التشريع وفصل السلطات
تؤكد جمعية العمل الوطني الديمقراطي على إيمانها وتمسكها بمبدأ الفصل بين السلطات الثلاث -القضائية والتشريعية والتنفيذية- وضمان استقلاليتها وتعاونها، واحترام الحقوق الأساسية للمواطن التي نص عليها الدستور والميثاق ومواثيق الأمم المتحدة، بحيث يتم ذلك بإعادة النظر في كافة القوانين والتشريعات المقيدة للحريات والتي لا تتماشى مع التطور الحضاري الذي حققته بلادنا من جهة، وتخالف الدستور نصاً وروحاً من جهة أخرى، وبما يتلاءم مع مبادئ حقوق الإنسان ومواثيقها الدولية والعربية من جهة ثالثة. لذا يجب العمل على إعداد قوانين جديدة وتعديل أو إلغاء جميع القوانين التي تتعارض مع نصوص أو روح الدستور وميثاق العمل الوطني، وعلى الأخص القوانين التالية:
-
تعديل المرسوم بإصدار قانون العقوبات بما يكفل حرية الدفاع المشروع عن المتهم، والحريات السياسية للقوى السياسية في البلاد.
-
فصل الادعاء العام عن وزارة الداخلية وإنشاء نيابة عامة تتبع السلطة القضائية.
-
تعديل المرسوم بإصدار قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يضمن حرية التجمع والتنظيم والتعددية السياسية وإنشاء الأحزاب.
-
تعديل المرسوم بقانون ديوان الرقابة المالية بما يكفل توسيع صلاحياته والاستقلالية التامة عن الجهاز التنفيذي ويكون ملحقاً بالمجلس النيابي.
-
تعديل المرسوم بقانون التأمين الاجتماعي ليشمل جميع البحرينيين العاملين في القطاع الخاص في البحرين وكذلك البحرينيين العاملين خارج المملكة.
-
تعديل المرسوم بإصدار قانون الجنسية بما يضمن حق المواطنة والجنسية لأولئك الذين ولدوا وعاشوا في البحرين، وأولئك الذين أقاموا في البحرين من الأخوة العرب، ومن غيرهم، وإلغاء التمييز في قانون الجنسية وذلك وفقاً لمعايير وطنية وإنسانية.
-
تعديل المرسوم بقانون تنظيم الصحافة والطباعة والنشر بما يكفل حرية الصحافة، وحرية النشر والتعبير والفكر والثقافة. وبما يتماشى ومع الثورة المعلوماتية الراهنة وحق الأجيال الصاعدة بالاستفادة القصوى منها.
-
تعديل المرسوم بقانون الجمعيات والأندية بما يكفل ويعزز حرية واستقلالية العمل التطوعي وجمعياته.
-
إيجاد قانون إداري يبين المسؤوليات في الحقوق والواجبات بين الدولة وأجهزتها من جهة والمواطنين والمقيمين في المجتمع من جهة أخرى.
-
إصدار قانون لإدارة السجون يتلاءم مع المعايير الدولية وفصل إدارة السجون عن وزارة الداخلية.
-
إعداد مشروع قانون عصري للأحوال الشخصية ينظم علاقات ومسائل العائلة من زواج وطلاق وبنوة وولاية ووصاية والإرث والوقف وما إليها.
-
إعداد مشروع قانون بشأن حق المواطن في الحصول على المعلومات بحرية من أجهزة الدولة.
-
إعداد مشروع قانون يجرم التمييز بين المواطنين على أساس طائفي أو قبلي أو أثني أو على أساس الجنس أو غيره، وذلك بهدف تحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين.
تؤكد جمعية العمل الوطني الديمقراطي على أن استقلال القضاء من أهم الضمانات التي تعزز وتدعم سيادة وحكم القانون والمؤسسات في المجتمع البحريني، وهو ما يوجب بالضرورة قيام سلطة قضائية مستقلة مكتملة البنيان وإنشاء جميع المؤسسات القضائية الدستورية العليا والنيابة العامة وبجميع صلاحياتها الدستورية وذلك وفقاً لمبادئ ومعايير تحقيق المصلحة العليا للمجتمع التي تقضي استقلالها عن وزارتي العدل والداخلية أو أية أجهزة تنفيذية أخرى وإبعاد أية توجيهات ورقابة إدارية عليها. تؤمن جمعية العمل الوطني الديمقراطي بضرورة إشراك السلطة التشريعية في تحديد الجهة القضائية التي تختص بالفصل في دستورية القوانين، حيث أناط الدستور الجديد الذي صدر بإرادة منفردة لجلالة الملك سلطة تعيين أعضاء المحكمة الدستورية المكلفة بالفصل في مدى دستورية القوانين، وأغفل أي دور للسلطة التشريعية أو السلطة القضائية أسوة بما هو معمول به في الأنظمة الديمقراطية، وترى الجمعية ضرورة العمل على إعادة التوازن بحيث تكون الجهة القضائية المناط بها الفصل في المنازعات مستقلة وليست خاضعة لأي من السلطات الثلاث. وفي هذا الشأن تؤكد الجمعية على ضمان استقلالية وكفاءة المجلس الأعلى للقضاء، وأهمية تعزيز وتطوير الكادر القضائي الوطني للوصول إلى بحرنة القضاء مستقبلا، مع دعم ومساندة نقابة المحامين وإعطائها صلاحيات ومسؤوليات تتماشى مع الأعراف السائدة في هذا الشان في المجتمعات الديمقراطية العريقة.
|