تقديم
منذ الأيام الأولى التي بدأ التفكير فيها بتشكيل جمعية للعمل الديمقراطي، كان البرنامج السياسي لهذه الجمعية هاجساً للقائمين عليها، لذا تشكلت لجنة وضع مسودة البرنامج منذ الاجتماع الأول لإدارة الجمعية التي تم انتخابها في الأول من أكتوبر 2001، وبعد ان وضعت اللجنة الخطوط العريضة للبرنامج السياسي، إحالته إلى القواعد، حيث تشكلت اللجان المتخصصة في كافة الميادين السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وغيرها التي ناقشت البرنامج عموماً ورؤيتها لمحتوياته على صعيد القضايا التي تعنيها.. وعندما تم تشكيل الهيئة الاستشارية، تم وضع المسودة الجديدة أمام هذه الهيئة القيادية، ثم أمام الأعضاء، حيث تشكلت الكثير من ورش العمل.. ليتم تتويج هذه الجهد الجماعي في المؤتمر الأول لجمعية العمل الوطني الديمقراطي الذي انعقد في مطلع العام 2003، ليساهم في النقاش كافة أعضاء الجمعية وأصدقاؤها.. ليضعوا أمام قيادة الجمعية كثرة من الاقتراحات والإضافات والتعديلات على المشروع المقدم لهم.. لتعيد لجنة صياغة البرنامج قراءة المشروع على ضوء كل تلك الملاحظات وتضيف إليه ما فرضته المتغيرات التاريخية الكبيرة في المنطقة العربية، اثر الاحتلال الأمريكي للعراق، من قراءة سريعة لكنها نابعة من وعي الكثير من الاخوة بأن المأزق يكمن في النظام الرسمي العربي، المحافظ والمعادي لفظياً للإمبريالية، لكنه العاجز أو المعادي للتطلعات المشروعة للجماهير الشعبية في الحرية والوحدة والعدالة الاجتماعية. نطمح ان يكون هذا البرنامج موضع اهتمام كل المعنيين بالشأن السياسي البحريني، وكل العاملين من اجل ان تتقدم بلادنا إلى الأمام على طريق الإصلاح الحقيقي القائم على دستور عقدي، وعلى مبدأ "الشعب مصدر السلطات جميعاً"، وعلى ان الديمقراطية ليست مكرمة وإنما هي حق من حقوق الناس.. وان الدرس الأساسي الذي يجب ان نتعلمه في المرحلة الجديدة هو الضرورة القصوى للمؤسسات في المجتمع والدولة، القائمة على الشفافية وتداول المسؤوليات فيها.. بحيث نجسد حقيقة مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع. برنامج تطرحه جمعية العمل الوطني الديمقراطي لكل التيار الوطني الديمقراطي.. بجمعياته ورموزه والشخصيات التواقة إلى توحد هذا التيار ليشكل مع التيار الإسلامي المتنور والمناضل قاعدة صلبة للعمل السياسي المنظم في بلادنا، وأساس العمل الحزبي الحقيقي في المرحلة القادمة.. |