مقالات اخرى
التعددية النقابية والوحدة العمالية
المرأة وملف قانون الأحوال الشخصية
حوار صاخب قبل الحرب على غزة (1)
العربدة الصهيونية والتخاذل العربي في غزة
العمل التطوعي ذلك العلاج الناجع
بديهيات الأمن الاجتماعي
الطائفة الثالثة في البحرين (6)
الطائفة الثالثة في البحرين (5)
الوحدة ياعمال طيران الخليج
برامج مُنظمات المجتمع المدني وأثرها في تعديل نظم القيم الثقافية في البحرين
المفهوم الريعي للمواطنة
التباس الفهم والمعنى
صابر نيازوف... لكل ظالم نهاية
نقابة طيران الخليج... من يملك الحل (2(
الطائفة الثالثة في البحرين
  نسخة للطباعة                        عدد القراءات : ( 193 )


شوقي العلوي -   


نعم إنها أعمال صبيانية يقوم بها مجموعة من الصبية، وإذا كان هناك من يقف خلفهم أو يُشجعهم ويُبرر أعمالهم مهما بلغ عمره ومهما بلغت ثقافته فهو يُعد من ضمن هؤلاء الصبية
.

بداية لا يحق لأحد منا أن يُوزع صكوك الوطنية وتحديد درجات العطاء والتضحية قياساً على مدى تأييد أعمال شغب وتخريب تُضر بالقائمين عليها وبالناس وبالوطن وبالسلم الأهلي. نجزم أنها أعمال لا علاقة لها بالنضال ولا علاقة لها بالعمل السياسي والوطني. يجب علينا أن لا نقارن بين ما يجري لدينا وما جرى ويجري في أية بقعة في العالم، يجب علينا أن نُصدر أحكاماً على ما يجري عندنا دون مقارنة. علينا أن نتساءل مع أنفسنا ومع بعضنا البعض بكل صراحة وشفافية هل ما يتم عندنا من أعمال يقوم بها هؤلاء النفر هي أعمال صحيحة أم لا؟ يجب أن تكون إجاباتنا واضحة دون لبس ودون محاولة للتذرع بأسباب سياسات السلطة في الكثير من المسائل والملفات التي لا نختلف عليها. فإذا بررنا تصرفات هؤلاء الصبية فعلى هذا المقياس يجوز لمن برر ويُبرر اعتداءات سبتمبر تلك التبريرات التي تُسوق وهو القول إن ما تم في سبتمبر/ أيلول هو نتاج السياسات الأميركية. علينا إن نقول صراحة وبالفم المليان وغير الخجول وغير الوجل أن الكثير من الأعمال التي تتم في الشارع هي أعمال مرفوضة ومدانة بكل المقاييس.

عندما نقول ذلك فإن هذا لا يعني بأي حال من الأحوال الإقرار بالكثير من التجاوزات التي يقوم بعض من أفراد جهاز الأمن، لكن تجاوزات البعض من أفراد جهاز الأمن لا تبرر لي بالمقابل أن أتغاضى عن أعمال أصفها بأنها أعمال غير مسؤولة وصبيانية وبغض النظر عن أي تصرفات وسياسات خاطئة وظالمة تقوم بها السلطة.

في هذا السياق لا يفرحني أن أرى مجاميع من أبنائنا صغار السن يتواجهون مع فرق مكافحة الشغب تكون نتائجها إصابات وموت واعتقال وسجن وآلام للأسر والمجتمع وقد يعقبه ضياع لهؤلاء أبناء.

نحن على قناعة تامة أن هناك معاناة وظلما وقهرا ونهبا وفقرا وفسادا وتجنيسا وهي ملفات وطنية تقع مسؤولية النضال فيها على مجموع قوى شعبنا من دون استثناء حتى نبني وطن المواطنة الحقة، لكننا نختلف أشد الاختلاف مع من يتبنى ويُشجع ما يجري في الشارع من أعمال غوغائية يُريد البعض أن ينسبها إلى النضال ومقاومة الظلم.

نعتقد أنه قبل تحميل السلطة بمسؤوليتها عن القهر والظلم والفقر والتمييز والفساد والتجنيس الضار والسرقات والنهب والقائمة طويلة، يجب علينا قبل كل ذلك محاسبة أنفسنا. هل نحن موحدون؟ هل لدينا برامج عملية لقيادة الناس لتحقيق مطالبها؟ تبنت أربع جمعيات سياسية ومعها بعض من الشخصيات الوطنية ملف المطالب الدستورية، وظهر تحالف سمي بالتحالف الرباعي، فجأة ومن دون مقدمات ومن دون محاسبة ومن دون وضع النقاط على الحروف يتم التخلي عن هذا الملف ليدخل درب النسيان.

لنا أن نسأل قيادات العمل السياسي في الجمعيات السياسية قبل أن نسأل قواعد تلك الجمعيات أين هي من الكثير من التحركات السلمية التي تتم، علماً أنها قيادات محسوبة على عضوية المكاتب السياسية واللجان المركزية، سنجد أن افراداً معدودين من تلك القيادات هي التي تحضر وتُشارك في ظل غياب البرامج العملية وغياب القيادات (إلا القليل منها) لقيادة التحركات الشعبية هو أمر يُتيح المجال لبعض الصبية (نصر على تسميتهم بالصبية) إلى ممارسات سيئة وضارة ومرفوضة.

يقودني الحديث في هذا المجال لأشير إلى تجربة رائدة يقودها الأخ سعيد العسبول في الجمعية الأهلية لدعم التعليم والتدريب، وهي جمعية هادفة تستهدف فئة الشباب لتوعيتهم ودعمهم في التعليم والتدريب. في مثل هذه التجربة لا نجد لمثل هذه التجربة دعماً من الجمعيات السياسية. يذكرني هذا بفترة المد اليساري والقومي عندما كانت التنظيمات السياسية تقف وراء إرسال الكثير من الشباب للدراسة في دول المعسكر الاشتراكي أو في العراق وسوريا، أما في هذه الفترة التي يسود فيه تيار الإسلام السياسي فإن العمائم ما أكثرها، لكن لم نجد من هذه التيارات ما يُفيد أنها حاولت الحصول على فرص للدراسة الجامعية في الكثير من التخصصات لبعض الشباب الذين هم في أمس الحاجة لإكمال دراستهم الجامعية والعليا ونعتقد أنها قادرة على فعل ذلك لو أرادت.

نؤكد أن ما تم ويتم هي أعمال صبيانية وضارة ومدانة. ندعو أنفسنا وندعو غيرنا للتفكير ملياً كي نعمل جميعاً على توجيه أبنائنا وإخوتنا وأن نعمل على المحافظة عليهم.
قائمة التصنيفات

عام (1284)

سياسي (287)

اقتصادي (29)

حقوق انسان (24)

شؤون عمال (22)

قضايا المرأة (20)

شباب و طلبة (6)

شؤون قانونية و برلمانية (7)

ثقافة و أدب (16)


مقالات اخرى للكاتب
طأفنة العمل الوطني
«عبداللطيف راشد الغنيم».. مناضلون لن ننساهم
هل فشلنا في واقعيتنا.. وهل فشلنا في تطرفنا؟
درء مفسدة كبرى بمفسدة صغرى»
نور ومهند والقطط والكلاب
ليس هناك طائفتان تتناحران على الوطن
ما بين قاسم وجاسم
إننــــي أتهـــم!
القبيلة.. العشيرة.. الطائفة
إنها أخطر من اتفاقية كامب ديفيد
ليس دفاعاً عن حزب الله
في ذكرى النكبة
العمل السياسي بين الفعل والزعيق
مع الطبقة العاملة في عيدها
ثمانية عشر ناقص واحد

تعليقات القراء على المقال
 
1

تعليق على المقال
اسمك   
بريدك الالكتروني   (اختياري)   
بلدك    
عنوان التعليق   
التعليق   

الرجاء كتابة الكود الظاهر