مقالات اخرى
خرجات التعليم... إلى أين؟
القضاء ينتقم لعروبة مصر
في وداع هشام الشهابي
قضية الاعتراف بالخطأ
في فم الشيخ ماء
أرض بثمن بخس
رحيل صاحب «غرفة الكنارة»
العجز الاكتواري 3 مليارات فقط!
الغموض والفوضى غير الخلاقة
الجمعيات النسائية بين العمل الخيري والانتماء السياسي
احزاب أم جمعيات ما الفرق؟ /1
المجلس الأعلى للأجور، ضرورة اقتصادية واجتماعية
الضحية رقم «24» من؟
عندما تثير الفراشات وضع العمل النسائي
بيان طلب التوبة
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 189 )


عبدالمنعـم محمـد الشـيراوي -   

هل فعلاً تم إلغاء قانون أمن الدولة؟ سؤال يطرحه الكثيرون من منطلق أنّ الغاء القانون تم على أساس تعارضه مع مبادئ حقوق الإنسان وهي أساس حقوق المواطنة.

فإذا كان ذلك صحيحاً أليس الأولى أنْ تلغى جميع القوانين السيئة أو أنْ يتم تعديلها لتعكس اهتمام الدولة بالمواطن وحقوقه وصيانتها.

وأساس تساؤلنا هذا هو نص المادتين 147 و148 من القانون واللتان نصتا كالآتي:

الماده 147

«الأمر بالحبس الصادر من النيابة العاّمة لا يكون نافذ المفعول إلاّ لمدة السبعة الأيام التالية لتسليم المتهم لها. وإذا رأت النيابة العامّة مد الحبس الاحتياطي وجب قبل انقضاء مدة السبعة الأيام أنْ تعرض الأوراق على قاضي المحكمة الصغرى؛ ليصدر أمره بعد سماع أقوال النيابة العامّة والمتهم بمد الحبس لمدد متعاقبة لا يزيد مجموعها على خمس وأربعين يوماً أو بالإفراج عن المتهم بكفالة أو بغير كفالة.

وفي الجرائم المنصوص عليها في الباب الأوّل من القسم الخاص من قانون العقوبات يكون للنيابة العامة سلطات قاضي المحكمة الصغرى المنصوص عليها في الفقرة السابقة».

ثم نأتي المادة 148 لتغطي موضوع عدم انتهاء التحقيق فيقول النص «اذا لم ينته التحقيق ورأت النيابة العامّة مد الحبس الاحتياطي زيادة على ما هو مقرر بالمادة السابقة وجب قبل انقضاء المدة سالفة الذكر إحالة الاوراق الى المحكمة الكبرى الجنائية منعقدة في غرفة المشورة لتصدر أمرها بعد سماع أقوال النيابة العامّة والمتهم بمد الحبس مدداً متعاقبة لا تزيد كل منها على خمسة واربعين يوماً اذا اقتضت مصلحة التحقيق ذلك او الإفراج عن المتهم بكفالة او بغير كفالة.

ومع ذلك يتعيّن عرض الأمر على النائب العام اذا انقضى على حبس المتهم احتياطياً ثلاثة اشهر وذلك لاتخاذ الإجراءات التي يراها كفيلة للانتهاء من التحقيق. وفي جميع الأحوال لا يجوز أن تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ستة أشهر ما لم يكن المتهم قد أعلن باحالته الى المحكمة المختصة قبل انتهاء هذه المدة. فاذا كانت التهمة المنسوبة الى المتهم جناية فلا يجوز ان تزيد مدة الحبس الاحتياطي على ستة أشهر إلاّ بعد الحصول قبل انقضائها على امر من المحكمة المختصة بمد الحبس مدة لا تزيد على خمسة وأربعين يوماً قابلة للتجديد لمدد مماثلة والا وجب الافراج عن المتهم».

والمادتان متكاملتان حيث انهما يمنحان المتهم حقوقاً ثم يسلبانها منه ومن خلالهما يمكن ان تمتد مدة الحبس الاحتياطي لتزيد عن سنة او سنتين, حتى لو لم يشكل المتهم خطراً مباشراً على المجتمع حال خروجه بكفالة او بدونها.

ومناسبة حديثنا هذا هو انقضاء أكثر من ستة الى سبعة أشهر منذ حبس السادة حسين العلي وخالد نور على ذمة قضية الفساد في ألبا دون احالتهم للمحاكمة وكأننا نقلنا حق التوقيف لمدة طويلة ومن دون محاكمة من وزارة الداخلية ووزيرها بحسب قانون أمن الدولة سيئ الصيت الى النيابة العامّة والمحكمة المختصة.

والمتهمان محبوسان في قضية لا يشكّل حجمها إلا واحدا في المئة من القضية الكبرى المتهمّة فيها شركة الكوا وآخرين. ويجب ان نتذكر بأن المتهم برئ حتى تثبت ادانته من المحكمة.

هذا الى جانب ان المتهمين لا يشكلان حين خروجهما بكفالة او بدون كفالة أي خطر على المجتمع. بل هما مواطنان بحرينيان لهما عوائل وأبناء ومصالح معطلة ومن المستحيل خروجهما من البحرين حيث أنهما ليسا مواطنين لاحدى الدول التي يمكن لسفاراتها إصدار جوازات سفر في ظرف يوم واحد. بل وبحسب تصريحات النيابة العامّة التي نشرتها الصحف المحلية قبل عدة شهور, بانها حصلت على مستندات ووثائق تدينهما واعلنتها ليس بالحجم او بعدد الوثائق والمستندات والملفات بل بالوزن! (كيلو غرامات).

فان كانت النيابة تمتلك كل هذه الوثائق فلماذا لا يتم تقديمهما للمحاكمة لكي تكون صاحبة الفصل في إدانتهما او براءتهما بدلاً عن استمرار حبسهما مما يحسبه البعض ضغوط شبيهة بقانون امن الدولة السيئ الصيت.

والأغرب من كل ذلك أن يكتشف المسئولون إصابة أحد المتهمين المحبوس معهما في مركز الحوض الجاف بالسل الرئوي ويتم فحص كل المتهمين الموجودين خلال فترة مع المصاب للتأكد من عدم وصول العدوى لهما ولا يتم فحصهما. وبالإضافة الى ذلك ظهور بوادر التهابات جلدية على السيد خالد نور!

والسؤال ألا يشكل ذلك تساؤلاً فيما اذا كان هذا التمديد للحبس الاحتياطي وعدم تقديم العناية الصحية لهما فيما اذا كان ذلك نوعاً من التعذيب النفسي للمتهمين والضغط عليهما.

وأنا هنا أتوجه لجلالة الملك وولي العهد الأمين لكي يتم مراجعة وتعديل هذه القوانين والتي تقبل اكثر من تفسير او التي تمس حقوق المواطنة وحقوق الانسان وأنْ يكون القانون واحد يقف الجميع سواسية امامه.

وكلنا أمل إما أن يقدم المتهمان الى المحاكمة لتقول كلمتها الفصل، وأما أنْ يستمر تحقيق النيابة على أن يطلق سراحهما بكفالة مكان إقامتهما أو أية كفالة يراها القضاء عادلة.

 

 

صحيفة الوسط
Monday, May 05, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1250)

سياسي (258)

اقتصادي (19)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (18)

قضايا المرأة (16)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
عذرا أبا عمر
تقرير «الرقابة»... ما له وما عليه
التمييز وحاجتنا إلى التشريعات
النقابات المهنية والقطاعية ومستقبل العمل النقابي
كادر التمريض بين الواقع والطموحات
وأد الطائفية... من يملك الحل؟
أبا عمر لن ننساك فأنت في قلب ذاكرة الوطن
اللي في القدر يطلعه الملاس
عـودة لموضوع الشفافية
نريد كادراً للتمريض على أن يكون عادلاً
مشروع ذاكرة الوطن
ما هكذا تورد الإبل... يا نوابنا وخطباءنا الأفاضل
الفرق في نوعية القيادة... أيّها السادة
لكي نتفهم العدالة والإنصاف يجب قراءة التاريخ بتجرد (بقلم: عبدالمنعم الشيراوي)
تموز وتكريس الأمل والنهج المقاوم

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر