رابعاً: في المسألة الاجتماعية والخدمات العامة

خدمات الإسكان

      بالرغم من مرور 27 عاما على حل المجلس الوطني ووعد الحكومة بحل جذري لمسألة الإسكان فان السنوات الماضية شهدت تدهوراً ملحوظاً في تقديم هذه الخدمة للمواطنين. والإحصاءات الرسمية تفضح ذلك ففي نهاية عام  2001 كان هناك 32، 000 طلب (لمسكن أو أرض أو شقة أو قرض) على قائمة الانتظار بوزارة الأشغال والإسكان منها حوالي 17، 600 طلب لمساكن.

     ولا يستطيع كثير من المواطنين دفع الأقساط الشهرية المستحقة عليهم من الوزارة أو بنك الإسكان بسبب دخلهم المحدود حيث تقدر الوزارة أن 24% من المتقدمين لطلبات الإسكان هم ممن يقل دخلهم الشهري عن 150 دينار وهؤلاء بحاجة لدعم كامل (أي إلغاء الأقساط الشهرية حتى تتحسن أحوالهم)،  بينما يوجد 60% من طالبي الخدمات ممن يتراوح دخلهم بين 150 و 350 دينارا وهؤلاء أيضاً من محدودي الدخل الذين لا يستطيعون تسديد الأقساط كاملة.

       ويشكو المواطنون من طول الانتظار الذي يتعدى في كثير من الأحيان العشرة أعوام بالإضافة إلى عدم عدالة توزيع الخدمات الإسكانية أو شفافيتها. وكثيراً ما تؤدي السياسات الفاسدة في ظل غياب الرقابة والشفافية إلى حصول غير المستحقين للخدمة أو تقديمهم على الطلبات الأقدم أو حصول نفس الأشخاص على عدة خدمات إسكانية خلافاً للقانون. وأصبح الاستيلاء على الأراضي السكنية أو المخصصة للمرافق العامة من قبل بعض الموظفين المتنفذين وشركائهم من أساليب الاحتيال الشائعة.

      وبالرغم من الحديث عن محدودية الأراضي القابلة للتعمير فان الحقيقة الصارخة هي أن 90% من هذه الأراضي هي بيد الأفراد والقطاع الخاص. فكيف فقدت الدولة كل هذه الأراضي وتركزت ملكيتها في أيدي فئة صغيرة من كبار المسئولين المتنفذين الذين لم يكتفوا بملكية الأرض بل تعدوا على البحر؟ لقد أصبح التملك غير المشروع للأراضي وسيلة للإثراء السريع والفاحش ينافس الإثراء عن طريق العمولات غير المشروعة على مناقصات الحكومة ويزيد عنه بمساهمته الكبيرة في تخريب البيئة البحرية.

       وبمبادرة من جلالة الملك قامت الدولة بالإعلان عن نيتها بناء 4 مدن جديدة تحوي 50، 000 وحدة سكنية، أهم هذه المدن هما مدينة شمال البحرين ومدينة شرق المحرق. ومن شأن بناء هذه المدن إن تم خلال الأعوام القليلة القادمة حل المسألة السكانية بشكل جذري. إلا أن تكاليف هذا المشروع الكبير تقدر ما بين اثنين إلى ثلاثة بلايين دينار بما فيها البنية التحتية وهو مبلغ ضخم يعادل كامل إيرادات الدولة لما يقارب عامين إلى ثلاثة أعوام. وليس من المعروف حتى الآن عدد السنوات التي سيستغرقها بناء هذه المدن أو كيفية تمويل هذا المشروع ولا قدرة الدولة على خدمة الدين الذي سيترتب عليه إذا كان الدين أحد خيارات التمويل.

        ونحن في جمعية العمل الوطني الديمقراطي ندعو الدولة للاضطلاع بدورها في توفير السكن للمواطنين وإعطاء الأولوية لمحدودي الدخل حسب نص المادة 9 الفقرة (و) من الدستور، وتخفيض الأقساط والفوائد المصرفية أو إلغائها تماماً على غير القادرين منهم.  ونطالب في الوقت نفسه بإيقاف التعدي على أراضي الدولة أو توزيعها لغير المستحقين وإصدار التشريعات اللازمة لمثل هذه الحماية بالإضافة للتحقيق في جميع الصفقات المشبوهة وإرجاع الأراضي والجزر التي تم التصرف والاعتداء عليها عن طريق التلاعب والاحتيال لملكية الدولة.

       كما نرى أهمية إعادة أعمار الأحياء القديمة في مدينتي المنامة والمحرق بالإضافة للقرى، واستبدال بيوتها الآيلة للسقوط بأبنية متعددة الأدوار بحيث يتمكن المواطنون من السكن قريباً من مواقع العمل والأسواق وأماكن نشأتهم ويخفف من الضغط على شبكات الطرق ويقلل الإضافات في البنية التحتية ويحد من تخريب البيئة البحرية عن طريق عمليات الدفان لاستصلاح الأراضي السكنية. ومن الضروري لأي سياسة إسكانية ناجحة أن تأخذ بعين الاعتبار بأن النسيج الاجتماعي المتماسك في المدن والقرى يحتاج لعقود طويلة حتى يبنى لذلك فان من الضروري إسكان المواطنين قريباً من أماكن نشأتهم أو نقلهم قريباً من بعضهم البعض بحيث يتم الحفاظ على الروابط العائلية وعلاقات الجيرة التي تكونت عبر عشرات السنين بدلاً من تكوين أحياء لا يعرف الجيران بعضهم بعضاً. كذلك من المهم أن تتوافر في هذه  المدن والأحياء والقرى الجديدة كافة الخدمات والمرافق الاجتماعية والرياضية والثقافية والفنية وتساعد بيئتها على تعزيز الروابط والتراحم بين قاطنيها وتعميق الثقافة الوطنية والانتماء.

ويمكن تلخيص سياستنا في مجال الإسكان كالتالي:

  1. من حق جميع المواطنين الحصول على السكن اللائق والمناسب طوال فترة حياتهم.
  2. اعتبار الأرض والجزر ثروة وطنية لا يمكن التصرف بها إلا للمصلحة العامة،  وبما يحدده القانون.
  3. على الدولة منح الأولوية للمعدمين وذوي الدخل المحدود،  وإلغاء الإقساط عنهم أو تخفيضها حسب قدرتهم على التسديد.
  4. زيادة الاعتمادات المالية للإسكان ووضع خطة وطنية لحل المشكلة الإسكانية في السنوات القليلة القادمة.
  5. الاستعمال الأمثل للأراضي وتجنب الردم البحري قدر الإمكان.
  6. تطوير أماكن السكن القريبة من مصادر العمل وبالذات الأحياء القديمة التي هجرها المواطنون.
  7. بناء مراكز اجتماعية وثقافية وفنية وخدمية وتدريبية في الأحياء والقرى وإشراك السكان في إدارتها.
  8. تشجيع التعاونيات السكنية ومشاريع الأوقاف والأعمال الخيرية ومبادرات القطاع الخاص في توفير السكن الملائم لذوي الدخل المحدود في أحيائهم وقراهم.
  9. إعطاء دور أكبر للمجالس البلدية في التخطيط لمشاريع الإسكان والمرافق المتعلقة بها.

الصحة العامة

      لقد بذلت جهود كبيرة في سبيل تطوير الخدمات الصحية والارتقاء بمستوى الرعاية الطبية للمواطنين والمقيمين، وتحقق تقدم كبير في المؤشرات الصحية وفي برامج الرعاية الصحية الأولية، إلا أن هناك العديد من السلبيات التي يعاني منها هذا المرفق الحيوي تمثلت في تدني مستوى بعض الخدمات الصحية الأساسية والتأهيلية، ونقص المراكز الصحية في بعض المناطق، ونقص الأطباء خاصة في المراكز الصحية الأمر الذي يمنع تقديم خدمة متميزة للمريض، وعدم توفر بعض الأدوية، وطول الانتظار في مواعيد بعض العيادات الخارجية، وانخفاض الاستثمار في الخدمات الصحية الأولية في العقد الماضي حيث انخفض نصيب الفرد من ميزانيتها بأكثر من 12%، مما يتطلب التالي:

  1. استمرار توفير الخدمات الصحية المجانية للمواطنين والارتقاء بمستوياتها وكفائتها والعمل على بناء مستشفيات ومراكز صحية جديدة بما يتناسب مع الكثافة السكانية لكل منطقة والمقاييس الصحية العالمية.
  2. العمل على زيادة عدد الأطباء والممرضات والمهنيين الصحيين،  والارتقاء بمستوياتهم،  لتخفيف الضغط على الخدمات الموجودة وخاصة بالنسبة للمراكز الصحية.
  3. التأكيد على دور الرعاية الصحية الأولية والصحة الوقائية وتطوير مستشفيات الولادة والصحة النفسية ومراكز العلاج الطبيعي وعيادات العناية بصحة الفم والأسنان، بما يضمن تأمين أرقى الخدمات والرعاية الطبية النوعية للمواطنين والمقيمين مع أهمية رعاية المسنين والأطفال.
  4. دعم الكادر الطبي والصحي البحريني والكفاءات الوطنية وزيادة نسبتها والحفاظ عليها لتقديم خدمات صحية أفضل، ودعم التدريب للأطباء والممرضات والمهنيين الصحيين والتعليم المستمر لتطوير الكفاءات.
  5. دعم الخدمات الصحية بتوفير الكفاية من الأدوية الجديدة والجيدة والأجهزة المتطورة للتشخيص الأمثل والعلاج الأفضل.
  6. ضمان الوظيفة للأطباء المتدربين التي تنتهي عقودهم بعد 5 سنوات من التدريب، وعدم ارهاقهم بنوبات عمل طويلة، وتوفير مصادر التعلم والمعلومات العلمية لتوفير أفضل الفرص لتخطي الامتحانات التخصصية وابتعاثهم لدورات تدريبية - حسب الاحتياجات - لدعم الخدمة الصحية.
  7. العمل على خفض مدة انتظار المرضى للحصول على المواعيد للعيادات التخصصية وتطوير قاعدة البيانات والسجلات الصحية المتطورة لدعم الدراسات والبحوث في مختلف المجالات الصحية.
  8. تشجيع السياحة العلاجية للبحرين ودعم العمالة الطبية الوطنية لتأخذ دورها الكامل في هذه الصناعة الطبية الناشئة.
  9. اعطاء دور مهم للجمعيات والنقابات الطبية والصحية في وضع السياسة الصحية وتطوير خدماتها وبرامجها التثقيفية والارتقاء بالوضع الصحي في المملكة.
  10. تؤمن الجمعية بأهمية تعزيز الاتجاهات الصحية الإيجابية، والتوعية والتثقيف بالممارسات والسلوكيات الصحية السليمة لدى كافة أفراد المجتمع، وتبني إطار مفاهيمي حديث للصحة يقوم على أساس أن الصحة هي حالة من المعافاة والرفاهية الجسدية والنفسية والاجتماعية والعقلية، وليست مجرد الخلو من المرض والعجز.

التربية والتعليم

     تشكل التربية بمستوياتها وفروعها المرتكز الأساس في التطوير وتنمية المجتمع. ويفرض التفجر المعرفي والتكنولوجي والتغيرات المستمرة في سوق العمل والأعداد المتزايدة من العاطلين الذين يفتقدون للمهارات المطلوبة في سوق العمل والأجواء السياسية المنفتحة تحديات أمام المجتمع وخاصة الفئات المرتبطة بحقل التربية والتعليم. ولا تملك الحكومة في الوضع الراهن أي استراتيجية تربوية وتعليمية طويلة الأمد. لذلك ترى جمعية العمل الوطني الديمقراطي بأن تطوير الأهداف والبرامج التربوية يستلزم التالي:

  1. ربط مخرجات التعليم بأهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وباحتياجات الاقتصاد الوطني،  وتطوير برامج التربية والتعليم لتواكب التطورات في طرق التعليم ومناهجه.
  2.  ربط التعليم ما قبل المدرسة بالتعليم الرسمي من خلال دعمه وإنشاء الروضات الحكومية المجانية لذوي الدخل المحدود.
  3. إبراز تاريخ البحرين بمحطاته النضالية في المناهج الدراسية بحيث يؤدي ذلك إلى تحقيق التماسك الاجتماعي والوحدة الوطنية والقومية، والتأكيد على أهمية التربية الوطنية بكل أبعادها الاجتماعية والسياسية، وذلك من خلال ترسيخ مبادئ العدالة والمساواة والديمقراطية والتسامح والمواطنة في أثناء عملية التعلم وإدخال كافة المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان في المناهج وتعليمها بروح ديمقراطية.
  4. ترسيخ المنهج العلمي في النظام التربوي ومواكبته التطورات العلمية والمعلوماتية والاهتمام بنظم المتابعة والتقويم، وتشجيع البحث العلمي وحرية الحصول على المعلومات لإجراء الأبحاث.
  5. العمل على أن تبرز المناهج الدراسية والدور الفاعل للمرأة البحرينية في الميادين العلمية والعملية والثقافية.
  6. العمل في الحقل التربوي بشفافية تكفل حق منتسبي الوزارة في الحصول على كافة المعلومات ذات العلاقة بالتعليم وإتاحة الفرصة للعاملين للمشاركة في التخطيط العام والمتابعة واتخاذ القرارات ورسم السياسات التربوية والإدارية انطلاقا من مبدأ حرية التعبير والحوار النقـدي البناء، بهدف اللامركزية في الإدارة التربوية والمدرسية.
  7. التأكيد على أن التعليم رسالة ومهنة لها قواعدها الأخلاقية والمهنية، والدفاع عن حقوق المعلم الاقتصادية،  والاعتزاز بمكانته العلمية والاجتماعية،  ورفع كفاءته في استعمال التكنولوجيا الحديثة لتطوير طرق التدريس والإدارة، والتنمية المهنية له والتدريب المستمرين باعتباره ركنا أساسيا في المنظومة التربوية، وإيجاد أجواء إيجابية وسط المعلمين بتقديم الحوافز والترقيات والمكافآت وتحسين كادرهم الوظيفي لتشجيعهم على الإبداع والتطوير.
  8. الاهتمام بتثقيف الطلبة بمبادئ حقوق الإنسان في ضوء الاتفاقيات الدولية وخاصة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
  9. التأكيد على أهمية التعليم المستمر ومراعاة الفروقات الفردية والقدرات التعليمية في صياغة وبناء المناهج الدراسية، وتشجيع النشاطات اللاصفية التي تنمي الهوايات والمهارات.
  10. تهيئة فرص تعليمية متكافئة لجميع المواطنين وذلك بتوفير التعليم المجاني في معاهد التدريب والجامعات الحكومية لذوي الدخل المحدود مع الحرص على الارتقاء بمستوى التعليم العالي.
  11. التنسيق المنظم القائم على قاعدة بيانات صحيحة بين الوزارت المعنية لمتابعة شئون الطلبة من أجل معالجة معوقات استمرارهم في الدراسة إلى نهاية مراحل التعليم المختلفة كوزارة التربية والتعليم، ووزارة العمل والشئون الاجتماعية، والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، ووزارة الصحة، والمؤسسة العامة للشباب والرياضة.
  12. العناية بالطلبة المبدعين والطلبة المعاقين وذوي الاحتياجات الخاصة.
  13. التأكيد على التربية الصحية بما فيها الصحة الإنجابية في المرحلة الإعدادية والثانوية لتخفيف المشاكل الجنسية والنفسية.
  14. تفعيل الإشراف على المدارس الخاصة بحيث تكون برامجها متوافقة ومناهج المدارس الرسمية وخاصة في القضايا الوطنية والقومية، بالإضافة إلى الاهتمام باللغة العربية وإلزاميتها في مثل هذه المدارس، لتخفيف الفروقات بين خريجي المدارس العامة والخاصة لما يشكله من ضرر بنيوي في المجتمع وتشجيع إنشاء الجامعات والكليات والمعاهد الفنية المهنية والمدارس الخاصة الملتزمة بمعايير الانتماء للهوية الوطنية.
  15. السماح للطلبة في الجامعات والكليات والمعاهد المحلية بإنشاء اتحادهم الطلابي وتقديم كل الدعم للطلبة الدارسين في الخارج، برعايتهم ومتابعة همومهم ومشاكلهم الدراسية.
  16. القضاء على الأمية الالكترونية من خلال برنامج وطني شبيه ببرنامج القضاء على الأمية وتعميم دراسة الحاسب الآلي والإنترنت من المراحل الابتدائية الأولى.
  17. الارتقاء بتدريس مادة اللغة الإنجليزية حيث يتطلب سوق العمل والتعليم العالي إجادة هذه اللغة.
  18. توفير دعم أكبر لجامعة البحرين لكي تستطيع أن تؤدي دورها دون إنقاص لمستواها الأكاديمي الذي تسببت به الزيادة الهائلة لأعداد الطلبة بعد تخفيض الرسوم الجامعية.
  19. اعتماد مبدأي تكافؤ الفرص والشفافية الكاملة من خلال الإعلان في الصحف وعلى المواقع الالكترونية المفتوحة فيما يخص سياسات القبول والبعثات الجامعية وأسماء الحاصلين عليها ودرجاتهم ومؤهلاتهم.
  20. تعيين الأكاديميين وفق القنوات الأكاديمية المعتمدة ولوائح الجامعة الداخلية، وتشجيعهم على التفرغ العلمي والبحثي،  وتبوئهم للمناصب القيادية وفق القواعد المهنية المتعارف عليها عالميا من حيث الرتبة الأكاديمية والخبرة.
  21. حرية البحث العلمي للأساتذة والمعلمين والأكاديميين والباحثين في الجامعات والمعاهد ومراكز البحث والمدارس وكفالة حقهم في التعبير عن آرائهم في الصحافة والإعلام والمنتديات دون رقيب أو تهديد.

المجالس البلدية

       علي امتداد العقود الثلاثة المنصرمة، تشكلت العديد من الأجهزة الرسمية المعنية بتوفير الخدمات البلدية، وبات واضحاً في المرحلة السابقة بأن أحد أهم المشكلات التي تواجه جهود تقديم خدمات بلدية راقية، تتمثل في عدم إقرار مبدأ إشراك الناس وتمثيلهم في مجالس بلدية منتخبة تضمن مشاركتهم في تسيير شئونهم المحلية وإدارة مصالحهم الحياتية، وتطوير أوجه الحياة في مناطقهم السكنية والحفاظ علي صحتهم وسلامة ببيئتهم، من خلال المشاركة في وضع التشريعات واتخاذ القرارات.

      وتؤكد جمعية العمل الوطني الديمقراطي على حق المواطنين في الحصول علي الخدمات البيئية والصحية الأولية والثانوية، وتأمين توصيلها لهم بسهولة ويسر، وتوجه الاهتمام إلى ضمان عدالة توصيل وتوزيع هذه الخدمات لمختلف المناطق والارتقاء بها إلى مستويات أعلى، علي النحو الذي يحفظ صحة وسلامة الإنسان والبيئة ويكفل أقصى درجات الرفاهية للمواطنين.

      وتعتقد جمعية العمل الوطني الديمقراطي بأن  تداخل صلاحيات نظام المحافظات مع مهام المجالس البلدية،  وتجاوز الأجهزة التنفيذية للبلديات بعض قرارات المجالس البلدية،  وضعف صلاحيات هذه المجالس،  قد تؤدي في نهاية الأمر الى فشل لهذه التجربة في الحكم المحلي. وبهذا الصدد تؤكد الجمعية علي أهمية انجاح تجربة المجالس البلدية بمنحها صلاحيات واسعة وحقيقية وتبعية الأجهزة البلدية التنفيذية لها بما فيها تعيين المدراء العامين وكبار موظفي البلديات. وقد أصدرت جمعية العمل الوطني الديمقراطي برنامجها للمجالس البلدية في أبريل 2002 الذي عرضت فيه أهم المحاورضمن أولويات العمل البلدي في مجالات الصحة والنظافة العامة والتعليم والتخطيط العمراني والسكان والنسيج الاجتماعي والصرف الصحي والطرق ومشاكل المرور والتلوث والبيئات البحرية والموارد المائية والزراعة وغيرها.

 التأمينات الاجتماعية

        تكشفت في الآونة الأخيرة مشاكل خطيرة في نظام التأمينات الاجتماعية المتمثل في الهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية والهيئة العامة لصندوق التقاعد حيث أبدى كبار المسئولين في الهيئتين القلق في أن يتحول الفائض الحالي بين الاشتراكات ودخل الاستثمارات وبين المدفوعات المستحقة للمؤمن عليهم إلى عجز مما يؤدي إلى عدم قدرتهما على الوفاء بكل التزاماتهما. ويجيء ذلك العجز المتوقع حتى قبل تفعيل بند التأمين ضد التعطل الوارد في قانون التأمين الاجتماعي وهو المطلب الشعبي وأحد الضمانات المهمة في المجتمعات الديمقراطية الحديثة. وتعود أسباب العجز المتوقع إلى مشاكل هيكلية مثل ضعف أجور الداخلين الجدد لسوق العمل وقلة عددهم بسبب البطالة المتزايدة، والتقاعد المبكر في الوقت الذي يرتفع فيه متوسط عمر الفرد، وانخفاض مستوى نسبة الاشتراكات الشهرية والخلل بينها وبين المزايا التأمينية، بالإضافة إلى أسباب إدارية مثل سوء الاستثمار والفساد.

      وكمدخل لإصلاح نظام التأمينات الاجتماعية فان الجمعية تدعو الحكومة للإفصاح بشفافية كاملة عن جميع المعلومات حول استثمار أموال الهيئتين ووضعيتهما المالي وتقارير الخبراء الاكتواريين والى إعلان الحكومة عن خططها لإصلاحه قبل أن يتعرض للإفلاس خلال عقدين. كما تطالب الجمعية بتمثيل أكبر للمؤمن عليهم من المستخدمين والعمال في مجالس إدارة الهيئتين بحيث يتم اختيارهم من قبل نقاباتهم أو جمعياتهم المهنية ورفع مهنية وكفاءة الأجهزة القائمة على استثمار أموال الهيئتين.

العمالة والبطالة والأوضاع العمالية

      تؤكد جمعية العمل الوطني الديمقراطي على حق العمل وأولويته للمواطن وضمان استقراره الوظيفي، وعلى ضرورة إعداد البرامج الاقتصادية الكفيلة بتنشيط مختلف القطاعات وتوسيع دائرة فرص العمل للجميع بهدف تقليل النسب المتزايدة من العاطلين عن العمل، وتنفيذ السياسات الرامية للحفاظ على المستوى المعيشي الملائم للمواطنين العاطلين أو الذين يفقدون أعمالهم وتعزيز المفاوضة الجماعية بين أطراف الإنتاج بشكل متواز. ونؤمن بأن مشكلة البطالة التي تعاني منها البلاد هي في الأساس مشكلة ذات مسببات سياسية واقتصادية ونتائج اجتماعية، ونرى بأن استمرارها سيحمل الدولة والمجتمع نتائج وخيمة لابد من تداركها بمسئولية مشتركة. وفي هذا الصدد فان الجمعية تدعو الحكومة ومؤسسات القطاع الخاص العمل على تحقيق التالي:

  1. صياغة استراتيجية شاملة وواضحة المعالم من حيث السياسات والبرامج حول سوق العمل ومؤشراته وبياناته ومدخلاته وارتباط ذلك بالاستراتيجية الاقتصادية للدولة واحتياجات البلاد من الأيدي العاملة الوطنية المؤهلة للقطاعات الراهنة أو المستقبلية وربط الاستراتيجية التعليمية وبرامج التدريب والتعليم المهني والفني والصناعي والعالي بها.
  2. تطوير قانون النقابات العمالية بما يتوافق مع مستويات العمل العربية والدولية وخاصة اتفاقيات منظمتي العمل العربية والدولية بشأن الحرية النقابية وحق التنظيم النقابي والمفاوضة الجماعية ودعوة الحكومة بالتصديق على كافة الاتفاقيات العربية والدولية ذات العلاقة، للعمل على خلق حالة من الاستقرار في علاقات العمل والتوازن بين أطراف الإنتاج الثلاثة وللتحاور حول القضايا الاقتصادية والاجتماعية والإسهام في الإشراف على سياسات الإحلال والتوطين في القطاعين العام والخاص فضلاً عن دورها في حماية مصالح العمال وتوفير الخدمات الأساسية لهم ودفعهم نحو المزيد من الإنتاجية والكفاءة والجودة، بجانب مسؤولياتهم الوطنية أمام استحقاقات العولمة الاقتصادية.
  3. الالتزام الجاد بكافة البرامج المقرة والمعتمدة وطنياً أو على صعيد العمل الخليجي المشترك الخاصة بتوفير فرص العمل للمواطنين وبرامج إحلال العمالة المواطنة محل العمالة الأجنبية الوافدة، والانتهاء من ظاهرة العمالة السائبة ومقاومة أسبابها ومحاسبة مروجيها، وكذلك المتعلقة بسياسات البحرنة للوظائف الحكومية في جميع الوزارات دون تمييز، والمتعلقة بتحديد النسب التصاعدية لإحلال المواطن محل الوافد في مؤسسات القطاع الخاص وحصر بعض المهن وخاصة ذات الدخل المناسب على المواطنين، فضلاً عن الإجراءات المتعلقة بتخفيض الاعتماد على العمالة الأجنبية، والتأكيد على تلبية احتياجات القطاع الخاص الضرورية من العمالة الأجنبية،  لتنمية قدراته التنافسية خليجياً وعربياً وعالمياً وتوفير الحوافز التشجيعية له والإعفاءات من أجل إنجاح برامج التوطين.
  4. إعادة النظر في نظامي الهيئة العامة لصندوق التقاعد والهيئة العامة للتأمينات الاجتماعية، بهدف العمل على توحيد الامتيازات التي يحصل عليها المنتسبين للهيئتين،  وتفعيل بند التأمين ضد البطالة وشمول العاملين البحرينيين خارج المملكة بمظلة التأمينات الاجتماعية.
  5. وضع حد أدنى للأجور على ضوء دراسة مستوى المعيشة وتكاليفها، بما يوفر حياة كريمة للمواطنين ذوي الدخل المحدود. التركيز على الصناعات المجدية والمتوافقة مع الشروط البيئية وبما يخلق المزيد من فرص العمل للعمالة الوطنية،  والاهتمام بدعم الصناعات الصغيرة والمتوسطة وإنشاء هيئة خاصة بها،  ووضع استراتيجية صناعية تهدف إلى إضفاء قيمة مضافة للاقتصاد الوطني ترفع من مستويات الدخل وتوفر فرص عمل جديدة وتوسع أفقياً من الصناعات القائمة.
  6. وضع قيود صارمة في استيراد العمالة الأجنبية وإيجاد جهاز مراقبة فعال وتطبيق القانون على كل من يخل بتلك الشروط.

مسألة حقوق المرأة

      تؤمن الجمعية بأن ما تواجهه المرأة البحرينية في جميع مراحل حياتها من ضغوطات شتى فيما يلحق بها من تمييز اجتماعي وثقافي ونفسي وتربوي وسياسي وغيرها، وما تتعرض له من انتقاص لدورها، يجعلنا نؤكد بأن تطور المجتمع البحريني وتقدمه لا يمكن أن يتحقق ما لم يضمن للمرأة حقوقها الكاملة والمساوية للرجل في كافة المجالات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتشريعية، وضمان مشاركتها الكاملة والشاملة في مجمل الحياة العامة.

      وتعمل الجمعية بكل الوسائل الشرعية المكفولة للدفاع عن حقوق المرأة باعتبارها إنساناً مواطناً حالها حال أخيها الرجل، وأن مبادئ الدين الإسلامي وكذلك مبادئ حقوق الإنسان قد كفلا حقوقها المتساوية في كل أمور الحياة المعاصرة، ولم تعد أسباب التمييز ومبرراتها التاريخية قائمة في المرحلة الراهنة،  لهذا فإننا نعمل على مواجهة كل اطروحات وشعارات القوى التقليدية الداعية إلى إنقاص حقوق المرأة،  واعتبارها عورة ومواطن من الدرجة الدنيا.

      وتؤكد الجمعية على أن النساء اللاتي يشكلن نصف عدد سكان مملكتنا أي نصف طاقة المجتمع الإنتاجية، لابد أن يسهمن في العملية التنموية على قدم المساواة في الحقوق والواجبات مع الرجال، بل لقد أصبح وضع النساء في أي مجتمع يعتبر مقياساً لمدى تطور ونمو هذا المجتمع أو ذاك، وأصبح تقدم أي مجتمع مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بمدى تقدم النساء وقدرتهن على المشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والسياسية.

ولهذا فإن الجمعية تطالب بالعمل على:

  1.  إيجاد لجنة مشكلة من المعنيين بحقوق الإنسان والمرأة لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة التي صادقت عليها مملكة البحرين في مارس عام 2002 والمطالبة بسرعة دراسة مبررات التحفظات التي سجلتها مملكة البحرين على بعض بنود الاتفاقية تمهيداً لرفع التحفظ عنها.
  2. وضع خطة عمل للنهوض بالمرأة البحرينية كمحور أساسي للتنمية وإزالة كافة المعوقات التي تمنعها من المشاركة على قدم المساواة مع أخيها الرجل في التنمية، وتمكينها من المشاركة في صنع القرار على كافة المستويات، وأن تكون هذه الخطة جزء من استراتيجية التنمية الشاملة للمملكة.
  3. تعديل كافة الظروف غير المتكافئة بين المرأة والرجل وبخاصة في القوانين والتشريعات وذلك من أجل حذف كافة أشكال التمييز ضد المرأة وبحيث تمنح النساء حقوقاً متساوية لتلك الممنوحة للرجال في قانون الأحوال الشخصية وقانون التجارة وقانون الجنسية وقانون التمليك والجوازات وغيرها. وكذلك العمل على سن تشريعات وقوانين منصفة من شأنها حماية المرأة من العنف بكافة أشكاله والذي يقع عليها في الأسرة أو في المجتمع.
  4. تحقيق المشاركة للمرأة وتمكينها على قدم المساواة مع الرجل في مواقع اتخاذ القرار في كافة القطاعات في أجهزة الحكومة وفي المجالس التشريعية والتنفيذية وفي هيئات الجامعات ومجالس إدارات البنوك والشركات والجمعيات السياسية والنقابات وغيرها، وفتح الطريق أمامها لتقلد المناصب القانونية والشرعية في السلطة القضائية.

المسألة الشبابية

      تِؤمن الجمعية بأن الشباب هم عماد الوطن وقاعدته المستقبلية، حيث أنهم يشكلون النسبة الكبيرة من مجتمعنا، الأمر الذي يتطلب أن يشغلوا الأولوية في كل تخطيط وتنفيذ لفعاليات وبرامج تلبي احتياجاتهم، وتنمي طاقاتهم، بحيث تهيئهم للاندفاع والحماس، بقوة الحياة والعقل في حركة التفاعل اليومي مع قضايا ومشكلات وطنهم، وإتاحة الفرصة لهم بتشكيل منظماتهم الشبابية ليكونوا بحق جيلاً قادراً على المشاركة بفعالية في مسؤولية بناء الوطن وتقدمه.

     فقد ظلت مشكلات الشباب البحريني تتفاقم داخل المجتمع نتيجة البطالة والفراغ إلى درجة أن المؤشرات تؤكد على وجود حالة عدم مبالاة وطنية وتراخي في الاهتمام بقضايا الشأن العام ومشكلات البلاد بالإضافة إلى وجود أنماط منحرفة من السلوك العدواني وجرائم العنف والسرقات وانتشار الشذوذ الجنسي وتعاطي المخدرات وتفشي البطالة والشعور بالفراغ وفقدان الهوية والإخفاق النسبي في إشباع الشباب لحاجاته وطاقاته المعنوية والمادية.

     وترى الجمعية أن المسؤولية في بلوغ الشباب هذه الحالة المتردية تقع بالأساس على الجهات المعنية في الدولة فهي لم تقم ليس برصد واقع وظروف ومشكلات الشباب عن طريق مسوحات وطنية شاملة لكافة محافظات البلاد فحسب بل لم تعمل أو تملك خطة أو توجهاً أو سياسة توظف طاقات المجتمع الشبابية من ذكوره وإناثه في برامج وأنشطة ومشاريع تنفيذية.

من هنا فإن الجمعية تطالب بالعمل على:

  1. وضع إستراتيجية شبابية تحدد فيها المبادئ والتوجهات والمنطلقات وأولويات العمل مع الشباب والعمل الشبابي واحتياجاته وذلك من أجل تفعيل دور الشباب في مسيرة التنمية بمختلف جوانبها.
  2. ضمان حق المساواة بين جميع الشباب في الفرص والحقوق والواجبات والكرامة والاحترام على أساس أن الفتى والفتاة شريكا حياة ومصير ولابد أن ينالا ذات الدرجة في الرعاية والاهتمام دون تمييز بينهما، وإشراك الشباب أنفسهم في التخطيط والتنسيق والتقويم لبرامج ومشاريع حاضرهم ومستقبلهم.
  3. توحيد سن الرشد في التشريعات البحرينية ليصبح (18) سنة للذكور والإناث بما في ذلك قانون الانتخاب للبلديات والمجلس النيابي.  وبذلك سوف يتيح للشابة أو الشاب بأن يتمتع بالأهلية والمواطنة الكاملة غير المنقوصة ويكون مسؤولا عن أفعاله وممارساته أمام القانون والمجتمع والدولة، وفي الوقت نفسه نطالب بأن يكون السن القانوني للترشيح للبلديات أو المجلس النيابي هو السن الخامس والعشرين بدلاً من الثلاثين عاماً حتى يكون هناك ممثلون لهذا القطاع في هذه المجالس.
  4. قيام المجلس الأعلى للشباب والرياضة بوضع خطة وطنية شاملة للاهتمام بقضايا الشباب ومشكلاتهم وذلك من خلال إشراكهم فيها والعمل على وضع برامج ومشاريع تستجيب لاحتياجاتهم بطريقة لا تقتصر على الاهتمام بعنصر الرياضة دون العناصر الأخرى الهامة في حياة الشباب ولكن من الضروري أن يكون العمل الشبابي شاملاً ومتكاملاً ومتوازناً يشمل عناصر العمل الفكري والثقافي والسياسي والفني والحرفي وغيرها.
  5. إنشاء مراكز شبابية لكلا الجنسين لقضاء أوقات الفراغ في كل مناطق المملكة قراها ومدنها وفق دراسات جدوى، على أن تتاح الفرصة لمشاركة الشباب في إدارته.
  6. السماح للشباب بتشكيل منظماتهم الشبابية وتوفير سبل الدعم المادي لبرامجهم وأنشطتهم، مع العمل على توحيد الحركة الشبابية في صيغة اتحاد شبابي يضم كل من يرغب من شباب البحرين من كلا الجنسين للالتحاق فيه.
  7. العمل على المطالبة بتشكيل لجنة تضم المدربين والمختصين بشؤون اختيار وترشيح اللاعبين لفرق المنتخب الوطني العام لتمثيل المملكة في المسابقات الرياضية وأن يكون ذلك وفق معايير واشتراطات رياضية معتمدة علمياً وفنياً بعيداً عن التمييز والتفرقة، كما تطالب الجمعية بأن من يتم اختياره في أية لعبة رياضية لتمثيل البلاد وطنيا، أن يمنح الاحتراف لمن وصلوا للدرجات العليا من العطاء وللناشئة كمهنة وظيفية دائمة له تحدد حقوقه وواجباته ومسؤولياته كموظف يؤدي واجبه الوطني في الخدمة العامة.

المسألة الطلابية

       أن الطلبة ليسوا جميعهم شباب وان كانوا يشكلون الجزء الأكبر منه. بل قوته الفاعلة والمؤثرة في مجتمعنا متى ما توفرت لهم الظروف والمعطيات التعليمية القادرة على تأهيلهم وإعدادهم لأن يكونوا مواطنين منتجين وفعالين وقادرين أن يسهموا في بناء وتنمية بلادهم. وترى الجمعية بأنه لابد من غرس الروح الديمقراطية في الطلبة وتدريبهم وتربيتهم على ممارستها وخلق مناخات تساعدهم على إبراز طاقاتهم ومواهبهم الطلابية وتعودهم على المسؤولية الوطنية داخل الأروقة التعليمية والدراسية.

لهذا فإن الجمعية سوف تعمل على المطالبة بـ:

  1. حق طلبة المدارس الحكومية في تشكيل منظماتهم أو مجالسهم الطلابية المنتخبة بحيث يتم فيها تمثيل تلاميذ المراحل الإعدادية والثانوية في تلك المجالس ووفق لائحة داخلية موحدة بين جميع المدارس الحكومية على غرار ما هو معمول به في بعض المدارس الخاصة، وان يشرك الطلبة في وضع تلك القوانين واللوائح.
  2. إعادة إنشاء الجمعيات التعاونية المدرسية في كافة مدارس البحرين والتي من مسؤوليتها إدارة المقاصف المدرسية بدلاً من المتعهدين وذلك لكونها تغرس في الطلبة وتعودهم على روح التعاون والتعاضد والانتماء للوطن وتعميق الشعور بالعمل التعاوني والجماعي المنظم.
  3. العمل بتجربة مجالس الآباء في المدارس وتمثيل الطلبة فيها من خلال ممثلين عن مجالسهم الطلابية المنتخبة.
  4. حرية تشكيل الطلبة لجمعياتهم العلمية وفقاً لتخصصاتهم الأكاديمية في جامعة البحرين وجامعة الخليج العربي أو غيرها من الجامعات الأهلية والخاصة ودون أي شكل من أشكال التدخل من قبل إدارة الجامعة أو إدارة الكلية التي يدرسون فيها وفقاً لما هو متعارف ومعمول به في الجامعات الدولية والعربية.
  5. حق طلبة الجامعات والمعاهد في البحرين تشكيل منظمتهم الطلابية الموحدة والمستقلة والتي تدافع عن حقوقهم المهنية والطلابية وتدافع عن مصالحهم في داخل وخارج المملكة ووفق صيغة لا تقطع الصلة التاريخية بالاتحاد الوطني لطلبة البحرين.

مسألة الطفولة

       تري الجمعية أن الطفولة تشكل إحدى المقومات الوطنية الاستراتيجية للمستقبل، وعليه تؤكد على ضرورة إعادة النظر والتقييم لطبيعة ونوعية وفعالية الخطط والبرامج الموجهة إلى رعاية الأطفال وصيانة حقوقهم في مختلف مراحل أعمارهم، وذلك من خلال وجود هيئة عليا مستقلة لحماية حقوق الطفولة بحيث تضم ممثلين من أهل الاختصاص والخبرة ومن جميع التخصصات المعنية بقضايا ومشكلات الأطفال وذلك من التربويين والاجتماعيين والحقوقيين والفنيين والنفسيين والإعلاميين، وأن تتمتع هذه الهيئة بصلاحيات إصدار القرارات وتعمل بالتعاون والتنسيق مع الجهات الحكومية والأهلية، بمراقبة وتوجيه وفضح وإيقاف كل الانتهاكات لحقوق الطفولة البحرينية وما يمكن أن تتعرض له من اعتداءات بالضرب والتعذيب أو الاستغلال الجنسي وتحرشاته من أية جهة كانت، ومواجهة كل محاولات التفرقة والتمييز بين الأطفال على أساس الجنس أو السن أو اللون أو المذهب، وأن تعمل هذه الهيئة العليا على توحيد الأهداف والوسائل والأطر في التوجهات التربوية لمرحلة ما قبل الدراسة بحيث توفر فرص التنشئة السليمة المبنية على تنمية روح المبادرة والمشاركة والنقد وحرية الحركة لدى أطفالنا.

        كما تطالب الجمعية بالتصديق على جميع الاتفاقات المتعلقة بالطفولة والقضاء على عمالة الأطفال، وان تقوم مؤسسات المجتمع المدني المعنية وخاصة الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان والجمعيات ذات العلاقة بالطفولة بمتابعة تنفيذ الاتفاقات التي تم التصديق عليها، والسماح لها بالإطلاع على كافة التقارير والبيانات والمعلومات المتصلة بهذا الشأن.

مؤسسات المجتمع المدني

       تعتقد الجمعية أن الوضعية الحالية للمؤسسات والجمعيات الناشطة في العمل الأهلي بالإضافة إلى القوانين واللوائح الداخلية التي تحكم سير عملها لا ترتقي لمستوى الإسهام الاقتصادي والاجتماعي والثقافي في التنمية وفي تعزيز الديمقراطية والمشاركة في بناء دولة القانون والمؤسسات الحديثة،  وترى أن هناك حاجة ماسة إلى مراجعة شاملة وتقييم نقدي لكل الوضعية المجتمعية المتصلة بالعمل الأهلي قانوناً وواقعاً يأخذ بعين الاعتبار التطورات النوعية التي يشهدها المجتمع المدني في المملكة وحاجته لأن تأخذ هذه المؤسسات دورها الحقيقي في التنمية وفي تغيير الأوضاع الاجتماعية وتأكيد حقها في المشاركة السياسية وتوسيع دائرة الخيارات أمام القطاعات المختلفة من المواطنين.

لهذا فإن الجمعية تؤكد على:

  1. أن يكفل أي قرار أو تشريع أو مرسوم يختص بمؤسسات المجتمع المدني حرية مؤسسات المجتمع المدني في ممارسة نشاطها دون تدخل من أية جهة رسمية، بحيث يأخذ بعين الاعتبار أن الأصل في عملها هو الإباحة والحرية والاكتفاء بالمحرمات المنصوص عليها فقط في مواد ميثاق العمل الوطني والدستور.
  2. الأخذ بنظام الأخطار وإعطاء الشخصية المعنوية للجمعية بمجرد الأخطار، وأن يقتصر قانون الجمعيات على مجال تنظيم إشهار الجمعيات وعدد الشروط اللازمة لذلك والمستندات المؤيدة لها ورفض الرقابة بمنح التراخيص المسبقة لعمل أنشطة الجمعية وأن تكون الجمعية العمومية صاحبة السلطة الوحيدة في تقرير برامجها ومشاريعها.
  3. الاحتكام إلى السلطة القضائية دون غيرها للنظر في كافة المنازعات التي تنشأ بين مؤسسات المجتمع المدني والأجهزة الحكومية في المملكة.
  4. حرية المؤسسات والجمعيات الأهلية في تلقي التمويل اللازم لأنشطتها من داخل وخارج المملكة مع ضرورة الإعلان عن مصادر هذا التمويل وجهته وأوجه أنفاقه.
  5. حرية تكوين الاتحادات النقابية والمهنية والأهلية في المملكة وانضمام هذه الاتحادات أو أعضائها إلى الشبكات والمنظمات والاتحادات الخليجية والعربية والدولية ذات الأهداف والأغراض المشتركة.

المسألة الثقافية

       أن الثقافة ركن أساسي من أركان النهضة والإصلاح والتحديث الحضاري، وهي تشكل جوهر الحريات العامة بوصفها شرط الديمقراطية وبناء المواطنة وتنمية شخصيتها القائمة على التنوع والاختلاف والتعدد في إطار وحدة الثقافة المدنية وقيمها في الحرية والإبداع والإنتاج.
لهذا فإن الجمعية تدعو إلى الاهتمام بالثقافة وفنونها المختلفة من نقد وقصة وشعر ورسم وموسيقى وغناء وتمثيل وتسخيرها لتثبيت القيم الإنسانية. وكذلك تطالب الجمعية بتهيئة المناخات المجتمعية لعمل المؤسسات والجمعيات الأدبية والفنية لممارسة حريتها دون قيد أو شرط وبما يؤدي إلى خلق بنية ثقافية تحتية في مؤسساتها وهيئاتها على المستويين الرسمي والأهلي في المملكة.

من هنا فإن الجمعية سوف تعمل على المطالبة بـ:

  1. العمل على وضع التشريعات والقوانين الخاصة بحماية حقوق التأليف والمؤلف والإبداع الفني والثقافي والفكري.
  2. المطالبة بتأسيس هيئة وطنية عليا للثقافة والفكر والفنون، بحيث تضم القدرات والكفاءات المتنوعة من أجل وضع استراتيجية ثقافية تشرف عليها وتنفذها. وأن تكون مهمة هذه الهيئة إيجاد مناخ مجتمعي ثقافي يساعد المواطنين المهتمين بتذوق ما ينتج فنياً وذلك بتدريب الحس الجمالي واكتساب المعرفة اللازمة.
  3. المطالبة بإقامة عدد من المراكز الثقافية في أهم مدن وقرى المملكة، على أن تضم تلك المراكز مكاتب وقاعات للعروض المسرحية والسينمائية وصالات فنون لعروض الأعمال الفنية.
  4. تبني فكرة التفرغ الكامل للفنانين والمفكرين والأدباء المبدعين لإنتاج أعمال فنية وأدبية رفيعة المستوى وكذلك توفير المنح والبعثات الدراسية للفنانين التي يتمتعون بمواهب فنية مبكرة.
  5. المطالبة بإنشاء صالات ومقار لائقة للفرق المسرحية والفنون التشكيلية والموسيقية وأسرة الأدباء والكتاب والعمل على تشجيع وحدتهم النقابية في اتحاد يضمهم بالصيغة التي يقررونها ويرونها مناسبة لهم.
  6. تشجيع الحركة المسرحية والدراسات والبحوث المتصلة بها وإيجاد مسرح وطني للتمثيل وتقديم المعونات المالية والجوائز وإجراء المسابقات في التأليف المسرحي وطبع النصوص المسرحية والاهتمام بالمسرح المدرسي ودعم ما هو قائم الآن.
  7. الاهتمام بالفنون الشعبية وإنشاء مركز لرعاية الفنون الشعبية يتولى مسؤوليات البحث والدراسة والتعليم والتدريب للمواطنين المهتمين بهذا المجال، والعمل على تخصيص منطقة في البلاد لأن تكون رمزاً للتراث بحيث تضم كل ما يتعلق بتاريخ البحرين ويبرز ثقافتها الشعبية والفنية ومأثوراتها التراثية.
  8. رفع الحواجز وإزالة العقبات أمام كل المنتوجات الثقافية والفنية وإطلاق حرية إبداعها وتسهيل تداولها وتخفيف تكاليفها.
  9. العمل على إعادة كتابة وتسجيل وتوثيق التاريخ الفكري والثقافي والوطني للمملكة وبخاصة للفترتين الحديثة والمعاصرة من تاريخنا.
  10. الاهتمام بثقافة الأطفال وأدبهم ومنح جوائز لأحسن النتاجات المحلية في الكتابات الأدبية والقصصية والشعرية الموجهة لهم.

المسألة الإعلامية

        ترى الجمعية أنه لم يعد مقبولاً اتباع سياسة إعلامية تعتمد أسلوب التعتيم وتغيب الحقائق والمعلومات والبيانات خاصة أمام ثورة الاتصالات والمعلومات. فقد أصبح بإمكان المواطن أن يشاهد الفضائيات على مختلف تنوعاتها وألوانها وكذلك أن يستمع إلى إذاعات ومحطات أينما كانت والدخول في عالم الانترنت، ولم يعد المواطن ينتظر أن يتلقى الأخبار ويتابع أحداث مملكته من محطاتها المرئية والمسموعة والمقروءة لعدم مصداقيتها في نقل الحقائق والأخبار.

        من هنا تؤمن الجمعية بحرية الإعلام وحرية النشر دون تزييف وتعامي عن ما هو مقرر في الواقع وقضاياه ومشكلاته بين القوى الاجتماعية والسياسية ومشكلات الناس والوطن في المملكة، وكذلك عدم فرض الرقابة على البرامج والندوات والحوارات الثقافية والسياسية وذلك تأكيداً لحق المواطنين في الاستماع لكافة وجهات النظر المتداولة في شؤون الوطن ومشكلاته وترك الحرية أمامهم للحكم عليها.
لهذا فإن الجمعية تعمل على:

  1. تعديل قانون المطبوعات والصحافة والنشر وإتاحة حرية إصدار الصحف.
  2. إلغاء الرقابة التي تمارس على الإصدارات المحلية والخارجية.
  3. حق المواطنين والجمعيات السياسية في تملك واستخدام وسائط الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة لنشر أفكارهم ومواقفهم وآرائهم.
  4. تطوير دور وسائل الإعلام الحكومية وبالأخص الراديو والتلفزيون لتكون معبرة عن كل قطاعات وفعاليات المجتمع توعيةً وتثقيفياً ونقداً بدلاً من الاقتصار على المواقف والآراء الحكومية،  وضمان استقلاليتها من خلال إدارتها عبر هيئة مستقلة من العاملين المحترفين والمثقفين وخبراء الإعلام.

 ذوي الاحتياجات الخاصة

        تؤمن الجمعية بضرورة توفير بيئة اجتماعية مناسبة لذوي الاحتياجات الخاصة بمختلف فئاتهم من كبار السن والمعاقين والخارجين على القانون (جنوح الأحداث) والأطفال المجهولي الأبوين والأيتام والأرامل وغيرهم والعمل على تفهم احتياجاتهم والتعامل معهم كمواطنين لهم الحقوق الكاملة. لهذا فإن الجمعية تطالب بتشريع قانوني لحماية المعاقين وضمان اجتماعي يوفر الحياة الكريمة لكبار السن وجعل مسؤولية رعاية جنوح الأحداث من اختصاصات وزارة العمل والشؤون الاجتماعية بدلاً من وزارة الداخلية وتأهيلهم للاندماج الاجتماعي في المجتمع، وإعادة النظر في فتح المجال للأسر البحرينية لتبني الأطفال المجهولي الوالدين قانوناً وشرعاً.


Printable Version 
صفحة 11 من 12 << < 6 7 8 9 10 11 12 > >>