مقالات اخرى
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (3)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (2)
الربيع العربي وآفاق التحولات الديمقراطية في الخليج (1)
مكافحة الفساد في الوطن العربي... الانتقال من النخبوية إلى الجماهيرية
أنظمة الاستبداد والإعلام العربي
قلق أمريكي ـ سعودي من التقارب المصري مع ايران وسورية
عضو جمعية "وعد" المعارضة البحرينية: وصلنا الى طريق مسدود مع الحكومة ولا حل بلا حوار
مـرحـلــة انـتـقــال إجـبــاريــة!
سُعار المكارثية الجديدة
ليبيا والمجهول
جمعية الوفاق (1/2): نريد الإصلاح وغير مهتمّين بكرسي الملك
الأخطاء والكبوات والنتائج
حوار بريء هذه الأيام (صديقي وابنه)
«الربيع العربي» يوسّع الهوّة بين أميركا والسعودية
حذار من تأجيج نزعة الانتقام
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 400 )


فريدة غلام إسماعيل -   

وردنا التوضيح التالي من فريدة غلام إسماعيل، تعقيباً على مقال الكاتبة سوسن الشاعر ''إدمان التاريخ''، وننشره بالكامل كما جاء استناداً إلى مبدأ حق الرد.وددت توضيح بعض النقاط حول ما كتبته الأخت الفاضلة سوسن الشاعر في مقال سابق لها بصحيفة الوطن، فيما يخص خطاب ومواقف بعض الناشطين في المجتمع المدني، واصفة الخطاب بأنه ''لا يرى السلطة إلا عنزة لو طارت؟'' ، كما رأت أن الخطاب جامد ومحصن ضد الإيجابية، قديم على الرغم من ''حجم التغيرات الهائلة وحجم الإصلاح الكبير في أداء السلطة البحرينية على كل صعيد..'' وفق رأيها. وقد خصت الأخت سوسن، إبراهيم شريف وفريدة غلام وعبد الله الدرازي كنماذج  للمعارضة المهنية، محتمل جلوسها في المستقبل في مقاعد السلطة، كما حدث مع معارضين سابقين مثل السيد مجيد العلوي والسيد نزار البحارنة.. وقد فهمت أن الأخت سوسن لم تستحسن تمثيلنا كنشطاء ومدافعين من الجانب الأهلي.
وبالرغم من احترامي وتقديري لآراء الأخت سوسن وتوافقي مع تشخيصها بأنه ما زال في البحرين مظاهر للحكم غير الصالح وبقاء مفسدين في مناصبهم، إلا إنني لا أرى ما تراه وتشخصه بالمشاركة الفعلية للمعارضة في صنع وتنفيذ القرار، ولا أرى أن المعارضة في أغلبها تنظر للحكومة كعدو وخصم في تقييم الإنجازات. فالمعارضة لم تدمن المعارضة لأنها اعتادت السلبية، بل تمارس مسؤولية المدافعة عن مطالب الناس الحقيقية والضغط السلمي والبناء من أجل التغيير. وإن كان في صفوفها متطرفون فهؤلاء يقابلهم متطرفون ومتشددون في الطرف الآخر، دون أن يعني ذلك خلو السلطة التنفيذية من نماذج  لأفراد إصلاحيين يؤمنون بإمكانية التغيير من داخل تلك المنظومة المحكمة البناء.. هؤلاء نحترم جهدهم ونيتهم الحسنة وندع للمستقبل الحكم على مقدرتهم على التغيير كتروس صغيرة في منظومة هي الأخرى أدمنت ما أدمنت من عقلية أمنية وتشكيك بالناس وفرزهم على أساس طائفي وقبلي وثقات وموالاة وأعداء.
شخصياً أرى أن وظيفة المعارضة والمجتمع المدني، هي التحدث بصوت عالٍ وموضوعي حول هموم الناس وإلقاء الضوء وبموضوعية على ما لا تقوله  أو تخفيه أو تهوله السلطة التنفيذية والمتنفذون.. هذا ما يجب أن تفعله المعارضة ومؤسسات المجتمع المدني في كل مكان، وإلا فلا لزوم لها.. ليس مطلوباً من منظمات المجتمع المدني أن تكون ظلاً للحكومات أو ما يعرف اليوم بالمنظمات الحكومية غير الحكومية )ادخادس(، على الرغم من أن هذه المنظمات قد توفرت في البحرين أيضًا في السنوات الأخيرة وتقوم بكيل المدح والتجميل المطلوب. 
لقد أغدقت المعارضة الثناء بكل أطيافها على إصلاحات جلالة الملك في بداية عهد مشروعه الإصلاحي وتفاءلت كثيراً وبنت توقعات كبيرة.. كما سبق وأن مدحنا بعض الإنجازات للمجلس الأعلى للمرأة خصوصاً فيما يتعلق بالإستراتيجية الوطنية للنهوض بالمرأة وخطة العمل الوطنية، ولكن ليس واجبنا التحول إلى وحدات للعلاقات العامة للهيئات الرسمية في الوقت الذي نتحفظ فيه على آليات التعاون والتنفيذ ومدى عمق ونوع الشراكة. نعم لا أحد ينكر أن هناك إنجازات في مجالات عدة أهمها التعليم والصحة، ولكنها لا تليق بمستويات الجودة ولا بمستوى ما تمتلكه من موارد بشرية ومالية ولا بسمعة ومكانة البلد.. ثم أن تلك الإنجازات ليست منناً على الناس، بل هي حقوق لهم وهي واجبات على الدولة عليها الإيفاء بها دون انتظار الكثير من المدح والإطناب. في البداية نعم كانت هناك مبادرات أما اليوم فالوضع قد تغير والتراجعات عن جوهر الإصلاح والمشاركة الديمقراطية تزداد يومًا بعد يوم، دون التوقف عن ترديد المصطلحات العصرية المكتسبة من الخبرة والحضور الدوليين، ودون تغيير حقيقي في الممارسة والأعراف أو في ذهنية الضبط والتحكم والمركزية والتفرد..
فعلى ماذا تثني المعارضة، وحول ماذا تكون إيجابيه.. أحول المداهمات للبيوت والتعذيب للمعتقلين والنشطاء الحقوقيين أو الاستخدام المفرط للقوة، والرصاص المطاطي والغاز المسيل للدموع في غير موضعه. أتمتدح المعارضة حملات التجنيس الواسعة والسرية وتأثيراتها الاجتماعية الضارة.. أم تمتدح البرلمان لمجرد رزته، وتصمت عن صلاحياته واعتلال تمثيله للناس وفق معايير صممت مسبقاً بشكل أحادي ومعزز للطائفية. هل تمتدح المعارضة مظاهر الامتيازات العائلية والتمييز بكافة أشكاله أم تمتدح الدوائر الانتخابية المهندسة لضمان أغلبية موالية أم تمتدح تعطيل حاجات الناس المتزايدة في السكن اللائق والعمل  الكريم.
ويبقى السؤال، ما هي معايير المعارضة المسؤولة ومن يحددها، وكيف ندفع السلطة إلى مزيد من التطور إذا كانت هي غير مستعدة واقعياً. وان شئت عزيزتي سوسن، لا تستمعي لتقييماتنا ''المناكفة والجامدة''، بل اقرئي تقريري المفوضية السامية التجميعيين لنتائج أعمال الإجراءات الخاصة للأمم المتحدة الذين توخا الكثير من الدقة والتدقيق عبر المصادر المتنوعة وفق شرح مندوبة من مكتب المفوض السامي.. وللعلم وعلى عكس ما حدث مع وفود أخرى، فقد حرم الوفد الأهلي من فرصة التحدث مع فريق السكرتارية الثلاثي (الترويكا) بمبرر عدم رخصة الحكومة بينما حظي الوفد الرسمي باستعراض طويل أمام دول العالم  كلها دون كلمة واحدة من المجتمع المدني، فهل يستكثر علينا بعض التقييم هنا أو هناك. 

نشر في إحدى الصحف المحلية

Wednesday, April 16, 2008

قائمة التصنيفات

عام (1732)

سياسي (1532)

اقتصادي (97)

حقوق انسان (46)

شؤون عمال (35)

قضايا المرأة (67)

شباب و طلبة (8)

شؤون قانونية و برلمانية (8)

ثقافة و أدب (22)

شؤون عربية (343)


مقالات اخرى للكاتب
فريدة غلام: فكرة الكوتا للمرأة مطبقة بواقع 25 % للنساء في مجلس الشورى
الموازنات الحكومية المتجاهلة لاحتياجات النساء، موازنات منحازة
الإيفاء بحقوق المرأة البحرينية وفق اتفاقية السيداو
إدمان الدفاع عن حقوق الناس فضيلة

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر