مقالات اخرى
التعددية النقابية والوحدة العمالية
المرأة وملف قانون الأحوال الشخصية
حوار صاخب قبل الحرب على غزة (1)
العربدة الصهيونية والتخاذل العربي في غزة
العمل التطوعي ذلك العلاج الناجع
بديهيات الأمن الاجتماعي
الطائفة الثالثة في البحرين (6)
الطائفة الثالثة في البحرين (5)
الوحدة ياعمال طيران الخليج
برامج مُنظمات المجتمع المدني وأثرها في تعديل نظم القيم الثقافية في البحرين
المفهوم الريعي للمواطنة
التباس الفهم والمعنى
صابر نيازوف... لكل ظالم نهاية
نقابة طيران الخليج... من يملك الحل (2(
الطائفة الثالثة في البحرين
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 132 )


منصور الجمري -   


الجمعة 29 فبراير / شباط 2008 لايمر كلّ عام لأنه مخصص للسنة الكبيسة، وهي السنة التي تحتوي على يوم إضافي... إلا أنه بالنسبة إلى ثمانية بحرينيين ذهبوا لزيارة السعودية في يوم مشئوم لم يتوقعوا حدوثه في سنة كبيسة أو غير كبيسة. فالثمانية ذهبوا للسياحة ليوم واحد، ودخلوا عن طريق الخطأ منطقة محظورة، وتوجّهوا بأنفسهم للاستفسار لدى اثنين من العسكريين المتواجدين في المنطقة عن الطريق الواجب اتخاذه للخروج من المنطقة؛ لأنهم ضلوا الطريق... فتبرع أحد العسكريين بإخبارهم بالكيفية لأنه وجد أنهم فعلاً ضلوا الطريق، بينما قال الآخر إنه يحتاج إلى أمر من مسئوله الأعلى منه لتركهم وحال سبيلهم. وتبدأ مأساتهم من هذه اللحظة، اذ ينقلون إلى سجون انفرادية من ذلك اليوم وحتى الآنَ.

وزارة الخارجية البحرينية يبدو أنها سلّمت أمرها إلى ربها، تماماً كما سلّم المحتجزون في زنزانات انفرادية أمرهم إلى بارئهم، لعلّ ماسمعوه من هيئة حقوق الإنسان السعودية ومن شخصيات وعلماء دين سعوديين يكون بشارة خير، إذ إن أعضاء الهيئة والشخصيات كرروا القول إن «القضية سهلة ولايوجد شيء»، وإنهم سيفرج عنهم «قريباً».

غير أن مفهوم «لايوجد شيء»، و«قريبا» يختلف معناه بين بلد وآخر. فبداية لم يكن يعرف أحد إن كانوا أحياءً أو أمواتاً، وتحصّل الأهالي بعد فترة عن طريق طرف ثالث أن أبناءهم «أحياء يرزقون في أحد السجون السعودية»، وذلك بعد أن كانوا في جولة في العاصمة السعودية (الرياض) و «دخلوا منطقة محظورة وألقي القبض عليهم بسبب ذلك».

لقد توجّهت جمعيات سياسية وحقوقية وأهلية بحرينية إلى السلطات السعودية بمناشدات أخوية لإطلاق سراح الثمانية وأملت هذه الجمعيات بأن يفرج عن الثمانية، بما يتناسب ومعاني الأخوة الخليجية، وإذا كان هناك شيء ما ضد المحتجزين فيمكن للسلطات في البلدين أن توضح ذلك ... أمّا أن يتم التعامل مع البشر وكأنهم «لا شيء»، وثم يُقال للأهالي «اسكتوا» لكي لا تزعل هذه الجهة أو تلك، فإنّ ذلك يعتبر أمراً غير مقبول من الناحية الانسانية والإسلامية والعربية والخليجية.

المحتجزون أبلغوا أهاليهم بأنّ السلطات السعودية لم توجه لهم أية تهمة لكنهم يخضعون لاستجوابات متكررة وتفصيلية عن حياتهم في البحرين، كما أنّ الاستجواب بشأن أمور حياتية اعتيادية يبين بانّ التعاون بين السلطات الأمنية في البلدين قائم بشأن هذه القضية، على الرغم من إنكار ذلك من بعض الجهات الرسمية...

والسؤال موجّه إلى السلطات البحرينية: ماذا يضيركم لو تحركتم من أجل استكشاف الأمور وتوضيحها بشأن ثمانية من مواطنيكم؟ ألا يستحق الأمر بياناً من جهة مسئولة تفصح عن شيء ما؟ 

 

صحيفة الوسط
Thursday, May 15, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1284)

سياسي (287)

اقتصادي (29)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (22)

قضايا المرأة (20)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
التهميش ينتج التطرف
البحرينيون الثمانية في السعودية

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر