مقالات اخرى
من هو سمير القنطار؟
صحافيون فاسدون؟
إلى أين تأخذنا منابر الفتنة والتحريض؟
منيرة فخرو: إصلاح النظام الانتخابي بوابة التغيير
جاء بتصريح زيارة فأضحى مواطن وعسكري!
(3)حوارات فلسفية حول ظواهر استثنائية فى التاريخ العربي الإسلامي وعبثية صراعات مجلس النواب
أوان لغة أخرى
حقوق النساء ليست اختيارية
السعيدي يتهم الجمعيات بالتحريض على ولاة الأمر
(2)حوارات فلسفية حول ظواهر استثنائية فى التاريخ العربي الإسلامي وعبثية صراعات مجلس النواب
مكافحة الطائفية
(1)حوارات فلسفية حول ظواهر استثنائية فى التاريخ العربي الإسلامي وعبثية صراعات مجلس النواب
أين الذكاء في البطاقة الذكية؟!
الحـلمُ بـالوطـن
بين رقمي «الداخلية» ومنظمي مسيرة الجمعة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 85 )


رضي الموسوي -   

 بعد دقائق من المؤتمر الصحافي الذي عقدة زعيم تيار المستقبل سعد الحريري مساء أمس في بيروت، والذي قال فيه إن والده الشهيد رفيق الحريري ''درب ميليشيا قوامها 40 ألفاً من طلبة العلم والدراسات ولم يدربهم على الحروب الأهلية''.. نقول بعد دقائق من هذا المؤتمر، بثت قناة المنار التابعة لحزب الله شريطا مصورا عن المجزرة التي ارتكبتها ميليشيات المستقبل في منطقة حلبا بقضاء عكار في الشمال اللبناني ضد أحد عشر من منتسبي الحزب القومي السوري الاجتماعي وجميع من قتلوا هم من أبناء المنطقة ومن الطائفة السنية الكريمة. الصور كانت من البشاعة بحيث كانت ميليشيا المستقبل تفتش عمن تبقى من القتلى وبه بعض من روح وتدوس عليه ومن ثم تطلق الرصاص على كل جسده.
كان الجواب المدعم بالصوت والصورة كافيا للرد على ما قاله سعد الحريري، الذي أمر أنصاره بوقف بث قنوات المنار والـ (إن بي إن) التابعة لحركة أمل، والـ (او.تي.في)، في خطوة يبدو أنها ردا على ما تعرضت له قناة المستقبل في بيروت من إغلاق إذاعة الشرق واحتراق جريدة المستقبل التابعتين إلى تيار المستقبل.
المشهد الذي يتضح هو أن ثمة حرباً إعلامية قد بدأت، وقد نشهد تداعيات لها في الأيام القليلة المقبلة، فلم يعد الإعلام اليوم بعيدا عن المعارك السياسية والعسكرية، بل أصبح الجزء الأساس في عملية التعبئة والتنظيم وفي بعض الأحيان التوجيه المباشر عبر الشفرات التي تستخدمها الجيوش والمقاتلون.
وقد استخدمت الشفرات عبر الإذاعات بعد نكسة حزيران، حيث استفادت الثورة الفلسطينية من التسهيلات التي كانت تقدمها بعض الإذاعات العربية، لتوصل رسائلها وتوجيهاتها إلى المقاتلين الفلسطينيين داخل الأراضي العربية المحتلة، وكان لها مفعول كبير في إعادة تنظيم صفوف فصائل الثورة الفلسطينية.
وتمكن حزب الله ومعه المعارضة اللبنانية من تقديم مواد إعلامية كانت تؤثر سلبا على معنويات العدو الصهيوني إبان احتلال الجنوب، بل كانت قناة المنار نبراسا للمقاتلين في الجبهة إضافة لشبكة الاتصالات التي أرادت الحكومة اللبنانية شطبها من معادلة المقاومة ليسهل اصطياد قادة حزب الله من قبل الصهاينة وعملائهم في الداخل اللبناني.
وكانت الصورة المدعومة بالصوت إحدى المسائل التي نجحت المعارضة اللبنانية في توصيلها للرأي العام اللبناني والعربي والدولي، وخصوصاً للتعرف على حقيقة ما يجري على الأرض، إذ كانت المعارضة ترد بما لا يدع مجالا للشك على جماعة الموالاة.
لاشك أن الدخول في أتون الحرب الإعلامية وتغييب الرأي الآخر هو بحد ذاته خطأ من أي كان. وإذا كانت أجهزة قناة المستقبل قد أغلقت بقرار من المعارضة فهذا أمر خاطئ ويجب تصحيحه.. ولكن ماذا لو كانت المقرات الإعلامية هذه مليئة بمخازن السلاح كما أكدت المعارضة؟ وهل سيجري التعاطي معها على إنها صوت إعلامي حر؟! 

 

صحيفة الوقت

Wednesday, May 14, 2008
 

قائمة التصنيفات

عام (1183)

سياسي (92)

اقتصادي (12)

حقوق انسان (20)

شؤون عمال (11)

قضايا المرأة (9)

شباب و طلبة (5)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (13)


مقالات اخرى للكاتب
صحافيون فاسدون؟
مكافحة الطائفية
أين الذكاء في البطاقة الذكية؟!
بين رقمي «الداخلية» ومنظمي مسيرة الجمعة
إرهاصات الإقليم الطائفية
طأفنة «أمانة النواب»
أي لجنة تحقيق يراد لأمانة النواب؟
من هم الفاسقون يا سـعــادة النـــائب؟
انهيار القدرة الشرائية للمواطن
ماذا يجري في أمانة مجلس النواب؟!
هي البعثات.. بيضة القبان
تخطيط و.. تخطيط!
المسؤولية الأدبية على «بتلكو»
بتلكو.. قرارات من «كعب الدست»
عودة النسر

تعليقات القراء على المقال
 
بواسطة:  - 

الاخبار – عدد السبت 10 أيار/مايو 2008 في السابعة من صباح أمس، كان 15 موظفاً من تلفزيون المستقبل يعملون بوتيرة عالية داخل هنغار كبير، وكان بعضهم حلّ مكان زملاء منعهم قطع الطرق من الوصول إلى مركز العمل منذ يومين. فجأة ينتبه موظفو المحطة إلى أن أحداً لا يحرس الباب الخارجي؛ لقد فرّ عناصر الحراسة التابعين لإحدى الشركات الخاصة. نوبة الذعر تنتاب الزملاء الصحافيين والتقنيين، يخرج أحدهم من الخلف محاولاً الهرب والقفز من على السياج الشائك للذهاب إلى منزله. يصرخ به أحد عناصر فوج المغاوير المكلفة حماية إحدى المؤسسات الإنسانية المجاورة التابعة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، معتقداً إياه من المقاتلين المتسللين. «أنا أعمل في تلفزيون المستقبل هنا». كُلّفت بعض العناصر بإحاطة التلفزيون وحماية من فيه بعد تبلغهم أنهم موجودون بالصدفة أمام السلاح الوحيد الباقي للسلطة، وخصوصاً لدى علمهم بأن مقاتلي المعارضة قادمون إليه. وصلوا. دخل الضابط المسؤول سائلاً التحدث إلى المسؤول الحالي عن القناة: «يطلبون منكم أن توقفوا البث فوراً». كان لا بد من المراوغة «مستحيل، لن تقفل هذه المحطة». هدّأ النقيب من روعه ودعاه إلى التعاطي بواقعية مع الأمر، لأنه إن لم يوقف بث المحطة ويُخرج العاملين بهدوء، فإن من في الخارج ما زالت حماستهم متقدّة وقابليتهم على إحداث الخراب عالية. نظرات الإرباك والخوف ونوبات ذعر الموظفين أخذت القرار «أخرجنا من هنا بسلام، لأنه ليس هناك من يسأل عنا في الأساس! من أجل من تريد منا البقاء؟». تمت عملية الإخلاء بهدوء. توجه بعض العناصر إلى أوتيل الفينيسيا ووقفوا في البهو بانتظار موظفي التلفزيون المقيمين هناك، وأعلموهم بأن التلفزيون قد توقف عن العمل «لازموا غرفكم أو اذهبوا إلى منازلكم بسلام». ذهبوا إلى منازلهم. بعضهم أراد تمزيق بطاقته مشبهاً نفسه بمقاتلي حزب البعث بعد انهيار العراق، يفرّون من مكان إلى آخر محاولين إخفاء أي أثر يدلّ على صفتهم السابقة. لقد ألغى قيمة بطاقتهم الصحافية مقاتلون هاجموهم وهم يجلسون وراء مكاتبهم. لم تعد الحرب متكافئة. البعض الآخر تحسّر متسائلاً «كيف يعقل أن لا يتوقف بث تلفزيون المنار ولا دقيقة خلال 33 يوماً في الحرب الإسرائيلية، ونحن تداعينا في أقل من 48 ساعة». وكان مبنى جريدة المستقبل في البوريفاج قد توقف عن العمل بعد اشتعال أحد الطوابق فيه وتكليف الجيش بحفظ أمنه، وأُسكت الصوت الإعلامي لتيار المستقبل بعد أن توقف أيضاً أثير إذاعة الشرق ولم يعد «الحكي أحلى من الشوفة»! وقرابة الثالثة من بعد الظهر، وصل خبر إحراق المبنى القديم للتلفزيون. نصل إلى مبنى التلفزيون في وقت كان فيه رئيس مجلس إدارته نديم المنلا يدلي بحديث إلى صوت لبنان لسرد آخر ما نُمي إليه من معلومات عن هوية المعتدين. هؤلاء كانوا لا يزالون واقفين أمام المبنى يشاهدون تصاعد الدخان منه. يستفسرون عن المؤسسات التي ينتمي إليها الصحافيون قبل أن يدلوا بما أمكن من معلومات. «لا يمكنني أن أقول لكم لماذا أحرقناه»، يقول أحدهم فيما يهمس آخر: «أخرجنا 40 قطعة سلاح من هنا». يقول المسلّحون الذين زرعوا أعلام الحزب القومي السوري الاجتماعي وشعاراته على المبنى، يضيفون: «إن مقرّ الحزب القومي الملاصق لمبنى التلفزيون تعرّض لاعتداء من مسلّحين كانوا يتمركزون في مبنى المستقبل». ويؤكد المسلّحون، الذين لا يتردّد بعضهم في اتخاذ وضعيات قتالية أمام الكاميرا، أن الجيش اللبناني أخرج مسلّحين من التلفزيون الذي تتناثر عند مدخله الكثير من أفلام الأرشيف.


1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر