلك من أي مسؤول إسرائيلي. إن ما سمعناه من وزيرة خارجية الكيان هو أن هذه المواضيع هي خطوط حمر. لا ندري على ماذا يتفاوض أبو مازن مع قادة العدو. نحن نشك في وجود مفاوضات سرية كالتي تمت في أوسلو وأبو مازن خبير فيها، والزمن القادم سيظهر حقيقة ما نشك فيه، وهي تسوية نتيجتها الاستسلام. إن ما يتم الآن في العلن هو لشغل الرأي العام العربي بشكل عام والرأي العام الفلسطيني بشكل خاص. سنرى نتائج محادثات سرية ستفرض فيها الحلول فرضاً، لذلك فإن ما يجري في العلن الآن لا يعدو أن يكون مسرحية يحاولون بها الهروب عن الحقيقة التي يعرفونها هم سلفاً، يقولون فيها في العلن خلاف ما سيوقعون عليه في السر.

أبو مازن لك عام ألفين وثمانية وجزء من عام الفين وتسعة، بل وعام الفين وتسعة بالكامل ومعه الفين وعشرة، بل وكل ما تبقى من عمرك، نتحداك على أن تحصل على مجرد موافقة شفوية من إسرائيل بعودة اللاجئين أو بعودة القدس، أو حتى بوقف بناء المستوطنات الجديدة، أما إزالة المستوطنات القائمة فهذا بعيد عن منالك! بل نتحداك وفق سياستك وسياسات محور دول الاعتدال معك أن تتمكنوا جميعاً من تحقيق مطلب واحد فقط من هذه المطالب العادلة. لديك الاستعداد لأن تكون عارياً، القادة العرب يفرحون برؤيتك عارياً، لذا عملوا على أن تكون عارياً حتى يستمتعوا ويمتعوا إسرائيل. قادة يفرحون برؤيتك مهزوماً. يجب عليك أن تفهم و بكل بساطة هو أن انتصار الشعب الفلسطيني هو هزيمة لهم ، بالطبع هم يعملون على أن لا ينهزموا.

نسألك أيها السيد الرئيس: هل قيامك بالطبطبة على ظهر السيدة الشقراء هو سلاحك لنيل حقوق شعبك؟ هل قيامك بتقبيل أولمرت وأخذه بالأحضان سيساعدك في قيام دولتك الموعودة؟ هل قيام دول الهزيمة أو ما تسمي أنفسها بدول الاعتدال بتطبيع علاقاتها بالمجان مع هذا العدو هو الطريق للحصول على حقوق هي أقل بكثير من الحقوق المشروعة لنا؟

تمر عليك وعلينا الذكرى الستون للنكبة وها هو الإرهابي الكبير ‘’بوش’’ الذي تراهن عليه في حصولك على دولتك الموعودة يأتي خصيصاً كي يحتفل مع قاتلي شعبك بقيام دولة ‘’ شعب الله المختار’’.

نتمنى عليك أيها السيد الرئيس أن تقول لنا وتخبرنا عن أهدافك بوضوح وعن استراتيجيتك وسياساتك التي ستوصلنا إلى تحقيق هذه الأهداف، والأهم من كل هذا وذاك متى ستتمكن من تحقيق هذه الأهداف؟ نعتقد أنك عاجز عن ذلك لأنه لا يوجد لديك ما يسترك.

أن تكون غطاء لما يسمى بأنظمة الإعتدال أو تكون هذه الأنظمة غطاء لك، ذلك يعمل على إضاعة الحقوق والتفريط فيها.
عد إلى عقلك واجلس مع نفسك جلسة صدق وصفاء ومن ثم قرر.



صحيفة الوقت
Saturday, May 17, 2008


قائمة التصنيفات

عام (1284)

سياسي (287)

اقتصادي (29)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (22)

قضايا المرأة (20)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
طأفنة العمل الوطني
«عبداللطيف راشد الغنيم».. مناضلون لن ننساهم
هل فشلنا في واقعيتنا.. وهل فشلنا في تطرفنا؟
درء مفسدة كبرى بمفسدة صغرى»
نور ومهند والقطط والكلاب
ليس هناك طائفتان تتناحران على الوطن
ما بين قاسم وجاسم
إننــــي أتهـــم!
القبيلة.. العشيرة.. الطائفة
إنها أخطر من اتفاقية كامب ديفيد
ليس دفاعاً عن حزب الله
في ذكرى النكبة
العمل السياسي بين الفعل والزعيق
مع الطبقة العاملة في عيدها
ثمانية عشر ناقص واحد

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر