مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 214 )


جميل المحاري -   

 
 

يأتي إطلاق جمعية الصحافيين البحرينية شعار “صحافيين ضد الطائفية “ بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة؛ ليحذر من واقع ظلّ وللأسف الشديد لفترة طويلة مسيطراً على الساحة الإعلامية لدينا نتيجة منافسة بعض الصحف لتمثيل طائفة بعينها ولتكون هذه الصحيفة أو تلك هي الممثل الأصدق عن أشد المتعصبين والطائفيين, ولذلك بدل أنْ تحارب صحفنا التوجّه الطائفي أصبح بعض الصحافيين والكتّاب يتنافسون لكسب لقب الأكثر طائفية أو “الصحافي الطائفي الأوّل” في مقابل تسابق بعض الصحف لضم هذه النوعية من الكتّاب.

إنّ الطائفية مرضٌ سياسي واجتماعي لا ينبغي أنْ نتخفى وراءه من خلال المزايدات أو الأوهام فهي قضية واقعية ولا يكفي أنْ نتبرأ من الطائفية ولكن على رؤساء التحرير أنْ يمنعوا الطرح الطائفي في جرائدهم بدل أنْ يشجّعوه لأسباب لا تتعدى زيادة المبيعات.

إنّ جمعية الصحافيين تعرف أكثر من غيرها مَنْ هم الصحافيون الذين يغذون النعرات الطائفية ويشعلون نارها “ويسترزقون من ذلك”, ولذلك فإنّ عليها أنْ تتخذ موقفاً واضحاً منهم “إنْ لم يكن في استطاعتها معاقبتهم” كما أنّ على الجمعية تنبيه الصحف التي تتخذ من هذا الأسلوب الرخيص وسيلة لكسب المزيد من القرّاء.

منذ سنة تقريبا أطلق “ البلوغرز” محمود اليوسف وبجهود فردية تماماً حملة تحت شعار “ لا سني ولا شيعي بس بحريني” من خلال طبع وتوزيع ملصقات و”شارات” توضع على الملابس تحمل هذا الشعار وكان من المفترض أنْ تتلقى مؤسسات المجتمع المدني والشخصيات الوطنية هذه الدعوة وتحتضنها وتشارك في نشرها والدعوة إليها, لكن ما حصل أنّ هذه المؤسسات تجاهلت هذه الحملة تماماً ولأسباب لا تزال غير معروفة لحد الآن, والأنكى من ذلك ما لقيته هذه الحملة من بعض المتشددين من الطائفتين من تشكيك في دوافع هذه الحملة والغاية منها

و جدواها, في حين وقف “الوطنيون” موقف المتفرج “ ربما بسبب أنّ اليوسف لم يكن منتمياً لأيّ فصيل أو جمعية سياسية وأنه مجرد مواطن شريف هاله ما يحدث لوطنه من تمزق وتشرذم” وبذلك تم إضاعة فرصة فريدة وصادقة كان من الممكن أنْ تكون حركة واسعة لرفض التوجّه الطائفي بسبب عدم مبالاة الجميع بما فيها صحفنا.

كلّ ما نتمناه هو أن لا تلاقي دعوة جمعية الصحفيين البحرينية ما لقيته دعوة اليوسف من تجاهل متعمّد.
 
 
صحيفة الوسط
Saturday, May 03, 2008
قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
صحافيون ضد الطائفية

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر